البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

عن الاعلام الرقمي ..

عن الاعلام الرقمي
الأنباط -
عن الاعلام الرقمي .. 

منذ ايام وتصلني مقالات لكتاب واعلاميين ومؤسسات صحفية وجهات قطاعية مرخصة لدى هيئة الاعلام واطالع تقارير صحفية تطالب بضرورة تنظيم الاعلام على الوسائل والتطبيقات الرقمية .. حتى ان مطلب تنظيم الاعلام الرقمي اصبح مطلبا مجتمعياً عاماً حقق الاكثر انتشاراً ( ترند ) قبل يومين .. 

لنتفق بداية على بعض المفاهيم والافكار العامة .. 

لا يوجد شيء اسمه إعلام جديد بل ادوات اعلامية جديدة حيث ان الصحافة كمفهوم وقيمة تبقى ثابتة في حين تتغير الادوات وتتطور مما يستدعي المواكبة والمواءمة .. 

لا يوجد شيء اسمه اعلام مهني فالاعلام بطبيعته مهني محترف منضبط بقواعد المهنة ومواثيق الشرف الصحفي وعليه فإن أي مظهر لأي وسيلة او أداة اتصال جديدة مع الجمهور لا تحقق المعايير والكفاية القيمية لهذه المهنة النبيلة لا يرد القول بجواز تسميتها او وصفها بالاعلام .. اختاروا لها اسم ووصف ماهية آخر 

الحرية مفهوم وقيمة اساسية لا يمكن الاحاطة بها بشكل دقيق او تأطيرها وتختلف معياريا وموضوعيا وفلسفيا لدى العديد من المفكرين لكننا جميعا نتفق انها مهمة جدا ولا تقوم للصحافة او الاعلام قائمة إلا بتحققها بلا شروط او معقب وهنا كرأي شخصي اقول بأن الحرية اليوم اصبحت سلطة أما السلطة فلا يرد القول بجواز ان تمارس بتعسف لان السلطة على اطلاقها تخلق الاستبداد مما يجعلنا نقع في خلف فلسفي عميق وعليه لابد من ممارسة الحرية بالتوازي مع المسؤولية والتي يكتنفها معايير المواءمة والقبول والمعيار الاجتماعي بالدرجة الاولى .. 

تراجع مفهوم السيادة لصالح مفهوم الاتصال .. لقد بات هذا واقعا حتميا وعلى صاحب القرار التنظيمي ان يفكر بعقلية مختلفة لا تقوم على ادارة واساليب لا تصلح للتعاطي مع فكرة الانفتاح الرقمي العالمي .. انت اليوم لا تحتاج الى موجة اذاعية او فضائية صاعدة وهابطة ولا اجهزة بث تقليدية .. هاتفك يكفي 

التطور هائل ومسافات الفارق الحضاري تتسع ..  كان الشعر والحمام الزاجل ثم النسخ ثم المطبعة ثم التلغراف ثم الاذاعة ثم التلفاز والأثير الموجي فهواتف محمولة وانترنت سلكي ثم لا سلكي ثم فضائي .. ابشركم .. خلال خمس سنوات لن يبق العالم على ما هو عليه تكنولوجيا واتصاليا ..  

خلال عشر سنوات قادمة سيختفي الهاتف الذي تقرأ منه الان .. سيكون لديك جهاز بحجم زر المعطف قادر على ربطك بالعالم .. شريحة دماغية بسيطة فائقة او حتى تزرع تحت جلد يدك او ربما تبتلعها داخل كبسولة وهي ستعرف طريقها .. ستشاهد الافلام وتصلك الاخبار دون حتى انترنت .. ربما موجات بتقنيات ما فوق الإنترنت .. سترى لحظة بلحظة مباشرة هولوغرام .. لكن الاغرب انك ستكون قادر على الشم والتذوق في برنامج الطبخ .. هذا ليس حلما او خيال هي مسألة وقت .. وربما في عالم الميتافيرس والحوسبة الكمومية وتشبيكها مع الذكاء الاصطناعي ستنتقل فيزيائيا للاستوديو او جزء حسي منك .. ستعيش تفاعليا مع السينما .. ستكون جزء من الفيلم نفسه .. سيقرأ هذا الزر كل ما تريده ويجسده امامك او في عقلك بطريقة تجعلك تشعر بالشبع او تشتم رائحة الجثة التي عثر عليها الامن في تحقيق جنائي لمسلسل بوليسي .. 

اعرف اننا تأخرنا .. تأخرنا كثيرا وكان يتوجب ان نكون جزء من صناعة الحضارة البشرية فمن لا يصنع الحضارة لا يضع معايير الاستعمال .. لكننا اليوم في هيئة الاعلام نبذل جهود جبارة لتطوير القطاعات وابتداع الحلول وبناء حالة تنظيمية كحجر اساس لاول الطريق يمكن البناء عليه .. قريباً جدا ان شاء الله تعالى سيكون هنالك اعلان عن تطوير وتحديث مهم لعمل الهيئة وسنجعل الاردن بعون الله تعالى هو النموذج وبالتأكيد سنكون بحاجة لاسناد الشرفاء وابناء الاردن من اعلاميين صحفيين ومتخصصين في قطاع التكنولوجيا .. سنخلق النموذج الاردني .. دعونا نعمل جميعا كشركاء وننجز شيئاً يليق ببلدنا

بشير المومني
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير