اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود

هل راجع الإسلاميون في الأردن التجارب العربية أم كرّروها؟

هل راجع الإسلاميون في الأردن التجارب العربية أم كرّروها
الأنباط -

أحمد الضرابعة

في أكثر من بلد عربي، تمكنت حركات الإسلام السياسي من الوصول إلى مراكز صنع القرار عن طريق العمليات الديمقراطية وقدم كل منها تجربته الخاصة، ولكنها تعثّرت في نهاية المطاف.

عديدةٌ هي أسباب تعثّرها، إلا أنه يمكن تلخيصها في الفجوة الكبيرة بين الخطاب المثالي الذي قدمته وتعقيدات الواقع السياسي، إلى جانب صدمتها في الانتقال من شوارع المعارضة السطحية التي تُدرُّ لها الشعبوية إلى مقاعد الحكم الذي يتطلب الالتزام بنهج الواقعية السياسية في إدارة الدولة وما يشمله من تحالفات وتنازلات، وتوازنات دقيقة بين المصالح المحلية والدولية، والموائمة بين متطلبات الحكم ومطالب القواعد الشعبيه. إضافة إلى عجزها عن التوقف عن الثرثرة السياسية والتركيز على إعداد برامج وطنية تعالج مشكلات الدولة والمجتمع وتقدم حلولاً قابلة للتنفيذ، فقد نقل مسؤول قطري كبير عن نظيره الأميركي انتقاداً لاذعاً للإسلاميين في مصر أثناء فترة حكمهم بعد الاستماع إلى رؤيتهم الاقتصادية، حيث نقل عنه قوله: "إنهم لا يصلحون لإدارة دكان، وليس دولة"، وهذا مثال عملي على فشلهم في تحويل شعاراتهم إلى برامج مفصلة قابلة للتطبيق.

كما إن بعضها سعى عند وصوله للسلطة إلى تديين الدساتير والسياسة بكل فجاجة دون الحرص على شرعنة ذلك أو صياغة عقد اجتماعي جديد يتيح القيام به.
وفي خارج مظلة الحكم، فإن حركات الإسلام السياسي واصلت تقديم خطاب وحراك احتجاجي غير منتج ولا يقدم بدائل واقعية أو برامج إصلاحية. وكذلك فإنها سعت لتأسيس مجتمعات مغلقة مفصولة عن المجتمع الوطني العام، وهذا أنتج حالة من الشعور بالفوقية والاستعلاء الفكري والأخلاقي لدى الإسلاميين تجاه غيرهم من المواطنين، حيث فرضت أوهام احتكار الحقائق السياسية والدينية ذاتها على مخيلة كل من ينتمي إلى هذه الحركات

كانت تجارب حركات الإسلام السياسي على اختلافها واضحة وجلية أمام جماعة الإخوان المسلمين في الأردن قبل حلّها، وكان من المفترض أن تستفيد منها لا أن تتجاهل دروسها. فقد أثبتت تلك التجارب أن التمسك الصارم بالالتزامات الأيديولوجية والتنظيمية دون مراجعة أو تجديد يؤدي للعجز عن تقديم نموذج سياسي يوازن بين المرجعية الفكرية ومتطلبات الدولة الحديثة. أما بالنسبة لحزب جبهة العمل الإسلامي، فإنه يواجه مأزقاً وجودياً متصاعداً له أبعاده السياسية والقانونية، وهو يقترب من الانضمام بشكل نهائي لقائمة التجارب الفاشلة لحركات الإسلام السياسي بسبب إصراره على الهروب من التحديات التي يواجهها إلى الأمام، وبالتالي فإنه ما لم يقطع علاقته بوضوح مع التنظيم المحظور، ويعيد صياغة أفكاره وخطابه وأدواته بما يتناسب مع أولويات الدولة والمجتمع، فإنه لن يتحرر من أعباء الماضي ولن يظل حضوره السياسي قابلاً للاستمرار، ووحده الوقت ما سيبرهن على ذلك
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير