البث المباشر
بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان

رسالة الى دولة جعفر حسان : دعم المواقع الإلكترونية والصحف من الموازنة العامة.. ضرورة وطنية لا ترف إعلامي

رسالة الى دولة جعفر حسان  دعم المواقع الإلكترونية والصحف من الموازنة العامة ضرورة وطنية لا ترف إعلامي
الأنباط -

محمد علي الزعبي

في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة تنفيذ البرامج التنفيذية لرؤية التحديث الشامل، وتعيد ترتيب أولويات الإنفاق العام لتعزيز الكفاءة وتحفيز النمو، تبرز الحاجة لوقفة تأمل صادقة أمام أحد أعمدة الدولة الحديثة، وهو الإعلام الوطني، وتحديدًا المواقع الإلكترونية الإخبارية والصحف الورقية ، التي ما زالت تتقدم المشهد الوطني رغم شح الإمكانات وضغط التكاليف.

لقد خُصص في الموازنة العامة للمؤسسات الحكومية لعام 2025 ما مجموعه 22 مليون دينار كمخصصات للنفقات الإعلامية والإعلانية والترويجية، فما الضرر، بل أين المنطق، في أن يتم اقتطاع مبلغ بسيط لا يتجاوز 2 مليون دينار فقط من النفقات العامة للدولة، يُوجَّه بشكل مباشر ومنهجي إلى دعم المواقع الإلكترونية والصحف المحلية؟

وأُسجّل هنا، بكل شفافية، أنني لا أمتلك أي موقع إلكتروني ولا أعمل في هذا القطاع الإعلامي تحديدًا، ولكن ما يدفعني لكتابة هذا المقال هو الغيرة والشغف الوطني، لما أراه من تهالك مؤلم للمواقع الإخبارية والصحف الورقية، وانهيارها ماليًا أمام تحديات العصر، وتزايد احتمالات الإغلاق والتوقف، مما ينذر بواقع مرّ يهدد أرزاق الصحفيين والإعلاميين، ويزيد من معدلات البطالة بين الكفاءات التي خدمت الدولة لعقود بصدق وولاء.

إن دعم الإعلام الإلكتروني، وخاصة المواقع المرخصة التي تنقل نبض الشارع الأردني وتنقل وجهة نظر الدولة بمهنية، ليس ترفًا إعلاميًا، بل هو ضرورة وطنية واستثمار في أمننا الاجتماعي والسياسي. هذه المواقع كانت وما زالت الحصن الأول في التصدي لحملات التضليل، وفي تمثيل صورة الأردن الحضارية، بل وفي تقديم المعلومة الصادقة التي تُعزز الثقة بين المواطن ومؤسساته.

من هنا، أرفع هذا النداء الصريح إلى دولة الدكتور جعفر حسان، المعروف بدقته في ترشيد النفقات وتحفيز الإنفاق الذكي، لإعادة النظر في آلية توزيع مخصصات الإعلان الحكومي، وتوجيه نسبة محددة منها لدعم المواقع المرخصة والصحف الإلكترونية والورقية ضمن "صندوق دعم الإعلام الإلكتروني والصحف"، الذي يُدار من قبل هيئة الإعلام وتحت إشراف مباشر من وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، على أن تُطبّق آلية عادلة وشفافة تضمن التوزيع وفق معايير مهنية ترتبط بالانتشار والمصداقية والالتزام الوطني.

إننا لا نطلب دعما على حساب الكفاءة، بل نطالب بإنصاف إعلام وطني ظل صامدًا في وجه التحديات، ومخلصًا في نقل صوت الدولة ومواطنيها، دون أن يلقى ما يستحقه من تمكين وتمويل.

في الختام، إذا أردنا إعلامًا وطنيًا قويًا، نزيهًا، ومهنيًا، فلا بد من دعمه لا تهميشه.
والسؤال الأهم: من سيملأ الفراغ إذا سكت الإعلام الوطني؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير