البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

غياب من المرض وعودة مع الاستقلال

غياب من المرض وعودة مع الاستقلال
الأنباط -

عمر كلاب

على مدار سنوات ثلاث وأنا أعاني من احتلال استوطن جسدي, فيروسات الحقت التهابات بالأعصاب والعضلات, جعلتني أنوء بحمل جسدي, وأمشي مثل غصن معوج, استهلكت كل أنواع العلاجات والأدوية التي وصفها أطباء الأعصاب والروماتيزم, دون فائدة, خضعت لمئات الجلسات من العلاج الطبيعي, وفشلت كل أجهزة المقاومة في تحرير الجسد من الاحتلال, إلى أن جاء الفرج مع أول أيار, على يد أطباء خرجوا لتوهم من مؤسستنا العريقة, الخدمات الطبية, الذين اكتشفوا العلة, في مستشفى الرشيد, ثم جاء العلاج المناعي, في مستشفى الأمير حمزة, الذي يوفر الدواء لكل محتاج, وبجودة طبية فائقة.

غبت عن الكتابة, وغبت عن الشاشة وميكرفون الإذاعة, وربما هذا كان أصعب من المرض, فالغياب عن الاشتباك بعد ثلاثة عقود ونيف, صعب جدًا, خفف صعوبتها مواقف الزملاء والأصدقاء والمتابعين, واليوم ومع فجر الاستقلال الوطني العظيم, جاءت بواكير استقلال الجسد من الأمراض والأعباء, فشكرًا لله أولًا وآخرًا, وشكرًا لكل من سأل أو زار أو اطمأن, وشكرًا لكوادرنا الطبية, في المؤسسات الرسمية, الصحة والخدمات, وشكرًا للدولة, التي تستطيع أن توفر أدوية باهظة الثمن بالمجان, ومن هنا سأدلف إلى قراءة الاستقلال العزيز, استقلال الجسد واستقلال الوطن.

في وطن يئن من جَور الجيرة, وقلة الموارد, اختلفنا ذات زيارة إلى العقبة, على أي طريق نسلك, الزارة أم الصحراوي, وكذلك الحال عند التفكير بزيارة محافظات شمال القلب, ولا تهدأ الهواتف التي تطلب التدخل, لنقل إعفاء إلى مركز الحسين للسرطان, أو إلى الخدمات الطبية أو إلى مستشفيات الجامعات, والإعفاء الطبي لغير الحاصل على تأمين يستغرق ساعة بأكثر الأوقات, والجامعات في كل المحافظات, أي أن الأردن يمتلك بنية تحتية توازي أو تحاكي إمكانية دول الرفاه والوفرة المالية, لكنها أعلى بالكفاءة الوطنية للأبناء في مختلف التخصصات.

المدارس والمراكز الصحية ومكاتب الخدمات, منتشرة في كل المحافظات, وننتظر المزيد, نعيش حالة أمن اجتماعي وسياسي, في إقليم يرزخ من ثقل الأوزار, نمتلك حدًا معقولًا من شبكة نقل آمنة ومقبولة الكُلفة, مستوى الخدمات العامة قياسًا بالاتساع الجغرافي والتعداد الديمغرافي مقبولة أيضًا, فنحن الوطن الوحيد الذي لا يملك رفاه النمو السكاني الطبيعي, منذ التأسيس وحتى اليوم, ومع ذلك كله ما زال وسيبقى, في سراجنا زيت يستضاء به, ولن نقول لطارق بابنا, عُد من حيث أتيت, وسيبقى الصدر قبل الباب مفتوحًا, حتى رغم إنكار كثيرين علينا ذلك.

هل كان بالإمكان أن نكون أفضل من ذلك, الجواب بكل يقين نعم, أزمتنا الكبرى في إدارة الموارد البشرية أولًا والاقتصادية ثانيًا, غابت الإدارة الحصيفة, ولم نُدر الملفات الخدمية بما تستحق, ننفق على الصحة والتعليم والنقل مبالغ طائلة, لكن الأثر محدود على المواطن, وهنا وجبت المراجعة, فالاستقلال وإن كان يستحق الاحتفاء والفخر, لكنه يستوجب المراجعة, تحديدًا ونحن نرى حركة حكومية تبشر بخير, في ملفات متعددة, ووجب علينا إسقاط جملة الإقليم وتقلباته, فنحن اعتدنا العاصفة وعينها, والنجاح كل النجاح في ترتيب الشأن الداخلي, وهذا بيدنا ولا نحتاج فيه إلى أحد.

استقلال وذكراه, في زمن صعب, ومجابهات عديدة, في الداخل والخارج, وثمة رياح سموم تهب علينا من جهات كثيرة, لكن كل ذلك لن يجعلنا نضعف أو نستكين, فما زال ثالوثنا بكل خير انفة, عرش وجيش وشعب واحد موحد, وهذا هو سلاحنا الدائم والأزلي, مبارك الاستقلال, ومن حقنا أن نفرح ونحتفل بوطننا في استقلاله, وكل عام والأردن بألف خير.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير