البث المباشر
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء

"الميثانول القاتل... كارثة أُفشلت بحنكة الأمن العام "

الميثانول القاتل كارثة أُفشلت بحنكة الأمن العام
الأنباط -
للكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه 

في زوايا الحياة اليومية التي يعتقد البعض أنها آمنة ... كانت هناك كارثة تتسلل بصمت داخل زجاجات تحمل الخطر على هيئة شراب قاتل... إنها المشروبات الروحية المغشوشة التي احتوت على مادة الميثانول السامة... تلك المادة التي لا ترحم إذا وصلت إلى جسد إنسان والتي أودت خلال أيام قليلة بأرواح تسعة مواطنين وأدخلت آخرين إلى العناية الحثيثة يصارعون الموت تحت أجهزة التنفس...

لكن في خضم هذه الأزمة المؤلمة ... برزت يد الدولة الحانية والقوية في آن واحد متمثلة بجهاز الأمن العام الذي أثبت مرة أخرى أنه لا ينتظر الكوارث ليتحرك وإنما يستبقها بخطط مدروسة وإجراءات دقيقة وسريعة...

الميثانول لم يكن مجرد خطأ في التصنيع ... بل جريمة متعمدة لتحقيق الربح على حساب الأرواح... المصنع لم يكن عشوائيًا في أطراف المدينة بل كان مرخصًا ويتخذ غطاء قانونيًا ظاهريًا ما زاد من تعقيد مهمة اكتشافه ومداهمته...

فور ورود أولى الإشارات عن حالات تسمم جماعي...  تحركت وحدات الأمن العام وفق خطة استباقية لا مكان فيها للتردد... لم تكن المسألة مجرد رد فعل بل كانت استجابة احترافية بدأت بمداهمة المصنع المشتبه به وتفتيشه ومصادرة محتوياته...

ثم تحركت الخطة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا ودقة ... وهي تتبع سلسلة التوزيع بالكامل من نقطة الإنتاج إلى نقاط البيع في مختلف المحافظات... وبفضل هذا التحرك السريع والحاسم تمكنت الأجهزة الأمنية من مصادرة ما يقارب 99% من المشروبات الروحية المغشوشة المنتشرة في السوق الأردني...

هذا التحرك لو تأخر لساعات فقط لكانت النتيجة مأساة وطنية كبيرة تتصدر عناوين العالم كله... عشرات وربما مئات الضحايا... عائلات مفجوعة... ومجتمع بأكمله يهتز من هول الكارثة...

لكن الحرفية والسرعة والمهنية العالية لجهاز الأمن العام أنقذت الأرواح ومنعت ما لا يمكن تعويضه...

الأمن العام أثبت مجددًا أنه ليس مجرد جهاز أمني كلاسيكي... بل هو مؤسسة وطنية متكاملة تتعامل مع التهديدات بمنظور شامل يضع صحة المواطن وسلامته في مقدمة الأولويات...

ما حدث ليس فقط نجاحًا أمنيًا بل إنقاذ لحياة بشرية وأرواح لا تُقدّر بثمن... ووراء هذا الإنجاز وقفت فرق مدربة بخبرات عالية وجاهزية كاملة وحس وطني لا يُقاس بالكلمات...

من قلوبنا جميعًا نقولها... شكرًا لجهاز الأمن العام ... شكرًا لحرفيتكم العالية وقراراتكم السريعة... شكرًا لأنكم كنتم الدرع الذي تصدى لهذه السموم قبل أن تحصد مزيدًا من الأرواح...

لقد أنقذتم الأردن من كارثة كانت تطرق الأبواب بصمت... ولولاكم لبكينا كثيرًا على أحبة رحلوا... أنتم صمّام الأمان وسياج الوطن المنيع... وكل التحية لكم على ما قدّمتم وتقدّمون لهذا الوطن الكريم... وللحديث بقية.

#د. بشير _الدعجه
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير