اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"المناطق الحرة والتنموية": تلفريك عجلون من أكثر المواقع السياحية استقطابا للزوار الأردن يحقق قفزة نوعية في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعام 2026 ويتقدم إلى المرتبة التاسعة عربيًا فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي يعود إلى أرض الوطن بعد إنجاز مهمتة الإنسانية في فنزويلا ‏"جائزة الشارقة للاتصال الحكومي" تعزز توظيف الذكاء الاصطناعي في مستقبل الاتصال المياه تحصد جائزة الإدارة المؤسسية للطاقة لعام 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رئيس مجلس محافظة معان يزور بلدية الشراه لبحث الأولويات التنموية والخدمية " البيت العربي يواصل فعاليات مبادرة الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي في مكتبات أمانة عمان." سمو ولي العهد يعزي سمو الشيخ تميم والشعب القطري الشقيق بوفاة سمو الشيخ حمد بن خليفة المياه : بناء 6 آلاف مؤشر أداء لتطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ومؤشرات المخاطر على غير عادتها... كرة القدم تنصف الكبار...في المونديال... برعاية وزير الشباب.. عمّان الأهلية تستضيف البطولة الوطنية الأردنية للروبوتات متتبعة الخط (NLFRC 2026) الخرابشة: قرب توقيع اتفاقيتين لتنفيذ مشروع إيصال الغاز إلى مدينتي معان والموقر أعشاش برسم البيع "حين يصمت الضمير... هل يكفي العقل لإنقاذ الإنسان؟" الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول شقيقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية تجيز لشركة فيليب موريس تسويق منتجات ZYN بصفتها بدائل معدلة المخاطر قطر تعلن الحداد العام لمدة 4 أيام إثر وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مصدر لـ"الأنباط": تسييل 5 آلاف دينار من كفالة "تكسي إف" لمخالفة التسعيرة المعتمدة حسان: الحكومة مستمرة بالتعاون مع النواب وتتطلع لإقرار 6 مشاريع قوانين قطر: إصابة 3 أشخاص بينهم طفل جراء سقوط شظايا صاروخية

كوكب على حافة الانهيار.. حينما تتحالف الحروب والمناخ ضد البشرية

كوكب على حافة الانهيار حينما تتحالف الحروب والمناخ ضد البشرية
الأنباط -

 

الخشمان: الظواهر الجوية المتطرفة تتصدر قائمة المخاطر العالمية

العبادي: التغير المناخي والصراعات المسلحة باتا يغذيان بعضهما

عايش: تغير المناخ لم يعد قضية بيئية بل بات يتقاطع مع الأنظمة الاقتصادية

 

الأنباط – ميناس بني ياسين

 

في زمن تتفاقم فيه الأزمات وتتقاطع به التهديدات، لم تعد المخاطر المناخية والتوترات الجيوسياسية تسير كلٌّ على حدة، بل باتت تتغذى من بعضها البعض، مشكلةً مشهدًا عالميًا معقدًا يهدد أمن البشر وكوكبهم على حد سواء.

وفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025، تصدّرت أزمتا التغير المناخي والصراعات المسلحة قائمة التهديدات الكبرى التي تواجه البشرية، في تحوّل يُنذر بأن العالم ينزلق نحو أزمات مركّبة تتجاوز حدود السيطرة التقليدية، وتتطلب مقاربات أكثر جرأة وتعاونًا إنسانيًا غير مسبوق.

فبات واضحًا أن أزمات اليوم لم تعد تفهم الحدود، وأن الصراعات المسلحة والتغير المناخي لا ينفصلان في الأثر، بل في كثير من الأحيان يشتركان في السبب والنتيجة.

وفي ظل هذا التداخل المعقّد، تتطلب المرحلة القادمة تحركًا عالميًا جادًا، يربط الأمن البيئي بالأمن السياسي والاجتماعي، وينظر إلى الأرض ليس فقط كموردٍ يُستغل، بل كبيتٍ مشترك بحاجة للحماية، قبل أن تنهار قواعد الحياة فيه تمامًا.

 

المناخ يشتعل والعالم عاجز عن التكيف

وأكّد الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان، أستاذ هندسة البيئة والتغير المناخي في جامعة الحسين بن طلال، أن تصدُّر "الظواهر الجوية المتطرفة” قائمة المخاطر العالمية يعكس حجم التهديدات المناخية المتسارعة.

وأوضح أن تقارير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لعام 2024 كشفت عن كون ذلك العام الأعلى حرارة منذ بدء التسجيلات، بتجاوز درجة الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية مقارنة بما قبل الثورة الصناعية، ما فاقم من شدّة الفيضانات وموجات الحر والعواصف.

ولفت إلى تسجيل 151 ظاهرة مناخية قاسية تسببت في نزوح أكثر من 800 ألف شخص خلال عام واحد فقط، وهو رقم غير مسبوق منذ عام 2008، مشيرًا إلى أن أكثر من 80% من الكوارث الطبيعية باتت ناتجة عن تغيرات مناخية.

وأشار إلى أن ضعف الوعي البيئي وصعوبة التنبؤ الكامل بتداعيات التغير المناخي، مقارنة بالأزمات الاقتصادية والسياسية، يفسّر عدم تصدره سلم الأولويات الدولية، رغم خطورته الممتدة.

كما نبّه إلى أنّ الصراعات الجيوسياسية تُعطّل الجهود المناخية، إذ دفعت حروب مثل أوكرانيا بعض الدول الأوروبية للعودة المؤقتة إلى استخدام الفحم، ما يشكّل نكسة للالتزامات البيئية، خاصة في ظل تراجع تمويل مشاريع التكيّف في الدول النامية.

 

البيئة ضحية الحروب.. والمناخ وقود لصراعات الغد

ويرى الدكتور صلاح العبّادي، المحلل السياسي، أن التغير المناخي والصراعات المسلحة باتا يغذيان بعضهما في علاقة خطرة ومركّبة.

وأوضح أن مناطق النزاع، مثل غزة والسودان وأوكرانيا، تشهد تدهورًا بيئيًا حادًا بسبب استخدام الأسلحة الثقيلة والمواد الملوثة، ما يؤدي إلى تلوّث التربة والمياه وتدمير النظم البيئية، ويمنع المجتمعات المحلية من الصمود أو الزراعة أو إعادة البناء.

وبيّن أن هذه البيئات الهشة غالبًا ما تُستثنى من التمويل المناخي الدولي بسبب هشاشتها الأمنية، رغم حاجتها الماسة لتدخّلات بيئية وإنسانية خاصة.

وأكد العبّادي أن التغير المناخي يمكن أن يكون دافعًا للصراعات مستقبلًا، خصوصًا في المناطق التي تعاني من شح المياه والموارد، داعيًا إلى ضرورة دمج الأمن البيئي ضمن استراتيجيات حل النزاعات.

 

 

تغير المناخ وتداعياته الاقتصادية

من جانبه، أشار المحلل الاقتصادي حسام عايش إلى أن التغير المناخي لم يعد قضية بيئية فقط، بل بات يتقاطع بعمق مع الأنظمة الاقتصادية والسياسات المالية للدول.

وأوضح أن أزمة كلفة المعيشة ترتبط بعدة عوامل، أبرزها التضخم وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، لكن أخطر ما فيها هو تآكل الثقة بين الناس والمؤسسات، في ظل معلومات مضللة ومؤدلجة تُفسّر الأزمة بطريقة غير علمية.

وبيّن عايش أن التكنولوجيا النظيفة، والصناعات المرتبطة بالمناخ، مثل السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات، أصبحت أداة سياسية واقتصادية تؤثر على التحالفات الدولية، وأن انتقال العالم إلى اقتصاد مستدام يتطلب إقناع الناس قبل فرض السياسات.

وأشار إلى أن انعدام الثقة يشكّل تحديًا حقيقيًا أمام أي سياسة إصلاحية أو تحول بيئي، في ظل اتساع الفجوة بين تطلعات المجتمعات وقدرة الحكومات على الاستجابة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير