اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة مجموعة البركة ووحداتها المصرفية في مصر والأردن وتركيا ترعى مؤتمر أيوفي السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية إشهار «ثرثرات في متجر السحر» للروائية د. سلوان إبراهيم في منتدى الرواد الكبار دحلان أمام استحقاق الترشح: ضغط إقليمي واتهامات إسرائيلية

الحكمة في الحياة ...

الحكمة في الحياة
الأنباط -
هل أستطيع ان أعلم نفسي كيف احيا الحياة، هل إستطيع أن أعلم نفسي كيف أنظر إلى الحاضر والماضي والمستقبل، هل إستطيع أن أعلم نفسي مفاهيم الحب والكره والإنتماء والعمل، هل إستطيع ان أحدد مجموعة القيم الخاصة بي، وانطلق منها كما يسعى الحداثيون من الفلاسفة لذلك.

حقيقة الفرق بين الفيلسوف والحكيم كما يقول لوك فيري (Luc Ferry) أستاذ الفلسفة والوزير الفرنسي السابق، بأن الحكماء لا يكتبون في الإغلب ولكنهم يستطيعون أن يعلموك كيف تحيا الحياة بحكمة. 

في كثير من مفاصل الحياة نصطدم بهذا المصطلح، وهنا تحضرني تلك القصة التي ذكرها احد الأباء عن إبنه عندما جاءه بلعبته السيارة وقد انخلع عجلها من مكانه، فما كان من الأب إلا أن ألقها في سلة المهملات أمام نظرة الإستغراب من الأبن، الذي قال له بأنني لا إستطيع إصلاحها، وهنا بادر الإبن بإخراجها ومحاولة إصلاحها بنفسه، ونجح بعد عدة محاولات، نقطة نهاية السطر، أم هي نقطة بداية السطر. 

وهناك يقف الرسول صلوات ربي عليه بعد صلح الحديبية، وقد إعترى الصحابة كآبة وإضطراب ورفض، حتى عندما أمرهم بالحلق وذبح الهدي، لم يبادر منهم أحد، فعاد مهموما إلى أم المؤمنين ام سلمة لتقول له، اخرج دون ان تتكلم فحلق رأسك وأذبح هديك والقوم سيتبعونك.

بين الحكمة في القول والحكمة في الحياة هل تكمن السعادة، هل يكمن الفهم، هل يستطيع الإنسان أن يعرف طريقه بنفسه، هل يعشق البشر المحاكاة في التصرفات والأفعال وردود الفعل، هل تحكمنا العقلية الجمعية في الفعل.

هل نعلق في عقل القطيع، او ننصاع لما يقوم به القطيع، وهنا اذكر حديث الرسول صل الله عليه وسلم العجيب " إنما الناس كالإبل المائة، لا تجد فيها راحلة " الذي رواه البخاري .

 نعم نحن في تسعة وتسعين بالمائة من أفعالنا ننقاد ولا نقود، نتأثر ولا نؤثر، والخوف هو من محصلة القوى في المجتمع، نعم عندما تكثر تلك الفئة التي تسير في إتجاه واحد صائب كان أو خاطىء، فإن واحد بالمائة فقط لديه القدرة على المواجهة والتحذير والتغيير، وهنا تصبح تلك الصورة التي ذكرها جورج أورويل في روايته المشؤمة 1984 حقيقة واقعة. 

وهنا تقفز الخراف من السفينة إلى البحر لأن أحدها فعل ذلك، فيما يسمى بتأثير القطيع (Herd Behavior  ) هل تتحكم بنا الغرائز الإجتماعية او الخوف والذعر أم هو غياب العقل بشكل تام، هذه القصة تنطبق تماما على البشر للإسف.

 ولذلك قالوا بأن الحضارة لا تنتقل من مجتمع إلى أخر بشكل جزئي ولكن بصورة كاملة، لان التصرف الحضاري يصبح هو السمة الغالبة في المجتمع، وعندها لن يجرؤ فرد على مخالفة القطيع، خاصة من تلك الخراف التي لا تحسن التفكير ولا التدبر ولا القرار، وهكذا يسير الجميع في إتجاه واحد، فإن كانت حركة المجتمع سليمة، فإنه حتى الخراف الضالة تسير في إتجاه صحيح، ولكن الخوف عندما تكون حركة المجتمع خاطئة عندها ستبحث بألم عن تلك الراحلة.

وعندها يجب أن تجتمع مجموعة من الرواحل كما قال عيسى عليه السلام لتشكل الملح، وعندما يصبح الملح كمية حرجة يتغير المجتمع، بفعل هؤلاء، وصبر هؤلاء، وتضحية هؤلاء.

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير