البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

موقف الأردن الذي يُزلزل المخططات ويُعيد تعريف الثبات

موقف الأردن الذي يُزلزل المخططات ويُعيد تعريف الثبات
الأنباط -
موقف الأردن الذي يُزلزل المخططات ويُعيد تعريف الثبات 

《 بقلم الدكتور محمد طه العطيوي 》

من على منبر "يوم الوفاء"، حيث يقف رفاق السلاح شاهدين على عهدٍ من الصمود، ارتفع صوت الملك عبدالله الثاني كرعدٍ يُهزّ أركان المشاريع الاستعمارية: "كلا للتهجير، كلا للتوطين، كلا للوطن البديل". ليست مجرد شعارات، بل دمٌ أردنيٌّ يُسكب دفاعاً عن حقٍّ فلسطينيٍّ لا يُمسّ. منذ ربع قرن، والملك يُكرر ذات الكلمات كأنما ينحتُها في جدار التاريخ، رافضاً أن يكون الأردنُ مقبرةً لحقوق الشعوب أو سوقاً لتجارة "صفقات القرن" المزعومة .

الموقف الأردني: جبلٌ لا تُزعزعه رياح الخيانة 

في زمنٍ تتهاوى فيه المواقف تحت وطأة الإغراءات، يقف الأردنُ كالجدار المنيع. "ليش بدي أغير موقفي بعد ٢٥ سنة؟" ، تساؤلٌ ملكيٌّ يخترق صمت المُتخاذلين، ويكشف زيف من يشككون في ثبات الموقف الأردني . فالشعبُ الأردنيُّ، بجنوده المُتقاعدين الذين يُعلنون جاهزيتهم لارتداء الزيّ العسكري مرةً أخرى، يُجسّدون معنى "الوفاء" الذي لا يعرف التراجع. إنه تحالفٌ وطنيٌّ بين القيادة والشعب، يُحوّل التحديات إلى فرصٍ لِتَأكيد الهُوية .  

 واشنطن تسمعُ الصوت الأردنيّ: لن نكون شركاء في جريمة التهجير! 

بعد لقاء البيت الأبيض الأخير، حيث حاولت الدبلوماسية الأمريكية تسويق فكرة "الريفييرا الشرق أوسطية" على أنقاض غزة، جاء الردُّ الأردنيّ كصفعةٍ مدوية: "إعادة الإعمار نعم، التهجير لا". الملكُ عبدالله، بحنكته التي تعرف لغة المصالح دون المساومة على المبادئ، يُذكّر العالم بأن السلام الحقيقي لن يُبنى بتهجير ملايين الفلسطينيين، بل بإنهاء الاحتلال وتحقيق حلّ الدولتين .  

الضفة الغربية وغزة: خطّ أحمر لا يُعبر

"خفض التصعيد" ليس شعاراً أجوف، بل خارطة طريق أردنية لوقف نزيف الدم الفلسطيني. الملكُ، بوصفه حامياً للقدس والمقدسات، يُدرك أن الاستقرار الإقليمي مرهونٌ بوقف الاستيطان وتمكين الفلسطينيين من البقاء على أرضهم. "الوصاية الهاشمية ليست مجرد رمز، بل درعٌ يحمي الهوية العربية للإسلام والمسيحية في القدس".

الردُّ العربي الموحد: صفعةٌ لدبلوماسية المزاد العلني
  
مقترحات التهجير الأمريكية واجهت رفضاً عربياً صلباً، تجسّد في التحضير لقمة الرياض القادمة، حيث ستُعلن الدول العربية – بقيادة الأردن ومصر والسعودية – رفضها القاطع لـ "مخططات التهجير القسري". الملك عبدالله، بثباته، حوّل الموقف الأردني إلى قاطرةٍ تجرُّ خلفها الموقف العربي نحو وحدةٍ تاريخية تُعيد إحياء مقومات الصمود .  

الأردن يُعلّم العالم معنى "الثبات"

في زمنِ المؤامرات، يخرج الأردنُ من رحم التحديات كطائر الفينيق، مُعلناً أن الحقَّ الفلسطينيَّ ليس سلعةً تُبادَل، وأن الدمَّ العربيَّ ليس وقوداً لمشاريع الغرب. 
"كلا" الأردن ليست مجرد كلمة، بل إرثٌ من دماء الشهداء، وقَسَمٌ بالوفاء للقدس والأقصى. 
 فليكتب التاريخ: هنا، عند بوابة المشرق، وقف شعبٌ وقيادةٌ ليُقال للعالم: "كفى!" .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير