اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات

الأردن وحزب الله: أيهما أولى، الوطن أم الولاءات؟

الأردن وحزب الله أيهما أولى، الوطن أم الولاءات
الأنباط -

حاتم النعيمات

أردنيًا، لم يكن ملف حزب الله مثار نقاش وجدل إلا بعد عام 2013، أي عندما أعلن الحزب مشاركته في الحرب الدائرة في سوريا. فقبل ذلك، كانت النظرة الأردنية العامة مختزلة في أن الحزب في وضعية حرب (مناوشات غالبًا) مع إسرائيل، بالتالي فإن أي ضرر يَلحق بكيان الاحتلال الإسرائيلي يصب في مصلحتنا، فكان الحياد هو الغالب رغم إدراك الأردن لارتباطات الحزب الإقليمية.

بعد أن رجحت كفة الحرب لصالح النظام السوري السابق وحلفائه، وأهمهم حزب الله، وذلك بعد التدخل الروسي عام 2015، أصبح لدى هذا الحلف حاجة لتعويض خسائر الحرب، فتم تكثيف العمل على تصنيع وتهريب المخدرات عبر الحدود الأردنية بهدف الربح المادي عن فتح سوق الأردن والخليج العربي، ومن أجل الضغط على الأردن.

استهداف الأردن بالمخدرات كان المنعطف الذي يفترض أنه حتّم على الجميع الخروج من حالة الحياد تجاه حزب الله وأعوانه والتحول مباشرة إلى وضعية الدفاع عن الوطن، فهذا هو رد الفعل "الطبيعي” ضد أي هجوم خارجي، فهذه الهجمات لم تكن عادية، فقد تسببت باستشهاد كوكبة من ضباطنا وجنودنا الأبطال، وتطلبت أن يزور جلالة الملك-القائد الأعلى للقوات المسلحة الوحدات المرابطة في الشمال وتقديم الدعم الكافي.

بعد السابع من أكتوبر 2023، توضحت نوايا محور "المقاومة” بقيادة إيران تجاه الأردن، إذ نشط حزب الله والمحور في التحريض ضد الأردن عبر نشطاء ومنصات. وكانت الخطة تتمثل في خلق فوضى داخلية لإنشاء خط إمداد بديل من العراق إلى الضفة الغربية لتعويض خسارة "ورقة” غزة بالنسبة لإيران. وفي خضم ذلك، اشتدت محاولات اختراق الحدود، وازدادت القوى المهاجمة عددًا وتطورًا، فيما بدأت هتافات "تخوين" الأردن تتصاعد في شوارع عمّان من حناجر تابعين "للمحور” وحزب الله.

اليوم، يشارك بعض "الأردنيين” في تشييع حسن نصر الله وخليفته في بيروت. ومع أن الجنازة وفق العرف السياسي ليست أكثر من محاولة من الحزب لاستعادة شعبيته وصورته في لبنان والمنطقة، وبغض النظر عن أن المشهد برمته "معنوي” – خصوصًا بعد أن وقّع الحزب اتفاقية وقف إطلاق النار مع إسرائيل، حيث احتفظ الاحتلال الإسرائيلي "بحرية العمل العسكري الكاملة”، وعاد بموجب الاتفاق إلى ما وراء الليطاني، وتم تفويض الجيش اللبناني بتفكيك سلاح الحزب – فإن حضور هذا الحفل من قبل جماعات وأحزاب وشخصيات أردنية يعني أننا أمام تيارات سياسية لا تأبه لمصلحة الأردن، ولا لتلك الحملات ودعوات الفوضى، ولا لدم شهدائنا من القوات المسلحة.

كما يعني أيضًا أن الخارطة السياسية الأردنية ليست سوية! فالأصل أن يكون الاختلاف والتمايز لأجل مصلحة الدولة فقط؛ أقصد أن تأييد من يعادي الأردن لا يدخل في سياق الحرية السياسية، ولا يجب علينا كأردنيين أن نصمت أمام هذه الممارسات كما صمتنا سابقًا على مَن أيد الناصرية التي أكلت من الكينونة الأردنية ما أكلت، أو على من قدم العزاء بمن فجّر فنادق عمان قبل أن يجف دم شهدائنا، والأمثلة تطول.

الأردنيون اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة تشكيل الخارطة السياسية وتنقيحها، فمعظم من كان يستقوي على الأردن بدعم خارجي يقف اليوم بلا دعم ولا ظهر، لذلك فالوقت اليوم مناسب جدًا لمراجعة كل شيء وبجرأة كبيرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير