البث المباشر
صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض القضاة: " الصناعة والتجارة" حققت إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي ودعم مختلف القطاعات في العام 2025 الخرابشة: فلس الريف يزود 161 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 580 ألف دينار خلال كانون الأول الماضي هزة ارضية تضرب السواحل اللبنانية القوات المسلحة تشارك في عملية عسكرية ضد مواقع لعصابة داعش الإرهابية أمطار غزيرة ورياح قوية وتحذيرات من السيول والصقيع خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة محافظ الكرك يطمئن على عامل أُصيب أثناء واجبه خلال المنخفض الجوي تضخم أسعار السجائر، ضريبة عادلة أم جباية ممنهجة! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة

حسين الجغبير يكتب : لماذا نجح حسان في الدين العام؟

حسين الجغبير يكتب  لماذا نجح حسان في الدين العام
الأنباط -

حسين الجغبير
يعتبر ملف الدين العام الأكثر جاذبية للأردنيين، ومجالا واسعا للنقاش الناقد، بعد سنوات من فقدان الثقة بين المواطن والحكومات المتعاقبة التي ساهمت بصورة واضحة بزيادة هذا الدين ليصل إلى مستوى كبيرا، وهي مساهمة أما نتيجة التحديات الصعبة التي مر بها الأردن والمنطقة، وإما لعدم قدرتها على ادارة هذا الملف.
في تقرير مهم للزميل الكاتب سلامة الدرعاوي نشر في صحيفة الغد أمس، فإنه قدم قراءة تحليلية لرؤساء الوزراء السابقون بخصوص الدين العام وأي رئيس سجلت حكومته الاستدانة الأكبر، مشيرا إلى العوامل التي ساهمت في ذلك، والتي تنوعت بين تحديات خارجية تفوق قدرة المملكة، وأخرى داخلية كالاحتجاجات التي رافقت الربيع العربي، إلى جانب أن بعض الرؤساء لم يتعاملوا مع الدين العام كتحدي بالشكل السليم والمطلوب.
الأردنيون على مواقع التواصل الاجتماعي قللوا من أهمية أن حكومة الدكتور جعفر حسان، رغم حداثتها، سجلت ثاني أقل زيادة في صافي الدين بدون الفوائد بمعدل 591 مليون دينار، وأنها تنتهج نهجاً محافظاً لمحاولة كبح المديونية في ظل أزمات مستمرة، وتسير في اتجاه الحد من التوسع في الاقتراض الجديد.
حجة الاردنيون في ذلك أنه لم يمض على عمر الحكومة الحالية سوى عام واحد، وأن حكومة الدكتور بشر الخصاونة في آخر أياهما تحملت وزر الاستحقاقات المالية المترتبة، وهو ما ساعد الرئيس حسان على تسجيل ثاني أقل زيادة في صافي الدين.
في الواقع ربما يكون هذا عاملا مساعدا في ذلك، لكنه ليس اساسيا، فحكومة الدكتور جعفر حسان تدير الملف المالي والموازنة بصورة أكثر واقعية، على اعتبار أن الدين العام من أكثر القضايا الاقتصادية حساسية، وتحديدا منذ العام 2012، في ظل بيئة إقليمية مضطربة اتسمت بالتقلبات السياسية والاقتصادية، رغم أنها تتحمل أعباء العام الثاني من الحرب الصهيونية على قطاع غزة، وانخفاض ايرادات السياحة نتيجة لذلك.
وحتى لا تقتحم أسوار الموازنة لتنفيذ بعض المشاريع والبنية التحتية نجحت الحكومة الحالية في تحصيل نحو 200 مليون دينار من القطاع الخاص تحت باب المسؤولية المجتمعية في قطاعي التعليم والصحة، ما ساعد في توفير مخصصات مالية لانفاقها في جوانب ذات أولوية، دون اللجوء إلى الموازنة واحداث مناقلات فيها لتوفير سيولة مالية.
بالتأكيد لن تقوى حكومة حسان كثيرا على الاستمرار بذات النهج في كبح جماع المديونية أو عدم الاقتراض، لكن عندما نتحدث عن عام أول برقم استدانة معقول جدا، فهذا مؤشر على أن هناك إدارة مالية واقعية قادرة على الاستمرار في سياسة الحد من الدين العام وعدم اتساعه والاستمرار في حالة الإغراق فيه والتي نعيشها بفضل حكومات سابقة لم تقدر على التعامل مع القضية بصورة عملية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير