البث المباشر
انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه رئيسُ جمهوريّة فنلندا الدكتور ألكسندر ستوب يزورُ الجامعة الأردنيّة ويحاضر حول التحوّلات العالميّة وتغيّر ميزان القوى ختام فعاليات الجلسات التحضيرية لبرنامج “صوتك” في بيت شباب عمّان بمبادرة من "مستشفى الشيخ محمد بن زايد".. راية الوطن تخفق في سماء "قرى الأطفال SOS" بالعقبة

بيان الإخوان.. بين الإنكار والتورط في مشروع مقلق

بيان الإخوان بين الإنكار والتورط في مشروع مقلق
الأنباط -
خلدون خالد الشقران


مرة أخرى، تنكشف حقيقة الخطاب المزدوج الذي تتبناه جماعة الإخوان. فبدل أن تتحمّل مسؤولية ما كشفته التحقيقات الرسمية من مخططات خطيرة تستهدف أمن الدولة، خرجت الجماعة ببيان إنكاري بارد، يتنصل من كل شيء، ويلقي اللوم على "أفراد تصرفوا دون علم القيادة”.

تفاصيل القضية ليست عادية: صواريخ، طائرات مسيرة، مواد متفجرة، وأهداف حساسة كانت قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ، لولا يقظة مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية. لكن الأخطر من كل هذا هو محاولة التبرير، بل ولفّها بغلاف من "الدفاع عن القضية” وكأن أمن الأردنيين قابل للمقايضة تحت لافتات فضفاضة.

البيان الصادر عن الجماعة لا يرقى إلى الحد الأدنى من الاعتراف بالمسؤولية الأخلاقية أو السياسية. بل يعكس عقلية قديمة لا تزال تصر على تبني خطاب المظلومية، رغم وضوح الأدلة، وسياق التحقيقات، وخطورة الوقائع التي لا يمكن تجاوزها بتصريح صحفي أو تبرير تنظيمي.

الأخطر من البيان نفسه هو ما يعكسه من منهجية. فالمتهمون في هذه القضية ليسوا مجرد أفراد ضلّوا الطريق، بل هم نتاج فكر تعبوي مُمنهج، يزرع في العقول تشكيكًا في المبادئ الراسخة، ويغرس في نفوس الشباب أفكارًا تدفعهم للاعتقاد بأن الولاء يجب أن يكون لفكرة تتجاوز الروابط التقليدية التي تجمعهم بمحيطهم، مما يؤدي إلى انحراف قيم الانتماء والتعاون

ما شهدناه هو نتيجة غياب المراجعة الفكرية، واستمرار ضخ المفاهيم المتشددة تحت عباءة الدين والعمل السياسي. وهي مسألة يجب أن تخضع لمساءلة وطنية صريحة، لا مجاملات ولا بيانات تلطيفية.

هذه اللحظة نرى انه يجب أن تكون فاصلة. إما التزام واضح بالدستور الأردني، وبالمسؤولية الجماعية تجاه أمن الوطن، أو مواجهة سياسية وقانونية واضحة مع كل من يتجاوز ذلك، تحت أي مسمى.

الأردن ليس ساحة لتجريب الشعارات، ولا حقلًا لغرس الأفكار المتطرفة. من يزرع في العقول الانقسام والتشكيك، لن يحصد إلا الفوضى – وهذه الأرض ليست لهذا الحصاد أبدًا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير