اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود

خدمة العلم تعود برؤية جديدة: نحو تأهيل الشباب وبناء اقتصاد قوي

خدمة العلم تعود برؤية جديدة نحو تأهيل الشباب وبناء اقتصاد قوي
الأنباط -
خلدون خالد الشقران



لم يكن إعلان سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني عن إعادة تفعيل برنامج خدمة العلم مجرد خطوة رمزية، بل هو قرار استراتيجي يحمل في طياته أبعادًا وطنية واقتصادية واجتماعية، فالبرنامج بصيغته الجديدة التي يجري العمل على تطويرها، لا يقتصر على البعد العسكري فحسب، بل يتجاوز ذلك ليشكل رافعة حقيقية لسوق العمل المحلي، ووسيلة لتأهيل شبابنا لمواجهة تحديات العصر.

شخصيًا، أجد أن عودة "خدمة العلم” أمر في غاية الأهمية، لكن ليس بالشكل التقليدي الذي اعتدناه في الماضي، بل عبر صياغة عصرية تجعل منها مدرسة للتدريب المهني والتقني، ومختبرًا حقيقيًا لإعداد الشباب للتعامل مع متغيرات التكنولوجيا الحديثة واحتياجات سوق العمل.

الواقع في الأردن يكشف عن نقص واضح في الأيدي العاملة الماهرة بمجالات الكهرباء، الميكانيك، التكييف، السباكة، وصيانة الأجهزة، وهي وظائف يشغل معظمها عمالة وافدة تُقدر بمئات الآلاف، هذا الخلل لم يأت من فراغ، بل كان نتيجة لسنوات من التركيز على المسار الأكاديمي على حساب التعليم المهني، من هنا فإن جعل خدمة العلم منصة إلزامية لتدريب الأجيال على المهن المطلوبة سيعالج فجوة حقيقية في السوق.

الأردن لا يعاني فقط من نقص داخلي في المهن، بل يمكنه أيضًا استثمار هذه الفرصة لتسويق الكفاءات الوطنية في الخارج، فدول الخليج وأوروبا تعاني من نقص مشابه، ولديها طلب متزايد على العمالة المدربة، وهنا يمكن لخدمة العلم أن تتحول إلى بوابة للتشغيل الدولي إذا ما تزامن التدريب المهني مع تعليم اللغات (كالإنجليزية، الألمانية، الفرنسية)، بالتعاون مع السفارات والجهات المانحة، تخيل شابًا يتقن صيانة الكهرباء ويتحدث الألمانية، كم ستكون فرصته في الحصول على عمل مجزية كبيرة؟

من أبرز إيجابيات عودة البرنامج خلق فجوة "مدروسة” بين العرض والطلب في سوق العمل،  ذلك أن التحاق الشباب بخدمة العلم سيؤدي إلى تقليل المنافسة في الفترة الزمنية المؤقتة، ما يفتح المجال أمام توظيف الفئات العمرية الأخرى بسرعة أكبر، ويؤدي إلى رفع معدلات التشغيل وخفض نسب البطالة بشكل تدريجي.

إلى جانب كل هذه الجوانب الاقتصادية، يبقى البعد الوطني حاضرًا بقوة. فكما أشار سمو ولي العهد، فإن الانخراط في خدمة العلم يعزز الانتماء والهوية الوطنية، ويغرس قيم الانضباط، ويقرب الشباب من المؤسسة العسكرية – رمز العطاء والتضحية، إن ما ستتركه التجربة من أثر في شخصية الشباب الأردني لا يقل أهمية عن الجانب المهني.

إعادة خدمة العلم ليست عودة للماضي، بل هي خطوة نحو المستقبل. مستقبل يعتمد على شباب مدرب ومؤهل، قادر على خدمة وطنه من خلال الدفاع عنه، والمساهمة في نهضته الاقتصادية عبر الانخراط في المهن والحرف المطلوبة محليًا وخارجيًا. وإذا ما تم تنفيذ البرنامج وفق رؤية متكاملة تجمع بين التدريب العسكري، والتأهيل المهني، وتعليم اللغات، فإننا خلال عام ونصف فقط سنلمس فارقًا حقيقيًا على الأرض.

إنها فرصة ذهبية لن تتكرر: فلنخدم العلم، ولنخدم الأجيال المقبلة، ولنصنع من شبابنا قوة اقتصادية فاعلة ترفد الوطن وتدافع عنه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير