اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

نتنياهو فى ذمة التاريخ !

نتنياهو فى ذمة التاريخ
الأنباط -
  د. حازم قشوع
 
يبدوا ان المنطقه على مشارف متغيره تحملها اجواء خريفية جارفة ينتظر ان تسقط بظلالها على بعض الأوراق السياسية قبل الشتاء القادم، والذي ينتظر أن يكون مغاير عن ذي قبل بعدما تم الانتهاء من استبدال بيت القرار العسكري الأمريكي فى قطاعيه النظامي والاستخباري، وهذا ما كان له انعكاس على المناخات الأمريكية السائدة التى تحمل عناوين الطابع المركزي الذي يمثله فرد العضلات للحرس الوطني في امريكا لما حملته هذه المتغيرات الضمنية من انعكاسات مباشرة على بيت القرار المتقدم لامريكا الذى تاطر عنوانه ومضمونه إسرائيل للمنطقة ومجتمعاتها، وهذا ما جعل من عمق الدولة يتخذ قرارا فى تغيير جملة الاتجاهات من جيوسياسية بأدوات عسكرية الى جيواقتصادية لأدوات نافذة، الأمر الذي سيجعل من "نتنياهو وبرنامجه العسكرى فى ذمة التاريخ" حسب وصف متابعين.
 
حتى أخذ الجميع يبحثون عن بديل قادر للتعامل مع المحيط العربي والمناخات الشرق أوسطية بسياسة مقبولة بشرط ان تخدم المعنى ولا تغير مضمون التوجه، مع إجراء تغيير مناسب  بالشكل العام وذلك بالتوقف عن الطابع الحاد الذي جعل من الولايات المتحدة تخسر كثير من أعوانها نتيجة غطاءها الركيك لنتنياهو الذي مازال يحمل عنوان الحلول العسكرية بفجاجة غير مقبولة، وهذا ما اثر عليها كما على مكانتها لكون إسرائيل تمثل سياستها في المنطقة كما  تشكل ذراعها المتقدم وتعتبر المرتكز الرئيس لوسائلها في معادلة الهدم لاعادة التكوين بعدما اصطدمت مع الجميع بالإقليم، واخذت سياساتها تسقط بظلالها على المناخات العامة التي ترافق سياساتها بالحلول العسكرية لتكون محط صدام بين أعضاء حلف الناتو بطريقة عدائية حملت غلو وطابع فيه فجاجه بينتها طروحاته الروحانيه التى راح فيها نتنياهو لينشد حلم اسرائيل الكبرى محدثا بذلك بلبلة في مناخات المنطقة، ليتم التفاعل معها في مناخات فرنسا الأمر الذي جعل من السفير الأمريكي كوشنير "ابو جيرارد" صهر الرئيس الأمريكي يحدث حالة تراشق للسامية وادعائاتها على حد وصف متابعين !.
 
ولأن الوصف الوظيفى للمرحلة القادمة يعتبر وصف دقيق والخيارات المناسبة لهذا التغيير محدوده، فلقد استقر الأمر من قبل عمق الدولة فى واشنطن وتل أبيب لاختيار شخصية ظل اقتصادية موزونه تمتلك خبرة اقتصادية وعلاقات عربية واسعة كونه صاحب صفقات الغاز والأسلحة في المحيط العربي، كما أنه يمتلك خبرة واسعة فى المجال الاقتصاد كما العمل الاستخباري، وهذا ما جعل من الوزير (ايلي كوهين) يكون أحد أهم الخيارات التي تمتلك القبول في عمق الدولة الواصل بين تل أبيب وواشنطن لكونه مدير استخبارات سابق ورجل اقتصاد فاعل على المستوى الإقليمي، كما هو قادر على تغيير المحتوى من محتقن الى دافىء وإطلاق مبادرات من شأنها تخفيف حدة الطابع السائدة.
 
وهذا ما جعل من شخصية ايلى كوهين صاحب النظريه الابراهيميه تكون فى الميزان الراجح اكثر من بيني غانتس الشخصية الأكثر قبولا فى استطلاعات الراى نتيجة تجاربه السابقة غير المؤثرة وفقدانه لكاريزما التأثير، كما تم تداول ممثل اسرائيل في الامم المتحدة جلعاد أراد لكن طابعه الشعبوي أسقطه فى بحر غلوه غير المتزن فى اجتماعات الجمعية العمومية، وهو الاستخلاص الذي جعل من الوزير كوهين يعتبر الخيار الأنسب للمرحلة القادمة لما يمتلكه على حد وصف متابعين من علاقات وازنة مع المشرق العربي وتفاهمات بينيه تجعله قادر على استثمارات هذه العلاقات في بيان ترطيب الأجواء لتكون أقرب للطبيعية بهدف تسييل هذه المعارك العسكريه بطريقه سياسيه اقتصادية تأخذ منحى منهجية الجيواقتصادية التى يقف عليها الرئيس ترامب، وهو ما يحدث قبل دخول الجميع في معركة أيلول الدبلوماسية في الجمعيه العامه للأمم المتحده التى ينتظر أن يغلب على عناوينها عنوان فلسطين الدولة !.
 
ان الأردن وهو ينتظر بعمق لما وصلت إليه المنطقة من مآسي احداث فإنه يأمل أن تنتهي موجات العنف وسباقات التسلح السائدة ليعلم الجميع أن لا أحد يستطيع إلغاء وجود أحد بهذه المنطقة، وعلى الجميع أن يفهم أن لغة التعايش يجب أن تكون سائدة بين مجتمعاتها وأن الحلول العسكرية هى ليست حلول مهما غلت فى بيان إيقاعها، وان الحل الامثل للجميع يستوجب أولا القبول بالاخر دونما استقواء واحترام القانون الدولي الإنساني والتقيد بالقرارات الدولية ومشروعية قبولها فى فض النزاعات، وهو الأردن الذي سيبقى حريص على أمن المنطقة واستقرار مجتمعاتها خدمة للسلم الإقليمي وحفاظا على السلام الدولي، وهو الأردن الذي سيبقى يقول بأن الحل فى المنطقة يبدأ بالاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني من دون مواربة او اجحاف !.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير