البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

موقف الأردن الذي يُزلزل المخططات ويُعيد تعريف الثبات

موقف الأردن الذي يُزلزل المخططات ويُعيد تعريف الثبات
الأنباط -
موقف الأردن الذي يُزلزل المخططات ويُعيد تعريف الثبات 

《 بقلم الدكتور محمد طه العطيوي 》

من على منبر "يوم الوفاء"، حيث يقف رفاق السلاح شاهدين على عهدٍ من الصمود، ارتفع صوت الملك عبدالله الثاني كرعدٍ يُهزّ أركان المشاريع الاستعمارية: "كلا للتهجير، كلا للتوطين، كلا للوطن البديل". ليست مجرد شعارات، بل دمٌ أردنيٌّ يُسكب دفاعاً عن حقٍّ فلسطينيٍّ لا يُمسّ. منذ ربع قرن، والملك يُكرر ذات الكلمات كأنما ينحتُها في جدار التاريخ، رافضاً أن يكون الأردنُ مقبرةً لحقوق الشعوب أو سوقاً لتجارة "صفقات القرن" المزعومة .

الموقف الأردني: جبلٌ لا تُزعزعه رياح الخيانة 

في زمنٍ تتهاوى فيه المواقف تحت وطأة الإغراءات، يقف الأردنُ كالجدار المنيع. "ليش بدي أغير موقفي بعد ٢٥ سنة؟" ، تساؤلٌ ملكيٌّ يخترق صمت المُتخاذلين، ويكشف زيف من يشككون في ثبات الموقف الأردني . فالشعبُ الأردنيُّ، بجنوده المُتقاعدين الذين يُعلنون جاهزيتهم لارتداء الزيّ العسكري مرةً أخرى، يُجسّدون معنى "الوفاء" الذي لا يعرف التراجع. إنه تحالفٌ وطنيٌّ بين القيادة والشعب، يُحوّل التحديات إلى فرصٍ لِتَأكيد الهُوية .  

 واشنطن تسمعُ الصوت الأردنيّ: لن نكون شركاء في جريمة التهجير! 

بعد لقاء البيت الأبيض الأخير، حيث حاولت الدبلوماسية الأمريكية تسويق فكرة "الريفييرا الشرق أوسطية" على أنقاض غزة، جاء الردُّ الأردنيّ كصفعةٍ مدوية: "إعادة الإعمار نعم، التهجير لا". الملكُ عبدالله، بحنكته التي تعرف لغة المصالح دون المساومة على المبادئ، يُذكّر العالم بأن السلام الحقيقي لن يُبنى بتهجير ملايين الفلسطينيين، بل بإنهاء الاحتلال وتحقيق حلّ الدولتين .  

الضفة الغربية وغزة: خطّ أحمر لا يُعبر

"خفض التصعيد" ليس شعاراً أجوف، بل خارطة طريق أردنية لوقف نزيف الدم الفلسطيني. الملكُ، بوصفه حامياً للقدس والمقدسات، يُدرك أن الاستقرار الإقليمي مرهونٌ بوقف الاستيطان وتمكين الفلسطينيين من البقاء على أرضهم. "الوصاية الهاشمية ليست مجرد رمز، بل درعٌ يحمي الهوية العربية للإسلام والمسيحية في القدس".

الردُّ العربي الموحد: صفعةٌ لدبلوماسية المزاد العلني
  
مقترحات التهجير الأمريكية واجهت رفضاً عربياً صلباً، تجسّد في التحضير لقمة الرياض القادمة، حيث ستُعلن الدول العربية – بقيادة الأردن ومصر والسعودية – رفضها القاطع لـ "مخططات التهجير القسري". الملك عبدالله، بثباته، حوّل الموقف الأردني إلى قاطرةٍ تجرُّ خلفها الموقف العربي نحو وحدةٍ تاريخية تُعيد إحياء مقومات الصمود .  

الأردن يُعلّم العالم معنى "الثبات"

في زمنِ المؤامرات، يخرج الأردنُ من رحم التحديات كطائر الفينيق، مُعلناً أن الحقَّ الفلسطينيَّ ليس سلعةً تُبادَل، وأن الدمَّ العربيَّ ليس وقوداً لمشاريع الغرب. 
"كلا" الأردن ليست مجرد كلمة، بل إرثٌ من دماء الشهداء، وقَسَمٌ بالوفاء للقدس والأقصى. 
 فليكتب التاريخ: هنا، عند بوابة المشرق، وقف شعبٌ وقيادةٌ ليُقال للعالم: "كفى!" .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير