اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رقيب سير ينقذ حياة طفل سقط بالشارع العام بعد نقله إلى المستشفى بدراجته ​الحاج صالح علي عبد الرحمن الظاهر العواملة (أبو سطام) في ذمة الله صدور قانون الإدارة المحلية الجديد في الجريدة الرسمية وفاة خمسة أشخاص وإصابة 17 شخصا آخرين إثر حادث مروري على الطريق الصحراوي العيسوي: حكمة الملك وتماسك الأردنيين حصن الأردن في مواجهة التحديات المياه : ضبط اعتداءات على المياه في ام العمد لتزويد مزارع وبرك اللواء المعايطة: التحديات الأمنية العابرة للحدود تتطلب تعاوناً دولياً أكثر تكاملاً وتنسيقاً وتبادلاً للخبرات أبو غزالة: كفاءة الإنسان الأردني وتعليمه وإخلاصه في العمل مقومات أساسية يبحث عنها المستثمر وتدعم النمو (١٧) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ‏جلالة الملك يمنح الشيخ عبدالله بن بيه "وسام النهضة عالي الشأن من الدرجة الأولى" تقديرًا لإسهاماته في السلام والحوار : PISA 2025 ارتفعت الأرقام ... لكن ماذا يستطيع الطالب الأردني أن يفعل؟ ليث العساسفة في ذمة الله الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات موجهة "الأشغال" تسعى للحصول على اعتماد دولي جديد في الفحوصات الإنشائية الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2025 رقيب سير ينقل طفلا إلى المستشفى بعد سقوطه في الشارع العام إيقاف خطوط إنتاج 4 منشآت مخالفة لاشتراطات "الغلوتين" السفير الصيني: وفود صينية تجارية واستثمارية وسياحية تزور الأردن خلال الأيام المقبلة بحضور سمو الأميرة عائشة بنت فيصل.. وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وهيئة أجيال السلام توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين الرقمي للشباب ارتفاع سعر غرام الذهب "عيار 21" إلى 89.8 دينارا في السوق المحلية

القروض تتحول من وسيلة لتحسين نمط الحياة إلى أداة لسد العجز المعيشي

القروض تتحول من وسيلة لتحسين نمط الحياة إلى أداة لسد العجز المعيشي
الأنباط -

عايش: الفجوة بين الدخل والإنفاق تدفع الأردنيين نحو الاستدانة


خويلة: القروض تهدد تماسك الأسرة وتُغذي التفكك الاجتماعي

الأنباط – محمد خطايبة وعبد الرحمن دهون

في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة وتآكل القدرة الشرائية، تحوّلت القروض في الأردن من أداة لتحسين جودة الحياة إلى وسيلة أساسية لسد الاحتياجات المعيشية اليومية. إذ يكشف تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي الأردني لعام 2023 عن ارتفاع مديونية الأفراد لدى البنوك إلى 13.3 مليار دينار، موزعة على نحو 970 ألف قرض، في مؤشر يعكس تعاظم الاعتماد على التمويل البنكي لتغطية نفقات السكن والتعليم والاستهلاك الأساسي.

ورغم أن نسبة العبء الشهري للمديونية (الأقساط والفوائد مقارنة بالدخل) بلغت 44.2% – وهي ضمن الحدود المقبولة دوليًا – إلا أن تصاعد هذا الرقم يطرح تساؤلات حيوية حول قدرة الأسر الأردنية على تحقيق الاستقرار المالي في ظل اتساع الفجوة بين الدخل والإنفاق، وغياب شبكات الأمان المالي.

القرض لم يكن خيارًا بل ضرورة

تقول رشا، وهي إحدى المقترضات، إن قرارها بالاقتراض لم يكن مدفوعًا برغبة في الترف أو تحسين نمط حياتها، بل نتيجة لظروف ملحّة تتعلق بتأمين مسكن لعائلتها. توضح أن القسط يستنزف ما يقارب 40% من دخلها الشهري، ما اضطرها لإعادة ترتيب أولوياتها والاعتماد على إدارة دقيقة للمصاريف، قائلة: "صرت أحسبها بالورقة والقلم، هل الراتب سيكفي حتى نهاية الشهر؟

بعد أن ضاقت بها السبل، قررت رشا الانتقال إلى قطر لتحسين دخلها وسداد جزء من التزاماتها المالية، معتبرة أن القروض لم تعد ترفًا بل باتت "ضرورة للبقاء”.

يرى الخبير الاقتصادي الدكتور حسام عايش أن تزايد الاعتماد على القروض يعكس خللًا بنيويًا في العلاقة بين الدخل وتكاليف المعيشة، حيث يبلغ متوسط دخل الأسرة الأردنية 11,512 دينارًا سنويًا، مقابل إنفاق يبلغ 12,519 دينارًا، ما يترك عجزًا سنويًا يناهز الألف دينار.

وأشار عايش إلى أن القروض العقارية تشكّل الحصة الأكبر من القروض الفردية، ما يدل على اعتماد الأسر على البنوك لتأمين احتياجات أساسية. لكن هذا النمط يعرّض المقترضين لمخاطر طويلة الأمد، خاصة مع تغير أسعار الفائدة أو تراجع الدخول.

كما حذر من تأثير سهولة الحصول على القروض الاستهلاكية وبطاقات الائتمان، حيث تصل الفوائد السنوية إلى 21%، ما يُحوّل هذه التسهيلات إلى أعباء تثقل كاهل المستهلكين.

وتحدث عن ممارسات شائعة مثل الاقتراض للاستثمار في الذهب أو التداول الإلكتروني، والتي غالبًا ما تنتهي بخسائر تزيد من الالتزامات المالية للمقترضين.

 

عوائق هيكلية ومشهد استهلاكي ضاغط

ولفت عايش إلى أن المشهد الاستهلاكي شهد تغييرات جوهرية، مع دخول نفقات رقمية جديدة مثل خدمات الإنترنت والتسوق الإلكتروني، ما زاد من الأعباء على ميزانيات الأسر. كما أشار إلى فجوات هيكلية كالتفاوت في أجور القطاعين العام والخاص والفجوة بين أجور الذكور والإناث، وارتفاع معدلات الإعالة، وكلها عوامل تدفع نحو الاقتراض.

 

عنصر ضغط نفسي

من جهته، أكد أستاذ علم الاجتماع الدكتور محمد خويلة أن القروض لم تعد مجرد التزام مالي، بل باتت عنصر ضغط نفسي واجتماعي داخل الأسرة، قد يؤدي إلى خلافات زوجية أو تفكك أسري.

وأضاف "العديد من الأسر تقترض لتغطية نفقات أساسية كالتعليم أو الزواج أو الصحة، في ظل محدودية الرواتب، وهذا يشكل عبئًا هائلًا”.

وأشار إلى أن بعض الأسر تلجأ إلى القروض بدافع ثقافة استهلاكية تدفع لشراء كماليات أو التباهي، مما يُفاقم الأزمة. ويرى أن تعزيز ثقافة الادخار بات ضرورة ملحة، لكنها تظل غير ممكنة دون إصلاح حقيقي في مستوى الدخل.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير