البث المباشر
سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس

الدبلوماسية ...

الدبلوماسية
الأنباط - إبراهيم أبو حويله

ما تقوم به السياسة الأردنية من السهل التشكيك به واتهامه، وذلك بسبب الصمت الذي أزعم بأنه يصل حد الحكمة، وهذا رأيي، ولكن هناك مواقف تضع هذه السياسة على طاولة التقييم مرة أخرى، فلو خرجت الدولة وتكلمت عما قام به جماعة أوسلو وغيرهم مثلاً، لبقي ذلك شرخًا كبيرًا ولأحدث صداعًا مزمنًا ربما يشابه ما حدث في أحداث سوداء سابقة.

يشير الصديق د. محمد العدوان إلى أن الهاشميين التزموا سياسة الصمت، نتيجة للظروف التي أدت إلى مقتل الملك فيصل في العراق في منتصف القرن، وهذا الأمر له إيجابيات وله سلبيات، وحيث أن سرعة إنشاء الأخبار وانتشارها والتفاعل معها في ظل انتشار مواقع التواصل أحدث واقعًا جديدًا، يستوجب آليات جديدة في تقييم والتعاطي مع هذه السياسة، فقد ظهرت لها الكثير من السلبيات.

موازنة لعينة أن تحاول أن تكون حكيمًا في ظل ضعف قدراتك الاقتصادية والعددية والعسكرية، وتخاذل وحتى أحيانًا خيانة من حولك، في دول الطوق حول فلسطين، الأمر مختلف وله اعتبارات مختلفة، منها ما يتعلق بالموازنة في كل شيء، ومنها ما يؤدي إلى خسارة فادحة للأسف في حال القيام به.

ولكن أن تحافظ على علاقة قوية مع الولايات المتحدة والدول الغربية، مع إبقاء قدر من الحركة في الرأي والتصرف والإعلان، الذي يصل حد مخالفة الرئيس الأمريكي، فهذا موقف يُحسب له ألف حساب، وقد طارت عروش لأقل من ذلك، ولكن المحافظة على هذا التوازن هي التي تدفع أمريكا ورئيسها إلى التجاوز عن هذه التجاوزات واحترام دور الأردن.

نقول بأن الحكمة في المقاومة هي أن تستمر في استنزاف العدو حتى تجبره على تحقيق أهدافها، لم تكن في يوم خسائر المقاومة أقل من المستعمر أو المحتل، وقد تصل النسبة إلى خمسين من أهل الأرض مقابل واحد من المحتلين، وهذا حدث، وثبات المقاومة وصبرها على الأذى هو للأسف الذي يحقق لها النتائج، وحرصها على السلامة لا يحقق السلامة بل يحقق الندامة.

خذ موقف عبد الناصر في معركته الأولى والتي أطلقها دون أن يكون مستعدًا لها، فخسر الحرب وأجزاء كبيرة من الوطن، ودخل بعدها في حرب أخرى فاشلة، وكانت النتيجة موت عبد الناصر وهو في الخمسينات، والنهاية المذلة في كامب ديفيد، وما حدث مع القذافي وأوكرانيا وغيرهم، وخذ ما حدث مع صدام. ولذلك ما يجب القيام به ليس هو ما تستطيع القيام به، ولكن ما يخدم القضية الفلسطينية، دون أن يسبب أذى بالغًا للوطن واستقراره وأمنه ووجوده.

لقد تجاوز الغرب عن موقف الأردن من غزو الكويت، ولكنه لم يتجاوز في هذا الموقف لغيره، مع إبقاء هذه القدرة في الدفع قدر المستطاع في خدمة القضية الفلسطينية والمقاومة، حتى مع اختلاف وجهات النظر معها، وهنا أتكلم عن الموقف رسميًا، في تلك اللحظة التي تشعر بها القوى العظمى بعدم اتزان نظام وعدم قدرته على المناورة والتفاهم، يحدث ما حدث في الدول التي صدعت رؤوسنا وطار بعدها رؤساؤها.

ولكن المحافظة على الوطن ومؤسساته وإنجازاته وقدراته المادية والعسكرية، هي حفاظ على أبنائه ودعم للمقاومة بكل السبل الممكنة، وسقوطه ليس في مصلحة أحد، وأول المتضررين هم الفلسطينيون شعبًا ومقاومة، وكلنا رأى ما حدث مع حزب الله والنتيجة التي وصل إليها.

وهنا أنا أضع قناعتي ولا أدين بها لأحد.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير