البث المباشر
مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة

منطق الخوارزميات: الذكاء الاصطناعي بين العقلانية والعاطفة

منطق الخوارزميات الذكاء الاصطناعي بين العقلانية والعاطفة
الأنباط -
منطق الخوارزميات: الذكاء الاصطناعي بين العقلانية والعاطفة
حسام الحوراني خبير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
الذكاء الاصطناعي بات اليوم في صدارة الثورة التكنولوجية، حيث يثير العديد من التساؤلات حول ما إذا كان يمكن لهذا الابتكار الرقمي أن يفهم المشاعر البشرية أو يتفاعل معها بعمق يتجاوز التحليل البارد للبيانات. يتميز الذكاء الاصطناعي بطبيعته العقلانية البحتة، حيث تعتمد خوارزمياته على معالجة كمية هائلة من البيانات لاتخاذ قرارات دقيقة وفعالة. ولكن في عالم تملأه التناقضات والعواطف، هل يمكن لهذه الآلة أن تتجاوز حدود المنطق إلى فهم ما هو إنساني بامتياز؟
العقلانية هي جوهر تصميم الذكاء الاصطناعي، حيث تُبنى الخوارزميات على أسس رياضية وإحصائية تهدف إلى تحقيق أفضل النتائج الممكنة في مواقف معينة. تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي في عملها على تحليل المعطيات واستنتاج الأنماط. فعلى سبيل المثال، تُستخدم الخوارزميات في تطبيقات مثل التنبؤ بسلوك العملاء، أو تحديد المرضى المعرضين للخطر في المجال الصحي. هذه القدرات تُظهر القوة العقلانية لهذه التقنيات، إلا أن تحديًا كبيرًا يظهر عندما يتطلب الموقف قرارًا يتطلب تفهمًا للمشاعر أو الأخلاقيات.
في المقابل، تُعد العاطفة جوهر التجربة الإنسانية، فهي ما يجعل الإنسان قادرًا على اتخاذ قرارات مليئة بالدفء أو الرحمة، حتى لو لم تكن بالضرورة الأكثر منطقية. الذكاء الاصطناعي الذي يفتقر إلى هذه القدرة على الشعور يُواجه تحديات كبيرة في فهم السياقات التي تتطلب تفاعلاً عاطفيًا. على سبيل المثال، كيف يمكن لخوارزمية أن تتخذ قرارًا بشأن موضوع حساس يتضمن مشاعر شخصية عميقة أو يتطلب تعاطفًا؟ هذه الأسئلة تبرز التباين الكبير بين قدرة الذكاء الاصطناعي على الحساب وقدرة الإنسان على الإحساس.
تُظهر التطورات الحديثة أن الذكاء الاصطناعي يخطو خطوات نحو محاكاة العاطفة، من خلال ما يُعرف بـ "الذكاء العاطفي الاصطناعي". أنظمة مثل تحليل تعبيرات الوجه أو نبرة الصوت تهدف إلى قراءة المشاعر وتفسيرها. تُستخدم هذه التقنيات بالفعل في مجالات مثل خدمة العملاء أو تقديم الاستشارات النفسية الأولية. ورغم أن هذه المحاولات تبدو واعدة، فإنها لا تزال بعيدة عن الوصول إلى فهم عاطفي حقيقي، حيث تعتمد فقط على أنماط بيانات وليس على تجربة شعورية حقيقية.
التوازن بين العقلانية والعاطفة في الذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات فلسفية عميقة حول حدود هذا الابتكار. إذا تمكنت الخوارزميات يومًا ما من فهم العاطفة بشكل كامل، فهل سيكون ذلك حلاً نهائيًا أم أن العاطفة ستظل شيئًا يتجاوز المنطق الحسابي؟ وهل يجب أن نسعى لجعل الذكاء الاصطناعي يشبه الإنسان في كل شيء، أم أن التميز يكمن في الجمع بين نقاط قوة كل منهما؟
في النهاية، الذكاء الاصطناعي ليس عدوًا للعاطفة بل أداة يمكن أن تعزز تجاربنا الإنسانية إذا ما تم استخدامه بحكمة. يمكن أن يُكمّل الذكاء الاصطناعي العقلانية البشرية، بينما نبقى نحن المسؤولين عن إدخال لمسة العاطفة. الجمع بين الاثنين يمكن أن يخلق عالماً أكثر توازناً، حيث يمكن للتقنيات الحديثة أن تخدم البشرية دون أن تفقد القيم التي تجعلنا بشراً. ربما لن تتمكن الخوارزميات من الإحساس بالعاطفة مثلنا، لكنها بلا شك ستستمر في تحسين الطريقة التي نفهم بها العالم ونعيش فيه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير