البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

القروض تتحول من وسيلة لتحسين نمط الحياة إلى أداة لسد العجز المعيشي

القروض تتحول من وسيلة لتحسين نمط الحياة إلى أداة لسد العجز المعيشي
الأنباط -

عايش: الفجوة بين الدخل والإنفاق تدفع الأردنيين نحو الاستدانة


خويلة: القروض تهدد تماسك الأسرة وتُغذي التفكك الاجتماعي

الأنباط – محمد خطايبة وعبد الرحمن دهون

في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وتآكل القدرة الشرائية، تحوّلت القروض في الأردن من أداة لتحسين جودة الحياة إلى وسيلة أساسية لسد الاحتياجات المعيشية اليومية. إذ يكشف تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي الأردني لعام 2023 عن ارتفاع مديونية الأفراد لدى البنوك إلى 13.3 مليار دينار، موزعة على نحو 970 ألف قرض، في مؤشر يعكس تعاظم الاعتماد على التمويل البنكي لتغطية نفقات السكن والتعليم والاستهلاك الأساسي.

ورغم أن نسبة العبء الشهري للمديونية (الأقساط والفوائد مقارنة بالدخل) بلغت 44.2% – وهي ضمن الحدود المقبولة دوليًا – إلا أن تصاعد هذا الرقم يطرح تساؤلات حيوية حول قدرة الأسر الأردنية على تحقيق الاستقرار المالي في ظل اتساع الفجوة بين الدخل والإنفاق، وغياب شبكات الأمان المالي.

القرض لم يكن خيارًا بل ضرورة

تقول رشا، وهي إحدى المقترضات، إن قرارها بالاقتراض لم يكن مدفوعًا برغبة في الترف أو تحسين نمط حياتها، بل نتيجة لظروف ملحّة تتعلق بتأمين مسكن لعائلتها. توضح أن القسط يستنزف ما يقارب 40% من دخلها الشهري، ما اضطرها لإعادة ترتيب أولوياتها والاعتماد على إدارة دقيقة للمصاريف، قائلة: "صرت أحسبها بالورقة والقلم، هل الراتب سيكفي حتى نهاية الشهر؟

بعد أن ضاقت بها السبل، قررت رشا الانتقال إلى قطر لتحسين دخلها وسداد جزء من التزاماتها المالية، معتبرة أن القروض لم تعد ترفًا بل باتت "ضرورة للبقاء”.

يرى الخبير الاقتصادي الدكتور حسام عايش أن تزايد الاعتماد على القروض يعكس خللًا بنيويًا في العلاقة بين الدخل وتكاليف المعيشة، حيث يبلغ متوسط دخل الأسرة الأردنية 11,512 دينارًا سنويًا، مقابل إنفاق يبلغ 12,519 دينارًا، ما يترك عجزًا سنويًا يناهز الألف دينار.

وأشار عايش إلى أن القروض العقارية تشكّل الحصة الأكبر من القروض الفردية، ما يدل على اعتماد الأسر على البنوك لتأمين احتياجات أساسية. لكن هذا النمط يعرّض المقترضين لمخاطر طويلة الأمد، خاصة مع تغير أسعار الفائدة أو تراجع الدخول.

كما حذر من تأثير سهولة الحصول على القروض الاستهلاكية وبطاقات الائتمان، حيث تصل الفوائد السنوية إلى 21%، ما يُحوّل هذه التسهيلات إلى أعباء تثقل كاهل المستهلكين.

وتحدث عن ممارسات شائعة مثل الاقتراض للاستثمار في الذهب أو التداول الإلكتروني، والتي غالبًا ما تنتهي بخسائر تزيد من الالتزامات المالية للمقترضين.

 

عوائق هيكلية ومشهد استهلاكي ضاغط

ولفت عايش إلى أن المشهد الاستهلاكي شهد تغييرات جوهرية، مع دخول نفقات رقمية جديدة مثل خدمات الإنترنت والتسوق الإلكتروني، ما زاد من الأعباء على ميزانيات الأسر. كما أشار إلى فجوات هيكلية كالتفاوت في أجور القطاعين العام والخاص والفجوة بين أجور الذكور والإناث، وارتفاع معدلات الإعالة، وكلها عوامل تدفع نحو الاقتراض.

 

عنصر ضغط نفسي

من جهته، أكد أستاذ علم الاجتماع الدكتور محمد خويلة أن القروض لم تعد مجرد التزام مالي، بل باتت عنصر ضغط نفسي واجتماعي داخل الأسرة، قد يؤدي إلى خلافات زوجية أو تفكك أسري.

وأضاف "العديد من الأسر تقترض لتغطية نفقات أساسية كالتعليم أو الزواج أو الصحة، في ظل محدودية الرواتب، وهذا يشكل عبئًا هائلًا”.

وأشار إلى أن بعض الأسر تلجأ إلى القروض بدافع ثقافة استهلاكية تدفع لشراء كماليات أو التباهي، مما يُفاقم الأزمة. ويرى أن تعزيز ثقافة الادخار بات ضرورة ملحة، لكنها تظل غير ممكنة دون إصلاح حقيقي في مستوى الدخل.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير