البث المباشر
مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة

يارا بادوسي تكتب : قهوة "بشهادة" تعادل سعر لتر البنزين!

يارا بادوسي تكتب  قهوة بشهادة تعادل سعر لتر البنزين
الأنباط -

يارا بادوسي

في زمن أصبحت فيه الأسعار تتغير بوتيرة أسرع من تقلبات الطقس، بات من الضروري أن يعيد الفرد النظر في ميزانيته، حتى في أبسط العادات اليومية.. مثل فنجان القهوة الصباحي.
اليوم، حين تلقي نظرة على قائمة الأسعار في أي مقهى، قد تشعر بأن الأسعار "طايرة"، فـكوب "لاتيه" بثلاثة دنانير، والـ"فلات وايت" بثلاثة ونصف، والـ"لاتيه كراميل مكياتو" بـ4 والسعر يزداد مع ازدياد صعوبة الاسم، وكأن الشخص يطلب ذهبًا مضافًا عليه قيمة المصنعية.
وفي الوقت الذي لا يزال فيه سعر لتر البنزين أقل من دينار، تجد نفسك تدفع أضعافه مقابل كوب قهوة واحد.. فقط من أجل الحصول على "الجو".
هذه المفارقة تطرح تساؤلًا بسيطًا لكنه عميق، فهل ندفع الثمن الحقيقي للقهوة؟ أم أننا ندفع ثمن الإحساس؟
في الواقع، حين تطلب قهوتك من أحد المقاهي الأنيقة في عمان، فأنت لا تشتري مزيجًا من البن والحليب والسكر فقط بل تشتري مقعدًا مريحًا، وإضاءة هادئة، وموسيقى خلفية، وابتسامة محسوبة من النادل (الباريستا) وبعض الحركات التي يمارسها في عملية إعداد القهوة كحركات "رجل السيرك" لتلاحظ بعدها ارتفاع سعر القهوة بشكل مبالغ فيه.
أحد أصحاب المقاهي قال لي بكل صراحة أن "كوب القهوة بكلفنا أقل من نصف دينار بس الزبون بدو يجي يقعد، يشتغل، يلتقي، يصور، ويعيش اللحظة.. يعني هو بشتري تجربة، مش بس قهوة."
والكثير اليوم، وخاصة من جيل الشباب، لم يعد يشرب القهوة فقط لتساعده على التركيز بل لأنها أصبحت جزءًا من الهوية الشخصية، ونوع القهوة الذي يطلبه قد يعبر عنه كما يعتقد.
فهناك من يبدأ يومه بـ"موكا"، وآخر لا يفتح عينيه دون "أمريكانو على البارد مع الحليب".
لكن في الواقع أسعار هذه المشروبات قد لا تكون واقعية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الحاجات الأساسية وتراجع القدرة الشرائية التي نعيشها.
ولا بأس أن نسأل أنفسنا إذا كنا نستمتع بهذا الكوب أم أننا اعتدنا على طلبه؟ أو أن البعض أصبح يبحث عن لحظات مريحة بأي شكل ولو بكوب قهوة باهظ الثمن، لكن ربما لو عدنا إلى الخلف قليلًا، وأعددنا قهوتنا في المنزل وشربناها عند النافذة، لاكتشفنا أن الطعم أجمل.. والسعر أرحم.
وفي العودة إلى المقارنة بين كوب القهوة ولتر البنزين، نجد أن لتر البنزين قد يوصلك من منزلك إلى العمل، وربما ينجز لك بعض "المشاوير" على الطريق. أما كوب القهوة بثلاثة دنانير فتشربه في عشر دقائق وينتهي، الأول يحركك، والثاني يهدئك، والأول ضرورة والثاني (مزاج).
لكن القهوة أصبحت تعادل البنزين ليس في السعر بل في الحاجة، فعندما تزداد الضغوط وتتداخل مع غموض المستقبل الاقتصادي المعيشي يبحث المواطن عن أي تفصيلة صغيرة تمنحه الشعور بأنه ما زال يملك زمام قراره حتى لو كان هذا القرار هو اختيار مستوى الترف في كوب قهوة باهظ الثمن.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير