اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي

الرؤية الاقتصاية والاقتصاد الاجتماعي

الرؤية الاقتصاية والاقتصاد الاجتماعي
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

في معرض الضلالة والتضليل التي مارستها علينا طبقة النيوليبرالية التي سادت لفترة في المشهد الأردني سياسيًا واقتصاديًا , قامت بتذويب الفوارق بين المصطلحات وإنتاج مصطلحات " هايبرد " في الفضاء المحلي , ولعل أخطرها إلغاء التمايز بين التنمية والنمو , فقد سعت هذه الطبقة المتشكلة منذ معاهد وادي عربة وتأطرت وقويت منذ بواكير الألفية الثالثة , بالاحتفال بنسبة النمو المرتفعة التي حققتها الموازنة ابان جلوسهم على مقاعد السلطة , حتى بلغت 8% حسب عرّاب هذه المدرسة واحد سدنتها الأساسيين..

لم يتحدث أحد ولم يبدع تيار في نسف هذه النظرية وكشف ضلالها وزيفها , فالمهم هو التنمية بكل مستوياتها واقانيمها , وليس نسبة النمو التي ليست مرتبطة أبدًا بالتنمية ومفاعيلها , فأيام الوفرة المالية واشتعال أسواق العقار والخدمات لم تتحقق التنمية في الصناعة والزراعة والتعليم والموارد البشرية , فمخرجات التعليم تراجعت حد التردي , والزراعة تم إجهاضها واقتربت القطاع الزراعي من الموت جوعًا وكمدا , وكل القطاعات التي حققت أرباحًا طائلة كانت مساهمتها في التنمية شبه معدومة وحتى تأثيرها على نسب التشغيل لا تكاد تذكر , فقطاع الاتصالات الذي حصد أموال الأردنيين لم يسهم في التنمية ولا قطاع الصيرفة والبنوك نجح في إنتاج وعاء تمويلي داعم للقطاعات الإنتاجية والتصدير, بعد أن تم تحويل النوافذ التمويلية للقطاعات الإنتاجية والسكنية إلى بنوك ربحية. .

كانت نسب النمو مرتفعة ولكنها لم تنعكس على مستوى حياة الأردنيين وتمكينهم , فالقطاع التقني والمهني أصبح محكومًا للعمالة الوافدة , وتقلص مفهوم التعليم المهني والتقني لصالح التعليم الأكاديمي المشبع والفائض عن حاجة سوق العمل , وكان الثمن مدخرات الأردنيين وأملاكهم التي بيعت لتعليم الأبناء في الجامعات الخاصة والحكومية المخصخصة معرفيًا وماليًا صفرًا مهما تكن الآلة الحاسبة , فالرواتب متدنية هذا إن تم العثور على عمل أساسًا..

اليوم يجتمع صناع الرؤية الاقتصادية لمراجعتها, وعليهم النظر كثيرًا في كل ما سبق من توجهات وتوجيهات, بعد أن تم اختبار الرؤية في مرجل العمل الميداني ودخلت حيز التطبيق, وبالتالي بات تقيمها واجبًا, على أرضية فقه اقتصادي أردني يبحث عن التنمية بمعاييرها وليست عن النمو الذي قد تكون أرقامه مرتفعة لكنها محصورة بأيدي فئة قليلة, فتزداد الفجوة بين الأردنيين, وتتراجع إمكاناتهم الحياتية, فنحن اليوم أحوج ما نكون إلى فقه الاقتصاد الاجتماعي بنسخته الوطنية وليست المنسوخة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير