البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

القروض تتحول من وسيلة لتحسين نمط الحياة إلى أداة لسد العجز المعيشي

القروض تتحول من وسيلة لتحسين نمط الحياة إلى أداة لسد العجز المعيشي
الأنباط -

عايش: الفجوة بين الدخل والإنفاق تدفع الأردنيين نحو الاستدانة


خويلة: القروض تهدد تماسك الأسرة وتُغذي التفكك الاجتماعي

الأنباط – محمد خطايبة وعبد الرحمن دهون

في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وتآكل القدرة الشرائية، تحوّلت القروض في الأردن من أداة لتحسين جودة الحياة إلى وسيلة أساسية لسد الاحتياجات المعيشية اليومية. إذ يكشف تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي الأردني لعام 2023 عن ارتفاع مديونية الأفراد لدى البنوك إلى 13.3 مليار دينار، موزعة على نحو 970 ألف قرض، في مؤشر يعكس تعاظم الاعتماد على التمويل البنكي لتغطية نفقات السكن والتعليم والاستهلاك الأساسي.

ورغم أن نسبة العبء الشهري للمديونية (الأقساط والفوائد مقارنة بالدخل) بلغت 44.2% – وهي ضمن الحدود المقبولة دوليًا – إلا أن تصاعد هذا الرقم يطرح تساؤلات حيوية حول قدرة الأسر الأردنية على تحقيق الاستقرار المالي في ظل اتساع الفجوة بين الدخل والإنفاق، وغياب شبكات الأمان المالي.

القرض لم يكن خيارًا بل ضرورة

تقول رشا، وهي إحدى المقترضات، إن قرارها بالاقتراض لم يكن مدفوعًا برغبة في الترف أو تحسين نمط حياتها، بل نتيجة لظروف ملحّة تتعلق بتأمين مسكن لعائلتها. توضح أن القسط يستنزف ما يقارب 40% من دخلها الشهري، ما اضطرها لإعادة ترتيب أولوياتها والاعتماد على إدارة دقيقة للمصاريف، قائلة: "صرت أحسبها بالورقة والقلم، هل الراتب سيكفي حتى نهاية الشهر؟”

بعد أن ضاقت بها السبل، قررت رشا الانتقال إلى قطر لتحسين دخلها وسداد جزء من التزاماتها المالية، معتبرة أن القروض لم تعد ترفًا بل باتت "ضرورة للبقاء”.

يرى الخبير الاقتصادي الدكتور حسام عايش أن تزايد الاعتماد على القروض يعكس خللًا بنيويًا في العلاقة بين الدخل وتكاليف المعيشة، حيث يبلغ متوسط دخل الأسرة الأردنية 11,512 دينارًا سنويًا، مقابل إنفاق يبلغ 12,519 دينارًا، ما يترك عجزًا سنويًا يناهز الألف دينار.

وأشار عايش إلى أن القروض العقارية تشكّل الحصة الأكبر من القروض الفردية، ما يدل على اعتماد الأسر على البنوك لتأمين احتياجات أساسية. لكن هذا النمط يعرّض المقترضين لمخاطر طويلة الأمد، خاصة مع تغير أسعار الفائدة أو تراجع الدخول.

كما حذر من تأثير سهولة الحصول على القروض الاستهلاكية وبطاقات الائتمان، حيث تصل الفوائد السنوية إلى 21%، ما يُحوّل هذه التسهيلات إلى أعباء تثقل كاهل المستهلكين.

وتحدث عن ممارسات شائعة مثل الاقتراض للاستثمار في الذهب أو التداول الإلكتروني، والتي غالبًا ما تنتهي بخسائر تزيد من الالتزامات المالية للمقترضين.

 

عوائق هيكلية ومشهد استهلاكي ضاغط

ولفت عايش إلى أن المشهد الاستهلاكي شهد تغييرات جوهرية، مع دخول نفقات رقمية جديدة مثل خدمات الإنترنت والتسوق الإلكتروني، ما زاد من الأعباء على ميزانيات الأسر. كما أشار إلى فجوات هيكلية كالتفاوت في أجور القطاعين العام والخاص والفجوة بين أجور الذكور والإناث، وارتفاع معدلات الإعالة، وكلها عوامل تدفع نحو الاقتراض.

 

عنصر ضغط نفسي

من جهته، أكد أستاذ علم الاجتماع الدكتور محمد خويلة أن القروض لم تعد مجرد التزام مالي، بل باتت عنصر ضغط نفسي واجتماعي داخل الأسرة، قد يؤدي إلى خلافات زوجية أو تفكك أسري.

وأضاف "العديد من الأسر تقترض لتغطية نفقات أساسية كالتعليم أو الزواج أو الصحة، في ظل محدودية الرواتب، وهذا يشكل عبئًا هائلًا”.

وأشار إلى أن بعض الأسر تلجأ إلى القروض بدافع ثقافة استهلاكية تدفع لشراء كماليات أو التباهي، مما يُفاقم الأزمة. ويرى أن تعزيز ثقافة الادخار بات ضرورة ملحة، لكنها تظل غير ممكنة دون إصلاح حقيقي في مستوى الدخل.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير