البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

الاردن مع مصر ؛

الاردن مع مصر ؛
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
بعدما كشفت الادارة الامريكية بشكل عملي عن نيتها السيطرة على المنافذ البحرية فى البحر الأحمر من السويس إلى مضيق باب المندب، حيث يتم تكوين حالة يمنية موالية عبر حوصلة الحوثي فى المفاوضات الإيرانية الامريكية الجارية، والعمل للاستحواذ على قناة السويس المصرية بعودة الحدود العسكرية المصرية إلى حدود عام 67، تكون بذلك الولايات المتحدة قد أعلنت عن سياساتها الجديدة للمنطقة ببيان انتهاء دور مصر بالمشرق العربي عبر تحديد حدودها للحد الافريقي، والحد من دورها العربي والجيوسياسي في بيان المنظومة العربية والعمل على إخراجها من البحر الأحمر بعدما حددت دور مصر الجيوسياسي فى حوض  النيل نتيجة الانحياز الإسرائيلي لأثيوبيا.
 
وهو المعطى الذي تهدف عبره واشنطن من بسط نفوذها على المنطقة باحادية قرار تستهدف عبره مصر بشكل مباشر، وذلك بوأد نواتها الاستراتيجية في مفاعل "ضبعه" وحوصلة نفوذ تأثيرها العربي بالمشرق التي تدار معركتها من باب غزة للسيطرة على "سيناء" لتكون بيت اهل غزه الجديد، بعدما انحصر وجود غالبية الأهالي فى رفح بانتظار ساعة الصفر التى سيقام عبرها بتوجيه ضربات التمشيط الجوي ليتم تهجير اهل قطاع غزة الى سيناء بالقوة الجبرية.
 
وهو السيناريو أو المعطى الذى سيؤدى ايضا لإنهاء روابط مصر الدولية "الروسية والصينية" بالحماية الاستراتيجية عبر تقطيع حواضرها الدولية وحواضنها العربية، وهذا ما استدعى من مصر القيام بجلب "الغواصة A39 الشبح الصينيه" للحماية وأدى بالقوات المصرية للإعلان عن حالة استنفار بعد تصريحات دونالد ترامب الاستفزازية المقصودة، التي راحت تضع اشتراطات أمنية عبر مناورة استكشافية تستهدف إدخال البوارج العسكرية والسفن التجارية الامريكية للقنال المصريه من دون رسوم مالية، مع ان الولايات المتحدة مازالت تطبع الدولار من دون أصول ثابتة !.
 
وهذا ما يدل باستدلال المعرفي أن ما يطرحه الرئيس الأمريكي عبر تصريحاته هو " موضوع ليس له علاقة بالرسوم بقدر ما له علاقة ببسط النفوذ "، وهو يستهدف فرض ايقاع جديد يسهم فى نهاية المطاف بإنهاء الحمايات الذاتيه فى مصر كما فى باكستان التي تدخل هى الأخرى فى معركة استخبارية مع الهند، كما يؤدي ذلك لإنهاء الحلم الإيراني بامتلاك السلاح الاستراتيجي الذي يراد تدميره، وكذلك تجفيف روافد السلاح الاستراتيجي للسعودية بشكل ضمني لتكون المحصلة السماح لاسرائيل من بسط نفوذها على المنطقة والعمل لقطع روابط طريق الحرير الصيني لغاية التحكم الكلي بموارد المنطقة عن طريق  الهيمنة على حركه الملاحه البحرية فيها، فى معركة ستطال جيوبها القنوات التركية أيضا كما يصف ذلك متابعين.
 
ومع دخول مصر فى معركة "وجودية" مع هذه التهديدات، تدخل المنطقة أيضا فى حالة شد غير مسبوقة فان اعادة ترسيم مصر وحوصلة دورها هو تهديد يهدد الأمن الإقليمي والسلام الدولي، وهو معطى يستدعي منا جميعا ان نكون مع مصر بالدور والمكانة، فكما تسعى المقاومة الفلسطينية الاستبسال في الدفاع عن وجودها فى القطاع تسعى مصر فى ذات السياق لإعادة السيطرة على مكانتها فى محور فيلادلفيا لتؤكد على حدودها الفلسطينية المصريه وتشكل رادع منيع امام محاولات التهجير، وهذا ما يجعل من الحاضنة العربية تكون مع مصر لا لدور المكانة ويكون عنوان القمة العربية القادمة يحمل عنوان الأمن القومي العربي والتي تنعقد بعد الزيارة الاولى الرسمية لطائرة البيت الأبيض للعمق العربي إلى الرياض وأبوظبي والدوحة، وهو ما يجعل من تصريحات الرئيس الأمريكي إزاء قناة السويس لا تبتعد عن محاور انعقاد هذه القضايا، وهذا ما يجعل من هذا السياق بحاجة لموقف واضح وجلي !.
 
وهو الموقف الذي يحرص عليه الأردن من محتوى رسالته التي تعتبر الأمن القومي المصري والعربي هو أمن قومي أردني، وهو ما يبينه الملك عبدالله كما يبينه جيشه العربي فى الحفاظ على الأمن العربي والوقوف ضد اية محاولات تستهدف التهجير، فإن فلسطين ستبقى قضية الاردن المركزية و تمكين الشعب الفلسطيني على أرضه هو خط أحمر أردني كما هو خط احمر مصرى، وهذا ما يجعلنا جميعا نكون مع الأمن ّالقومي العربي ومع مصر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير