اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود

عن الاعلام الرقمي ..

عن الاعلام الرقمي
الأنباط -
عن الاعلام الرقمي .. 

منذ ايام وتصلني مقالات لكتاب واعلاميين ومؤسسات صحفية وجهات قطاعية مرخصة لدى هيئة الاعلام واطالع تقارير صحفية تطالب بضرورة تنظيم الاعلام على الوسائل والتطبيقات الرقمية .. حتى ان مطلب تنظيم الاعلام الرقمي اصبح مطلبا مجتمعياً عاماً حقق الاكثر انتشاراً ( ترند ) قبل يومين .. 

لنتفق بداية على بعض المفاهيم والافكار العامة .. 

لا يوجد شيء اسمه إعلام جديد بل ادوات اعلامية جديدة حيث ان الصحافة كمفهوم وقيمة تبقى ثابتة في حين تتغير الادوات وتتطور مما يستدعي المواكبة والمواءمة .. 

لا يوجد شيء اسمه اعلام مهني فالاعلام بطبيعته مهني محترف منضبط بقواعد المهنة ومواثيق الشرف الصحفي وعليه فإن أي مظهر لأي وسيلة او أداة اتصال جديدة مع الجمهور لا تحقق المعايير والكفاية القيمية لهذه المهنة النبيلة لا يرد القول بجواز تسميتها او وصفها بالاعلام .. اختاروا لها اسم ووصف ماهية آخر 

الحرية مفهوم وقيمة اساسية لا يمكن الاحاطة بها بشكل دقيق او تأطيرها وتختلف معياريا وموضوعيا وفلسفيا لدى العديد من المفكرين لكننا جميعا نتفق انها مهمة جدا ولا تقوم للصحافة او الاعلام قائمة إلا بتحققها بلا شروط او معقب وهنا كرأي شخصي اقول بأن الحرية اليوم اصبحت سلطة أما السلطة فلا يرد القول بجواز ان تمارس بتعسف لان السلطة على اطلاقها تخلق الاستبداد مما يجعلنا نقع في خلف فلسفي عميق وعليه لابد من ممارسة الحرية بالتوازي مع المسؤولية والتي يكتنفها معايير المواءمة والقبول والمعيار الاجتماعي بالدرجة الاولى .. 

تراجع مفهوم السيادة لصالح مفهوم الاتصال .. لقد بات هذا واقعا حتميا وعلى صاحب القرار التنظيمي ان يفكر بعقلية مختلفة لا تقوم على ادارة واساليب لا تصلح للتعاطي مع فكرة الانفتاح الرقمي العالمي .. انت اليوم لا تحتاج الى موجة اذاعية او فضائية صاعدة وهابطة ولا اجهزة بث تقليدية .. هاتفك يكفي 

التطور هائل ومسافات الفارق الحضاري تتسع ..  كان الشعر والحمام الزاجل ثم النسخ ثم المطبعة ثم التلغراف ثم الاذاعة ثم التلفاز والأثير الموجي فهواتف محمولة وانترنت سلكي ثم لا سلكي ثم فضائي .. ابشركم .. خلال خمس سنوات لن يبق العالم على ما هو عليه تكنولوجيا واتصاليا ..  

خلال عشر سنوات قادمة سيختفي الهاتف الذي تقرأ منه الان .. سيكون لديك جهاز بحجم زر المعطف قادر على ربطك بالعالم .. شريحة دماغية بسيطة فائقة او حتى تزرع تحت جلد يدك او ربما تبتلعها داخل كبسولة وهي ستعرف طريقها .. ستشاهد الافلام وتصلك الاخبار دون حتى انترنت .. ربما موجات بتقنيات ما فوق الإنترنت .. سترى لحظة بلحظة مباشرة هولوغرام .. لكن الاغرب انك ستكون قادر على الشم والتذوق في برنامج الطبخ .. هذا ليس حلما او خيال هي مسألة وقت .. وربما في عالم الميتافيرس والحوسبة الكمومية وتشبيكها مع الذكاء الاصطناعي ستنتقل فيزيائيا للاستوديو او جزء حسي منك .. ستعيش تفاعليا مع السينما .. ستكون جزء من الفيلم نفسه .. سيقرأ هذا الزر كل ما تريده ويجسده امامك او في عقلك بطريقة تجعلك تشعر بالشبع او تشتم رائحة الجثة التي عثر عليها الامن في تحقيق جنائي لمسلسل بوليسي .. 

اعرف اننا تأخرنا .. تأخرنا كثيرا وكان يتوجب ان نكون جزء من صناعة الحضارة البشرية فمن لا يصنع الحضارة لا يضع معايير الاستعمال .. لكننا اليوم في هيئة الاعلام نبذل جهود جبارة لتطوير القطاعات وابتداع الحلول وبناء حالة تنظيمية كحجر اساس لاول الطريق يمكن البناء عليه .. قريباً جدا ان شاء الله تعالى سيكون هنالك اعلان عن تطوير وتحديث مهم لعمل الهيئة وسنجعل الاردن بعون الله تعالى هو النموذج وبالتأكيد سنكون بحاجة لاسناد الشرفاء وابناء الاردن من اعلاميين صحفيين ومتخصصين في قطاع التكنولوجيا .. سنخلق النموذج الاردني .. دعونا نعمل جميعا كشركاء وننجز شيئاً يليق ببلدنا

بشير المومني
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير