البث المباشر
‏وانغ يي: الصين تدعو إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط رواتب بالآلاف.. وأخرى بالملاليم وكرامة مواطنين تُسحق بالذل الأرصاد الجوية: انخفاض درجات الحرارة وفرصة لزخات مطرية خفيفة شمال المملكة وتحذيرات من الضباب فضل شاكر يعود إلى الأردن بحفل مرتقب في البحر الميت يوم 13 نوفمبر الحرارة التي يلزم عندها استخدام أدوية خافضه "أقوى عقار لإنقاص الوزن" يحصد الأرواح قبل اعتماده.. نسخه المغشوشة تفتك بالمستخدمين الشرطة الأميركية: سقوط ضحايا في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون الأميركية ومقتل المنفذ محكمة مصرية تجمد عقوبة شاب بعد مناشدة والدته .. ماذا قالت القاضي؟ ماذا يحدث لقلبك إذا تركت التلفزيون يعمل وأنت نائم؟ تزامنًا مع عيد ميلاده .. صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة "دمي سعودي" إهداءً للسعودية "بلدية السلط" تعلن عن تنفيذ أعمال تخطيط ودهان للشوارع وسط المدينة الأرصاد: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر المقبلة أمانة عمّان تفوز "بجائزة النخبة" في دبي عن مشروع الباص السريع استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري إعلان الدفعة الثانية للمقبولين في كليتي نسيبة ورفيدة للتمريض والمهن الطبية مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب المومني: الشباب الأردني شريك أساسي في مواجهة التضليل الرقمي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة ملحس وزيرا الداخلية الأردني والقطري يبحثان التعاون المشترك الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية يوضح بشأن الكتاب الصادر عن إحدى الصناديق التابعة لنقابة الأطباء بوقف التعامل مع عدد من شركات التأمين وشركات إدارة التأمين الطبي

دوده من عوده أم تصيد وقصدية

دوده من عوده أم تصيد وقصدية
الأنباط -


بهدوء

عمر كلاب

بالعادة يحجم الكتاب عن الاشتباك بالمقالات مع بعضهم, ربما لحساسية مهنية, وربما لعدم إلقاء الضوء على مقال لكاتب, وللإنصاف فإن أول دعوة للاشتباك المقالاتي, طرحه الأستاذ عريب الرنتاوي, في زاويته المؤودة في صحيفة الدستور, وأعجبتني الفكرة وحاولت تثقيفها والعمل بها قَدر المستطاع, واليوم أجدني عائدًا لهذا الاشتباك, مع مقالة الأستاذ أسامة الرنتيسي في موقع الأول نيوز, والتي حملت عنوان" أسبوع حكومي مشوش... ولّدها يا حسان", ليس فقط لورود اسمي بها وهذا يمنحني حق الاشتباك, ولكن لمناقشة نقطتين في المقال, نتجتا عن حوار على برنامج ستون دقيقة في التلفزيون الأردني, الذي أشرف بتقديمه, أي أنني معني مباشرة بالاشتباك.

بنى الأستاذ أسامة مقاله, على قاعدة متينة نظريًا, قوامها أن قرارات الحكومة, وتصريحات وزراء وأمين عام استجلبت التسخين والانتقاد, وهذا ملفت نسبيًا لمن يعمل في السياسة أردنيًا, ولربما تشكل سابقة فريدة, إن استحضار النقد واستجلابه يأتي من الفريق الوزاري, وليس من الصالونات السياسية والخصوم, مما يستدعي طرح الأسئلة الحرجة, فهل ثمة إحساس بأن هناك قلة انسجام؟ أم أن هناك قصدية من بعض الوزراء الذين يخافون الخروج من الفريق؟ مما وفر الرغبة الكامنة بالتصيد وتقصد إخراج التصريحات عن سياقها خدمة لأغراض سياسية أو شخصية, طبعًا لا أقصد الزميل العزيز بهذا فهو متابع ومراقب التقط لحظة فارقة تسجل له لا عليه.

قرار حل مجالس البلديات والمحافظات وأمانة عمان, أظنه لا ينسحب على باقي البناءات في المقال, الذي استند إلى تصريحات منسوبة لوزيرين وأمين عام, فالقرار اتخذه مجلس الوزراء بناء على تنسيب من وزير, فاصبح قرار مجلس وزراء بالتضامن, ولكن تصريحات وزير التعليم العالي والبحث العلمي هي التي تستحق الوقوف, ليس لجرأتها, كما ذهب بعض المؤيدين, بل لأنها تأتي في توقيت دقيق ومبنية على ملاحظة في دراسة, لا نعرف صدقيتها ودقتها وموضوعيتها, وثانيًا لأنها تأتي من صاحب القرار والولاية فهو رئيس مجلس التعليم العالي, وعليه وضع الحلول إن كانت هناك مشكلة أو المحاسبة إن كان هناك مخالفة, أما التأشير على المشكلة فهذا واجب متابع أو مراقب أو أكاديمي, وليس الوزير المعني.

أما ما يتصل بالبرنامج الذي أقدمه وتصريحات المعنيين فإنني أقول بأمانة إن جملة وزير الاستثمار, دقيقة جدًا وتصلح لاساس غائب في الاستثمار لوقت طويل, علمًا بأنني للمرة الأولى في حياتي التقي الوزير مثنى الغرايبة, والرجل كان دقيقًا في التوصيف والتفريق, بين من يريد الاستثمار في الأردن أو يريد الاستثمار في السوق الأردني, الذي هو سوق محدود, وهذا صحيح, ولكنه سوق واسع لمن يريد الاستثمار فيه, بحكم اتفاقيات التجارة مع نصف دول العالم, وربط خروج مستثمرين بتصريحه, دون التدقيق في الجملة كاملة, يأتي مخالفًا للمنطق النقدي, فهل خروج مستثمر من السوق الأردني كان خروجًا لمستثمر للسوق الأردني أم فيه؟ والرجل اعترف ببعض الاختلالات في الاستثمار سواء من بعض التضاربات في التشريعات أو من مسلكيات بعض الموظفين, وأظن جرى التصيد للرجل لحسابات لا تخفى على أحد.

أما تصريح أمين عام وزارة التربية والتعليم نواف العجارمة, فجرى تضخيمه واستثماره سياسيًا حسب ما اطلعت من تعليقات وهجمات, فهو استخدم ما يعرف بمبدأ استخدام المعاريض في اللغة, أو قارص الكلام, كما هو عنوان كتاب قامة قانونية شابة محمد قطيشات, وهذا استخدام مألوف ومعروف في مجتمعنا وباقي المجتمعات, وثمة قرارات من محاكمنا الموقرة أباحته في أحكامها لأنه يخلو من لفظ معيب, أو مناطق عورة, أي أنه ليس فحشًا في الكلام, ويُستخدم أسلوب المعاريض في اللغة, اما لتعميق المعنى أو لسهولة وسرعة وصوله إلى المعنى المقصود, كما يقول المحامي محمد قطيشات, واستخدم العجارمة مثلًا شعبيًا معروفًا ومألوفًا في كل المناطق الأردنية, فكيف لا يستخدمه ابن بيئة أردنية معروفة وكريمة من عشائرنا الموقرة وهو نص لا يستوجب مساءلة قانونية على الإطلاق, وتبقى المسألة هل تُقال الأمثال الشعبية على الهواء وشاشات التلفزة أم لا, وهذا نقاش يجب أن يجري في وسط إعلامي وليس سياسي, وهناك سياسيون شغلوا مواقع رفيعة جدًا, استخدموا أمثالًا تقارب ما قاله العجارمة, فقد استمعت ومعي المئات لمثل قريب من رئيس وزراء أسبق, يقول المثل

"يزعل حبيبي ولا أحبل أنا" ولم نجد من يعترض بل كان الكل مبتسمًا.

يبدو أن حكومة الدكتور جعفر حسان, تعيش حاليًا أجواء تعديل وهذه الأجواء تفتح شهية كثيرين للاصطياد فيها ومنها, ويبدو أكثر أن صالونات عمان وجدت في تصريحات فريقها ما يمكنها من الحديث المألوف عن النقد في ظل صمتها المطبق عن قرارات حميدة أخذتها الحكومة في أشهرها الأولى وحققت شعبية جيدة حسب استطلاعات الرأي, وعليه يجب أن تدفع ثمن ذلك, حسب المألوف الأردني الصالوناتي.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير