اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تنمية أموال الأوقاف: تخفيض نسبة المرابحة الى 3.50 % زين ترعى بطولة اتحاد عمان لكرة السلة (3X3) للرجال وزير الطاقة يؤكد أهمية ترسيخ بيئة عمل محفزة على الإبداع الارجنتين... إسبانيا ... نهائي الشجعان. وفاة والدة الزميل هيثم يوسف صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق مشروع "خطوات للتدريب العملي" لتمكين حديثي التخرج وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل "جيدكو" تطلق مرحلة جديدة من برامجها الداعمة للتنمية الريفية والتشغيل الجزيرة يدعم فريق تحت 13 عاما بمواهب واعدة الحكومة: السلطات المعنية لم تصدر أية قرارات بإخلاء في مطار العقبة أو الميناء وزير الزراعة: استقرار أسعار اللحوم محليا بسبب تعزيز المعروض وتنويع مصادر التوريد في اشي اسمه صدمة ما بعد الامتحان وممكن تكوني ما لاحظتيها للآن "التعليم النيابية" تشرع بمناقشة "الاعتماد وضمان الجودة" بتكلفة تقدر بمليار دولار.. اللجنة الفنية لمشروع توسعة (جيفكو) تبحث الخطط التنفيذية للمشروع السياحة: تطلق منصة "أهلاً بالأردن" لتعزيز السياحة الوافدة ودعم القطاع السياحي بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم وهيئة الاتصالات الخاصة وشركة أمنية إطلاق المرحلة الثالثة من مشروع الربط والحماية الإلكترونية للمدارس لتعزيز البنية التحتية الرقمية في أكثر من (3550) مدرسة وموقع حكومي في مختلف أنحاء المملكة مونديال 2026: ملك إسبانيا فيليبي السادس سيحضر الأحد المباراة النهائية مونديال 2026: ترامب يستعدّ للاستمتاع بأضواء النهائي الكساسبة يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب عطل مفاجئ يضرب فيسبوك.. ورسالة "الحساب غير متاح مؤقتًا" تظهر للمستخدمين الأرجنتين وإسبانيا تختتمان اليوم أطول نسخة في تاريخ المونديال

إعلام المؤثرين وأزمة التمثيل والأدوار.

إعلام المؤثرين وأزمة التمثيل والأدوار
الأنباط -

حاتم النعيمات


لدى أي دولة في العالم منظومتها الإعلامية التي تعكس توجهاتها وتمارس من خلالها سيادة على الفضاء العام، فالدولة عي الجهة المطالبة دائمًا بالتوضيح وإيصال المعلومة للناس فيما يتعلّق بشؤونهم، وهي التي تخلق الوعي العام والحصانة ضد الإشاعة واستغلال العاطفة خصوصًا في ظل تنامي وسائل إعلام بديلة غير رسمية وغير مضبوطة تنمو بسرعة داخل منصات التواصل الإجتماعي.


الظاهرة المُلفتة تتمثل في دخول الأجهزة الإعلامية الحكومية وشبه الحكومية في معظم دول العالم بمنافسة غير متكافئة مع شبكات التواصل الإجتماعي وجيوش المؤثرين خلال السنوات الأخيرة، إذ باتت هذه الأجهزة تلجأ بشكل مستمر إلى نمذجة (تقليد) أو محاصصة هذا النوع الجديد من الإعلام دون جدوى نظراً لرشاقة الإعلام البديل وعدم حاجته للمهنية أو/و تنظيم المحتوى وتوثيقه، على عكس إعلام الدول الذي لا يستطيع إلا أن يكون موثوقًا ورصينًا في غالب الأوقات.

القصة أن الإعلام البديل (الجديد) أصبح قادرًا على خطف الأضواء من إعلام الحكومات ليس لضعف الأخير كما يعتقد البعض، بل لأن هناك إختلاف جوهري وتركيبي بينهما، والدليل ما نراه اليوم هو محاولات من قبل الإعلام الرسمي للانتقال إلى بيئة التواصل الإجتماعي من أجل مواكبة إيقاع الإعلام البديل.


صحيح أن هذا الطراز الجديد من الإعلام لا يمكن إيقافه بسهولة، لكن هذا لا يعني أن يُسمح له بالظهور كمُعبِّر عن الدول وسياساتها، والجميع يرى اليوم من يوصفون بالمؤثرين وهم يمارسون أنشطتهم كممثلين للدولة، في ظل ضياع المعيار وقبول وتصديق ما هو منشور أو مبثوث بناءًا على العلاقة بين المتلقي والمؤثر وليس دقة المعلومة والثقة بالتحليل.

هذا النزاع على الفضاء العام والجمهور يتطلب تحركًا عاجلًا من الدول يَنتح عنه منظومة ذكية تنافس -على الأقل- هذه الكيانات الإعلامية الجديدة، وتفرض القانون والأنظمة عليها، فلا يمكن أن تبقى هذه المساحة من الوعي العام مخطوفة لدى منصات هدفها الربح على حساب جودة الرسالة الإعلامية.

لا أدعو هنا إلى فرض البيروقراطية على هذه المنصات والشخصيات المؤثرة بقدر ما أطالب بتنظيم عملها، لكن هذا لا يعني أيضًا صحة نظرية بعض المسؤولين في الأجهزة الحكومية التي تقول أن علينا التعاقد مع هذا الإعلام الجديد بدلًا من تنظيمه.

مهمة الإعلام ليس إيصال المعلومة والتحليلات المرتبطة بها فقط، بل تظهير هوية الدولة أيضًا، وسواء كان هذا الإعلام رسمي أو "جديد" فالأصل ألا يخطفه من لا يدرك تقاسيم وخصائص الهوية الوطنية لتلك الدولة، لأن تمثيل هوية الدولة الإعلامية من قبل من لا يؤمن بها هو تكسير لصورتها وضرب لعلاقتها مع الشعب.

في الأردن -كحال بقية الدول- لدينا البعض من المؤثرين الذين هاجموا (لغايات التريند) مواقف الدولة الأردنية، وهويتها، وتداولوا الإشاعات عبر منصاتهم، ومع ذلك ما زال البعض يعتمد عليهم في إيصال الرسائل، بل وفي تمثيل الأردن خارجيًا في بعض الأحيان!.

التحرّك يجب أن يكون سريعًا وذكيًا بتصوري من قبل الدولة والمجتمع، لأن هناك عملية تشكيل واسعة وخاطفة للوعي العام دون ضوابط، وهناك محاولات للتكسّب من تحطيب هذا الوعي، فلا يعقل أن نستسلم لهذه الفوضى في منطقة تعج بالتقلبات والمفاجآت والتهديدات. ومن هنا يجب تثمين ودعم ما تقوم به نقابة الصحفيين الأردنيين من ضبط وتنظيم للفضاء الإعلامي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير