اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

من يدفع ثمن انحدار النخبة السياسية ؟

من يدفع ثمن انحدار النخبة السياسية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

عندما يُمارس "رجال الدولة" المراهقة السياسية في نهاية أعمارهم، وينزلقون في خطاباتهم ومواقفهم إلى مستوى لا يليق بناشط سياسي مبتدئ، فإن العديد من الأسئلة المشروعة ستفرض نفسها على النقاش العام للحصول على تفسير مقبول لهذا الانحدار الذي يمسّ هيبة الدولة الأردنية، ويخلق صورة نمطية جديدة لمسؤوليها السياسيين الذين يستعرضون تجاربهم أمام الكاميرات دون أي مراعاة لحساسية ما يقولونه وما يترتّب عليه من تبعات لا تنال من الأفراد المقصودين في خطابهم فقط، بل تشمل المؤسسات الوطنية، والصورة النهائية للدولة الأردنية

سمعنا في الأيام الماضية رئيس وزراء سابق يتهم دائرة المخابرات العامة بمنع ترشحه للانتخابات. ظَهرَ بعد ذلك نائب رئيس وزراء سابق ووزير للخارجية يقول إن خارطة الأردن عجيبة ولم تكن بهذا الشكل إلا لأن الذي رسمها على حد وصفه كان "سكراناً" وأراد فصل العراق عن فلسطين، لينحاز بذلك إلى مروجي الادعاء بأن الدولة الأردنية هي "كيان وظيفي". لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد خرج وزير سابق ليفصح عن تلقيه عرضاً من رئيس وزراء بتمويل ترشحه للانتخابات النيابية وإنجاحه فيها.

ما سمعناه في الأيام القليلة الماضية من ذوي الدولة والمعالي ليست اعترافات شجاعة يستحق أصحابها الإشادة والتقدير الشعبي، بل كانت سقطات سياسية مدوية؛ لأن ما قيل كان تفريغاً متأخراً وفي غير وقته، ولم يأت بعد مراجعات وطنية عميقة ومسؤولة، وهو أقرب إلى أن يكون محاولة لتصفية الحسابات بعد انتهاء الخدمة،

يختزل هؤلاء مرحلة كاملة لا يعرف الكثيرون تفصيلاتها الدقيقة، وما من هدف وطني يتحقق بإعادة استحضار أحداث ومواقف جدلية من تلك المرحلة التي تم تجاوزها، خصوصاً في مثل هذا التوقيت الحسّاس الذي يتطلب بناء جبهة وطنية متماسكة لمواجهة التهديدات المختلفة.

تعامل الأردنيون مع المراهقة السياسية التي مارسها منتسبون لنادي النخبة بوعي متقدم، فقد حرصوا أولاً على حماية صورة مؤسساتهم الوطنية ومنع تلطيخها بأحداث ومواقف عابرة خرج القائمون عليها من الخدمة. وعملوا ثانياً على طرح أسئلة عميقة لتفكيك البنية التي سمحت بهذا الانحدار السياسي:

كيف انتسب هؤلاء للنخبة السياسية في بلدنا ؟ وما هي الأسس والمعايير التي سمحت بصعودهم إلى السلطة؟ وبأي معادلة سياسية انتقل بعضهم من خانة المعارضة الجذرية إلى خانة الموالاة المطلقة؟ ولماذا لم يتشرب هؤلاء قيم الدولة الأردنية ومنطقها السياسي عندما احتوتهم وذريّتهم لعقود ؟
ولم لا يتم إنتاج نخبة وطنية جديدة تليق بالأردن ولا تتسبب في تقزيمه؟

هذه الأسئلة الحساسة وغيرها يطرحها الأردنيون لإيمانهم أن الأردن يستحق ما هو أرقى من هذا الانحدار الخطابي والتهافت السياسي، وما هو أكثر وفاءً لتاريخه من أولئك الذين يتعاملون مع الدولة كمحطة عابرة في مسيرتهم الشخصية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير