البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

كيف يتحرك الأردن في ظل تصدّع العلاقة الأوروبية الإسرائيلية؟

كيف يتحرك الأردن في ظل تصدّع العلاقة الأوروبية الإسرائيلية
الأنباط -

حاتم النعيمات

من يتابع الصحافة الإسرائيلية هذه الأيام يلاحظ بوضوح أن هناك قلقًا داخليًا من الطريقة التي يُدير بها بنيامين نتنياهو علاقات إسرائيل مع أوروبا، فالتصريحات تتصاعد من الطرفين خصوصًا بعد مؤتمر نيويورك. صحيفة "هآرتس" مثلًا تحدثت بصراحة عن أن الحكومة الإسرائيلية باتت تهاجم المواقف الأوروبية بشراسة، وبدأت تعزز علاقاتها مع تيارات وأحزاب يمينية متطرفة في أوروبا، كانت تُعتبر من المحاذير في الديبلوماسية الإسرائيلية.

أكثر من ذلك، فقد تصاعدت أصوات إسرائيلية معارضة، وعلى رأسها يائير لابيد، وبدأت تصف سياسات نتنياهو بأنها تستنزف رصيد تاريخي مع أوروبا، وتتسبب بعزلة سياسية، خصوصًا مع تصدعات بدأت تظهر في العلاقة مثل تهديد أوروبا بفرض عقوبات على إسرائيل -في سابقة تاريخية- في حال ضمت الأخيرة الضفة الغربية، ومن خلال التعهد بالإعتراف بدولة فلسطينية من قبل دول أوروبية كبيرة.

أحد المؤشرات على سوء العلاقة هو أن نتنياهو يندفع أكثر إلى أحضان زعماء مناهضين لسياسات الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي مثل رئيس وزراء المجر "فيكتور أوربان"، في وقت يرى فيه كثير من الإسرائيليين أن هذا الاندفاع يضع دولتهم في وضع خاسر مع واحدة من أهم التكتلات السياسية في العالم، إسرائيل تتصادم اليوم مع أوروبا المجاورة في ظل اهتزاز علاقات الأخيرة مع الولايات المتحدة.

في المقابل، إذا نظرنا إلى الأردن نجد صورة مختلفة تمامًا، فالديبلوماسية الأردنية تتحرك بذكاء وبهدوء سياسي محسوب باتجاه بناء علاقة قوية مع الاتحاد الأوروبي خصوصًا خلال السنوات الأخيرة؛ فهناك تنافس أمريكي أوروبي على القرار في المنطقة استطاع الأردن الاستفادة منه، وهناك سوء سلوك ووقاحة إسرائيلية أثبتت أن التشخيص الأردني للمشهد صحيح، وظهر ذلك خلال نتائج زيارات جلالة الملك إلى العواصم الأوروبية المختلفة والخطابات التي ألقاها في البرلمان الأوروبي وخصوصًا الخطاب الأخير. الاتحاد الأوروبي يعتبر اليوم من أكبر المتعاونين مع الأردن في الكثير من المجالات التجارية وفي دعم المشاريع والتعليم وعناوين أخرى.

الاتحاد الأوروبي ينظر إلى الأردن كشريك مستقر وموثوق في منطقة مضطربة، وفي المقابل يقرأ الأردن التغيرات الدولية بذكاء، ويُدرك أن أوروبا هي الرئة الاقتصادية والسياسية التي يمكن أن تُعزز مناعته الداخلية في مواجهة الضغوط.

الفارق إذن بين نهج نتنياهو ونهج السياسة الخارجية الأردنية يكمن في الرؤية، في تل أبيب هناك رهانات "قصيرة المدى" خاصة بمعالجة أزمات اليمين الحاكم وبقاء نتنياهو في السلطة، وهذا يزيد من عوامل العزلة مع أوروبا، في حين، تتحرك عمّان على كل ما هو استراتيجي راسخ من خلال إدارة تدرك أن ما يحدث تاريخي وسيغير الكثير من الثوابت.

هناك مكاسب واضحة وذات طابع إستراتيجي يحصل عليها الأردن من خلال الوضع الحالي في المنطقة، لكن هذا لا يعني أننا في مأمن من تقلبات المنطقة، إذ تفرض علينا هذه المكاسب أن نتقدّم أكثر في تعزيز المناعة الداخلية بتنقية الخارطة السياسية من المرتبطين بالخارج وتقوية القوى السياسية الوطنية الناشئة، وبتعزيز الاعتماد الاقتصادي على الذات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير