البث المباشر
ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار الدكتورة المهندسة رشا الفواعير تُصدر كتابًا ثوريًا "السيادة الرقمية وهندسة القرار في الأمن السيبراني المتقدم" النظافة كسياسة عامة: إدارة النفايات بين السلوك والحوكمة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة موظفو البنك الأردني الكويتي يتطوّعون للتبرّع بالدم في أولى مبادرات البنك التطوعية لعام 2026 7.179 مليار دينار حجم تداول العقار بالأردن ونمو بنسبة 7% خلال 2025 مؤسسة ولي العهد تعقد الحفل السنوي لبرنامج القيادة للمدارس لعام 2025 رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير الأذربيجاني صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل

الأردنيون أمام فرصة تاريخية

الأردنيون أمام فرصة تاريخية
الأنباط -

حاتم النعيمات

أؤمن أن الأردن يعيش اليوم واحدة من أهم وأدق مراحله؛ فالخصوم الذين شاغلوا الدولة طوال عقود لم يعد معظمهم موجودًا، وهم : أولًا، القومية البعثية وبالأخص الجناح السوري منها والعراقي الذي سبق حقبة صدام حسين، وهذا الخصم واجه الأردن لعقود بدعم مليشيات وبروباغندا ضده، وقد انتهت بسقوط النظامين العراقي والسوري. ثانيًا، القومية الناصرية التي وجّهت كل إمكانياتها المادية والإعلامية لإسقاط الأردن من خلال الإعلام ودعم التيارات والفصائل المعادية له، والتي أطلقت عليها رصاصة الرحمة بعد نشر تسريبات تعود لعام 1970 يُعبِّر فيها عبد الناصر عن انفتاحه على الاعتراف بإسرائيل كجزء من مبادرة روجرز لوقف إطلاق النار، ولا ننسى تأكيده الذي جاء في الجزء غير المنشور بكثرة من خطاب التنحي على بسالة الجيش الأردني في معركة حرب 1967 رغم ما قاده من تشكيك علني ضد القيادة الأردنية. وأخيرًا سقوط مشروع جماعة الإخوان المسلمين وتوابعه ومن كان يعتاش عليه من الفصائل في الأردن. كل هؤلاء خارج حسبة المنطقة اليوم.

أما "إسرائيل"، العدو الصريح والذريعة التي استخدمها الخصوم، فهي تقف اليوم أمام استحقاقات مراجعة داخلية وتواجه تحديات ما بعد الحرب، وهزات واضحة في علاقاتها مع واشنطن، وهذا بتصوري على المدى المتوسط والبعيد قد يعيدها إلى الجلوس على طاولة المفاوضات رغمًا عنها، خصوصًا أن اللوبي العربي في دوائر صنع القرار الأمريكية أصبح أكثر حضورًا من خلال نجاحات الدبلوماسية الأردنية والمصرية وتنامي القوة الاقتصادية الاستثمارية الخليجية هناك.

مهمة إزالة التكلُّسات السياسية والفكرية والثقافية التي تركها هؤلاء الخصوم شاقة جدًا وتحتاج لاستنفار من الدولة بسياساتها ومن قادة الرأي الأردنيين والمثقفين ومن الجميع، فنحن في سباق مع الزمن قبل أن تعود ظروف هذه المنطقة المتقلبة لفرض ما يصعّب إتمام وتعزيز بناء الحالة الوطنية الأردنية.

ولنتذكر أننا أضعنا فرصة مشابهة بعيد تأسيس الدولة الأردنية الحديثة، حيث كنا من أوائل الشعوب التي أسست دولتها في المنطقة، وكان لدينا تيار وطني مُعتبر نَظّم العديد من المؤتمرات الوطنية المهمة؛ مثل مؤتمر أم قيس والسلط وسلسلة المؤتمرات الوطنية في مقهى حمدان وغيرها، ناهيك عن تجليات الثورة العربية الكبرى وثورة الكرك وما سبقهما من الثورات الصغرى ضد الاحتلال العثماني. إذن كان لدينا حركة وطنية نقية قبل صعود النماذج الإسلامية والقومية كبديل بعد سقوط الدولة العثمانية، ومع ذلك لم يكتمل المشروع وسرعان ما سلمنا راياتنا الوطنية خصوصًا بعد احتلال فلسطين عام 1948 وبقيت الوطنية الأردنية تمارس الإيثار على نفسها لصالح الآخرين إلى يومنا هذا.

لا أبالغ عندما أقول أننا أمام فرصة تاريخية لاستعادة ما خسرناه على صعيد هويتنا الوطنية الأردنية في جميع جوانبها السياسية والاجتماعية، ووجود هذه الفرصة يضعنا أمام مسؤوليات كبيرة في مجالات التنشئة والإعلام وخلق نقاشات عامة مع أتباع روايات العداء والتخوين الذي ما زال بعضهم يمارس ذات الخطاب الخشبي القديم، لذلك فنحن جميعًا مطالبون اليوم بالاستئناس بالتاريخ كعبرة، وبفهم الحاضر وشكل المنطقة الجديد، وبالعمل للمستقبل والبناء كي لا نخسر ذاتنا الوطنية مرة أخرى.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير