البث المباشر
انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار الدكتورة المهندسة رشا الفواعير تُصدر كتابًا ثوريًا "السيادة الرقمية وهندسة القرار في الأمن السيبراني المتقدم" النظافة كسياسة عامة: إدارة النفايات بين السلوك والحوكمة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة موظفو البنك الأردني الكويتي يتطوّعون للتبرّع بالدم في أولى مبادرات البنك التطوعية لعام 2026 7.179 مليار دينار حجم تداول العقار بالأردن ونمو بنسبة 7% خلال 2025

الاقتصاد في قلب المعركة: إسرائيل تُنسّق نقديًا.. وإيران تُقاوم العزلة

الاقتصاد في قلب المعركة إسرائيل تُنسّق نقديًا وإيران تُقاوم العزلة
الأنباط -

أبو ديه: تحركات مؤشرات أسهم الكيان الإسرائيلي وأداء العُملة خلال الحرب مُرتب لها

بيايضة: الكيان يحظى بدعم اقتصادي غربي لا محدود وإيران في عُزلة دولية تقلص من إمدادات الدولار

الأنباط – مي الكردي

في خضم التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، بدا أن الاقتصاد لم يكن مجرد ضحية جانبية للحرب، بل ساحة مواجهة قائمة بحد ذاتها. ففي الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل تنفيذ عملياتها العسكرية، أظهرت مؤشرات بورصة تل أبيب وأداء الشيكل الإسرائيلي تحركات مغايرة للمنطق التقليدي في أوقات النزاعات.

ووفقًا لموقع "غلوبس”، فقد سجّل مؤشر "تل أبيب 125” ارتفاعًا تراكميًا بنسبة 7% منذ بدء الهجوم على إيران في 13 حزيران، ليُصنّف من بين الأفضل أداءً عالميًا خلال العام الجاري، متفوقًا على مؤشر "ستاندرد آند بورز 500” الأميركي الذي حقق أقل من 2% خلال نفس الفترة.

وبالتزامن، ضخّ بنك إسرائيل 8 مليارات دولار في السوق لدعم الشيكل ضمن خطة شاملة بقيمة 30 مليار دولار، ما أسهم في الحفاظ على استقرار العملة رغم التصعيد.

على الجانب الآخر، لجأت إيران إلى إجراءات مشددة عبر وقف عمل مكاتب الصرافة ومنصات التداول الإلكتروني للذهب، في محاولة لتقييد الخسائر، لكن الريال الإيراني واصل التراجع، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 12% مقابل اليورو، بحسب "وكالة الأنباء الألمانية”.

معلومات استخباراتية قادت السوق.. و”شيكل مدعوم

ويرى الخبير الاقتصادي منير أبو ديه أن ما شهدته سوق المال الإسرائيلية لم يكن تحركًا عفويًا، بل نتيجة معلومات مُسبقة وصلت لكبار المستثمرين في قطاعات البنوك والعقارات والتأمين، تشير إلى أن الضربة الإسرائيلية ضد إيران ستكون ناجحة في استهداف المنظومة العسكرية والنووية.

وأوضح أبو ديه أن هذه المعلومات دفعت المستثمرين إلى ضخ السيولة لرفع الشيكل، ما خالف النمط الاقتصادي التقليدي الذي يشهد عادةً تراجعًا للعملة والأسهم في وقت الحرب، كما حدث خلال الحرب مع غزة ولبنان في السابع من أكتوبر.

وأشار إلى أن قطاعات رئيسية في إسرائيل، مثل البنوك والتأمين والعقارات، حققت مكاسب ملحوظة في الأيام الأولى للحرب، بفضل دعم داخلي وخارجي مُنسق، مؤكدًا وجود توافق بين المستثمرين الإسرائيليين في الداخل والخارج على ضرورة إنهاء الملف النووي الإيراني.

وأضاف أن التدخلات لدعم الشيكل ورفع البورصة كانت "مقصودة ومنسقة”، بهدف رفع معنويات المستثمرين وتعزيز الثقة في السوق المالية، قبل أن تبدأ مخاوف الاستقرار بالظهور مع الرد الصاروخي الإيراني واتضاح عدم تحقيق إسرائيل لكامل أهدافها العسكرية.

الرد الإيراني أربك المخطط الإسرائيلي

ويُشير أبو ديه إلى أن الهدف الاستراتيجي للضربة كان خلق انهيار داخلي سريع في إيران، لكن الرد الإيراني المفاجئ والمتنوع في نوعيته وحجمه أربك إسرائيل، وترك أثرًا سلبيًا على معنويات المستثمرين.

وأوضح أن الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية لم تحقق أهدافها بالكامل، ما يزيد احتمالية تسجيل الاقتصاد الإسرائيلي خسائر أعمق مع مرور الوقت.

ونوّه إلى أن الأداء القوي للأسواق الإسرائيلية سبقه تنسيق نقدي مسبق، حيث تم ضخ السيولة المالية لتعزيز الشيكل واستباق موجات القلق، لافتًا إلى أن القيمة السوقية لبورصة تل أبيب تُقدّر بنحو 600 مليار دولار.

بيايضة: الدعم الغربي يقي إسرائيل من الانهيار

من جهته، أوضح البروفيسور وائل بيايضة من جامعة أكسفورد، أن تدخل بنك إسرائيل عبر ضخ 8.5 مليار دولار لحماية الشيكل منذ أكتوبر الماضي، وتكرار ذلك خلال الحرب مع إيران، ساعد في تفادي الانهيار النقدي.

وبيّن أن الدعم الغربي غير المحدود – سياسيًا وماليًا – من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، شكّل شبكة أمان للاقتصاد الإسرائيلي، وساهم في الحفاظ على تدفق العملات الأجنبية رغم تراجع قطاع التكنولوجيا بنسبة 44%.

وأوضح أن هذا القطاع لا يزال يُمثّل نصف الصادرات الإسرائيلية، ويعد مصدرًا أساسيًا للعملة الصعبة.

وأشار بيايضة إلى أن إسرائيل لجأت إلى سياسات مالية صارمة، شملت رفع أسعار الفائدة وتقليص الإنفاق في قطاعات مدنية كالصحة والتعليم، بهدف تعويض تكاليف الحرب والحد من الضغط على الشيكل.

الريال الإيراني.. انهيار في ظل العقوبات

في المقابل، أرجع بيايضة الانهيار المتسارع للريال الإيراني إلى العقوبات الأميركية والأوروبية، التي اشتدت منذ عودة دونالد ترامب إلى السلطة، حيث فرضت واشنطن أربع مراحل من العقوبات على صادرات النفط الإيراني، ما قلّص قدرة طهران على جلب العملات الأجنبية.

ولفت إلى أن التضخم في إيران بلغ نحو 40%، وسط ضعف في الاحتياطيات الأجنبية، وهو ما أدى إلى هروب المواطنين نحو الذهب والدولار، وتسبّب في نزوح جماعي للاستثمارات.

وأشار إلى أن بيع النفط الإيراني يجري اليوم بخصومات تصل إلى 30% عبر قنوات غير رسمية، مع ذهاب جزء كبير من العائدات لتمويل ميليشيات خارجية بدل دعم الاقتصاد المحلي.

تكاليف باهظة لإسرائيل.. وانهيار متسارع لإيران

وأكد بيايضة أن تكلفة الحرب اليومية على إسرائيل بلغت نحو 725 مليون دولار، تتوزع بين الهجمات (593 مليون) والدفاع الجوي (132 مليون)، ما أدى إلى تراجع النمو الاقتصادي من 4.3% إلى 3.6%.

كما تضررت قطاعات الزراعة والبناء نتيجة تجنيد 450 ألف جندي احتياط، فيما تسبب قصف مصفاة "بازان” بخسائر يومية بلغت 3 ملايين دولار، إلى جانب إغلاق مطار بن غوريون.

أما إيران، فقد خسرت 15% من قيمة عملتها في أيام قليلة، وتضررت منشآتها النووية وحقول الغاز "بارس الجنوبي”، في ظل ارتفاع نفقاتها العسكرية وتراجع صادراتها النفطية.

خلاصة المشهد الاقتصادي

ويخلص بيايضة إلى أن إسرائيل، رغم الخسائر المالية الكبيرة، تمكنت من إدارة الأزمة بفضل الدعم الغربي والتدخلات النقدية. بينما تواجه إيران عزلة دولية خانقة، وتضخمًا متفشيًا، وانهيارًا شبه كلي في اقتصادها نتيجة العقوبات واستنزاف الموارد.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير