البث المباشر
صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض القضاة: " الصناعة والتجارة" حققت إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي ودعم مختلف القطاعات في العام 2025 الخرابشة: فلس الريف يزود 161 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 580 ألف دينار خلال كانون الأول الماضي هزة ارضية تضرب السواحل اللبنانية القوات المسلحة تشارك في عملية عسكرية ضد مواقع لعصابة داعش الإرهابية أمطار غزيرة ورياح قوية وتحذيرات من السيول والصقيع خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة محافظ الكرك يطمئن على عامل أُصيب أثناء واجبه خلال المنخفض الجوي تضخم أسعار السجائر، ضريبة عادلة أم جباية ممنهجة! المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة

‏" مسمار التلال الخمس في نعش السلم الأهلي اللبناني"

‏ مسمار التلال الخمس في نعش السلم الأهلي اللبناني
الأنباط -
‏مهند أبو فلاح
‏لم تتوقف الاعتداءات الصهيونية على لبنان الشقيق منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين حكومة بلاد الارز من جهة و حكام تل أبيب من جهة أخرى برعاية أمريكية في السابع و العشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي 2024 و استمر العدو الغاشم في احتلال مجموعة من التلال الاستراتيجية في أقصى جنوبي لبنان بمحاذاة حدود فلسطين المغتصبة .
‏استمرار احتلال الصهاينة للتلال الخمسة يمكن اعتباره بمثابة مسمار في نعش السلم الأهلي اللبناني و محاولة لنسف اية جهود توافقية حول قيام دولة قانون و مؤسسات في بلاد الارز قادرة على تحقيق العدالة و المساواة في ذلك القطر العربي الذي عانى من فراغ دستوري في رأس الهرم السياسي ممثلا بمنصب رئيس الجمهورية الذي بقي شاغرا لمدة تزيد عن العامين قبل أن يتم انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون رئيسا للجمهورية اللبنانية في التاسع من كانون ثاني / يناير الماضي .
‏انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية ثم تكليف القاضي نوّاف سلام رئيسا للوزراء أعاد لشريحة كبيرة من المواطنين اللبنانيين الامل بإمكانية إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس متينة راسخة و إعادة الهيبة و الاعتبار لها بعيدا عن قعقعة السلاح هنا و هناك لكن هذه الآمال سرعان ما تبخرت و تلاشت مع إصرار بعض الأطراف اللبنانية على الاحتفاظ بسلاحها خارج نطاق المؤسسة العسكرية الرسمية ممثلةً بالجيش اللبناني .
‏احتفاظ هذه الأطراف بسلاحها و على رأسها حزب الله يتمحور في مسبباته حول استمرار انتهاك العدو الصهيوني لبنود اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان و عدم انسحابه من هذه التلال بالغة الأهمية فيما أعاد إلى أذهان المراقبين و المحللين السياسيين المشهد الذي عاشه لبنان في أعقاب انسحاب الدويلة العبرية المسخ مما كان يعرف بالشريط الحدودي أو الحزام الأمني في جنوبي بلاد الارز في شهر أيار / مايو من العام ألفين للميلاد عندما بسلسلة أخرى من التلال الاستراتيجية في أقصى شرقي منطقة العرقوب على سفوح و منحدرات جبل الشيخ و هضبة الجولان فيما يعرف بتلال كفر شوبا و مزارع شبعا ناهيك عن قرية الغجر التي احتل حكام تل أبيب بعضا منها في حرب حزيران / يونيو 1967 و البعض الاخر في سبيعنيات القرن الماضي إبان فترة نشاط المقاومة الفلسطينية هناك .
‏اليوم يسعى حكام تل أبيب جاهدين عبر تصعيد وتيرة عملياتهم العسكرية العدوانية على جنوب لبنان الى جر البلاد مرة أخرى إلى مستنقع الحرب الأهلية و وحلها الطائفي المقيت عبر تسعير الخلاف حول مسألة حصر السلاح بيد الجيش اللبناني و نزع سلاح حزب الله و المؤكد أن حكومة اليمين الفاشي المتطرف في الكيان الغاصب معنية إلى أبعد الحدود بنشر الفوضى و الخراب في عموم الجوار الاقليمي و تعميق فجوة الانقسام بين مكونات المجتمع العربي ليسهل على هذه الدويلة العبرية المسخ تنفيذ مشروعها التوسعي في ارضنا العربية ما يقتضي تغليب منطق الحوار العقلاني الهادف الواعي على صوت السلاح و منطق القوة .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير