البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

"في الكرامةِ ولدتْ الكرامة "

في الكرامةِ ولدتْ الكرامة
الأنباط -
الحادي والعشرون من آذار للعام ١٩٦٨ هذا هو التاريخ أمّا عن المكانِ فكانتْ تلك القرية البسيطة القابعة على الحدود الغربية لتروي الخمسة عشر ساعة هناك حكايةَ تاريخٍ خالدةٍ كُتبتْ بحبرِ دماء الشهداء الذين استقبلوا الموتَ كما يستقبلُ العريس عروسه لتشهدَ أشجار الدفلى على مرارةِ الهزيمة التي ذاقها الكيان الصهيوني الغاشم الذي ظنّ آنذاك أنه صاحب السطوة إلى أن استفزّ الهِزبرَ في عرينهِ الذي وما إن زأرَ بصوته الأجش حتى اسكنَ الرعبَ في قلوبِ من دَنَوا بشرٍّ ليَلقَوا وابلَ النار بزنودِ الأحرار الذين قالوا وفعلوا فحوّلوا ضلوعهم إلى سياج وصدورهم إلى دروع ونظراتهم إلى سهام لا تصيبَ إلا  الأكباد والقلوب.

وقفُ إطلاق النار أصبحَ حلمًا يراودُ فكرَ العدو  الصهيوني الغاشم بعد أن تهاوتْ عزائمهم وخارتْ قوّتهم بعدَ أن أنهكهم صمود الرجال الذين تحولوا إلى جبالٍ لا تزحزحهم الرياح ولا تثنيهم نوائبُ الدهر فشاموا وراموا وقاموا وتهافتوا إلى القتالِ بضراوةٍ لا تشبه إلا ضراوتهم لتكونَ عزماتهم سلاح يهتكُ الظلام بنورِ الصباح الذي ما حمل إلا إنبلاجَ الحقّ من الباطل وكأن صيحاتُ النصر هناك ما زالت تُسمع هنا لتضمحلّ الخيارات بين نصرٍ مُبين أو موتٍ كريم لا يُقبلُ بينهما وجود أراذل الدُنا على ذرةِ ترابٍ طهورٍ في هذا الوطن العتيد .
مئتان وخمسون قتيلًا وأربعمئة وخمسون جريحًا وثمانٌ وثمانون آليةٍ تم تدميرها هي مُلخصُّ الخسائر التي لحقتْ بالعدو الغاشم الذي جرّ أذيال الخسارة على صدى صوتِ الراحل العظيم الملك الحسين بن طلال طيّب الله ثراه وهو يقول "وكانت الأسودُ تربضُ في الجنباتِ على أكتافِ السفوح وفوقَ القمم" لتنتهي آنذاك مقولة الجيش الذي لا يُهزم وتُخلّد مقولة أن التضحيةَ هي عنوان الشموخ .
إننا اليوم نستذكرُ هذا التاريخ المُشرّف الذي قادهُ بنو هاشم الأخيار الذين كانوا وما زالوا وسيبقوا عنوان أمان الدار ويبقى العهدُ لِمَن قضوا هناك في أرضِ الكرامة بأننا سنحافظُ على الكرامةِ وسنبقى على عهدِ الوفاء للوطنِ العظيم وقائدهِ الكريم الذي صنعَ لنا الكرامة في كلّ يومٍ .
العين فاضل محمد الحمود
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير