البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

الملك وسبعة أسباب موجبة ؛

الملك وسبعة أسباب موجبة ؛
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
وسط تأييد عربي وأوروبي عميق، و بروافع فلسطينية ومصرية وسعودية واماراتية وعراقية داعمة، تأتي محطة الملك عبدالله الى بريطانيا العظمى حيث التاج العريق لتسند مواقفه وتدعم رسالته نحو بيت القرار بالبيت الأبيض، الذى مازال يرسل مجسات استعلامية متواصلة اخذت تستفز المستقرات الدولية وتستثير بؤر الصراع السياسي بطريقة مثيرة تستوجب الدقة والحذر، قد يؤدى المبالغة فيها لخروج الجميع عن السيطرة وإطار الاحتواء، وهذا ما استدعى تفويض الملك عبدالله عميد زعماء العالم بتجسير الهوه قبل انتهاء مدة ال100 يوم الاولى من عمر دونالد ترامب الرئاسي، احتراما للأعراف الدبلوماسية فى الداخل الأمريكي كما فى بيت القرار الدولي والتى يحرص الجميع على عدم الاشتباك خلالها حفاظا على الأصول والأعراف المتبعة.
 
الملك الذي أخذ يشكل جملة دبلوماسية عنوانها يقوم على جغرافية المكان حيث حملت عنوان خطوط مسيره من "الملك تشارلز إلى نهر تشارلز" فى محطته القادمة في بوسطن حيث جامعة هارفارد الشهيرة، حاملا بذلك عبر هذه الرحلة رسائل عديدة تحمل مغازى دبلوماسية كبيرة بحاجة لتحليل من عدة زوايا تاريخية واقتصادية ومعرفية تستهدف الاستدلال الضمنى وذلك قبل أن يصل للبيت الأبيض للقاء المنتظر مع الرئيس دونالد ترامب يوم الثلاثاء القادم.
 
وهو اللقاء الذي يتوقع أن يحتوي على مواضيع عديده لا تقف عند جملة البيان التي يقوم عليها الشأن الفلسطيني الموضوع الساخن في المنطقة، بل تأخذ جوانب عدة منها ما يتعلق باحترام الجغرافيا السياسيه القائمه فى البلدان التى تعتبر عنوان المستقرات الأممية، وآخر ما له علاقة بعمق الدوله العالمي وآلية صياغة القرار، وكذلك موضوعات تتعلق بدور منظومة الناتو العسكرية وخطوط نفوذها قبل توافقات "ترامب بوتين" القادمة، هذا اضافة الى مسألة جوهرية أخرى تقوم على مسألة التخفيف من استخدام الاستثارة والتمادى بقانون القوة ودعم قوة القانون ومنظومته، حتى يعود للنظام الأممي هيبته ويعيش الجميع تحت القانون وسيادته الذي كانت قد وضعته دول المركز ضمن بيان يستوجب فيه احترام الجغرافيا السياسيه القائمه وتنظيم مراكز العمل المحددة فيها باحداثيات البنك الدولي والصندوق الدولي والجمعية العمومية ومجلس الأمن منذ انطلاق النظام الدولى فى العام 1945.
 
الولايات المتحدة مازالت تطبع أوراق نقدية دون أصول مرجعية والدولار مازال تخزينه لا يعطى عائد او يحقق فائدة نقدية ومازالت قوته مستوحاه من باب مشروعية قبول الدول بالمرجعية الأممية التي تدعم هذه الورقة النقدية وليس من باب شرعية قوة أمريكا المركزية، فإن التمادي بوقف المساعدات عن الدول سيدق ناقوس الخطر على هذه العملة إذا ما تنمرت الدول على مشروعية قبول الدولار، وهى العملة التى تحافظ فيها أمريكا على مكانتها كما على حضورها الدولي، وهو من المهم بيانه والتنبيه إليه بعد عمليات التجميد وآليات الاستفزاز التي يتبعها الرئيس ترامب فى سياسته "الجيواقتصادية" بعدما أخذ الرئيس ترامب يستفيد من حالة ال100 يوم الأولى من عمر إدارته بتجميد المساعدات عن الدول فى المراكز الساخنة الجيوسياسية والتى تعطى للدولار مشروعية قبوله الأممي، وهو الموضوع الذي تشكل عنوانه رمز الخزانة الأمريكي في ولاية ماساتشوستس التي عاصمتها بوسطن المدينة التي ستكون المحطة الثانية للملك عبدالله قبل وصوله لواشنطن حيث البيت الأبيض.
 
ولعل درجة الاهتمام الأمريكي لزيارة الملك عبدالله وهي تأخذ هذا الزخم الكبير بين السياسيين يشكل مضمونها مساحة واسعة لدى النخب السياسية وأصحاب الرأي، حتى غدت درجة الاهتمام بها تتفوق بتأثيرها على زيارة نتنياهو صاحب الحظوة والقوة فى الايباك حيث تعود لأسباب موجبة سبعه :
 
يمثلها فى المقام الاول قرب الملك من الاتحاد الأوروبي إضافة لمحطته البريطانية وما حملته من مشتملات، وثانيا علاقات الملك عبدالله الوازنة مع قيادات الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، وثالثا مصداقية الملك عبدالله العالية عند معظم الأطراف الفاعلة فى بيت القرار، ورابعا إجادة الملك عبدالله للغة المخاطبة الضمنية واختياره للقنوات الدبلوماسية، وخامسا حجم التوافق الدولي على حمله لأكثر المواضيع صعوبة لواسع درايته لتفاصيل سير الأحداث، وسادسا ثقة المجتمع الدولى فى كاريزما تأثيره على طاولة البحث كما قدرته لإعادة تحويل المنعطفات إلى منطلقات، وسابعا التفاف المنطقة العربية حوله كما التفاف شعبه خلف قيادته تجعله ممثلا لحاضنه واسعة ويحمل ارادة واثقه من حتمية الإنجاز والنجاح.
 
وهي العوامل السبعة التي جعلت من زيارة الملك للبيت الأبيض تحمل جسر تجسير لمحطة فاصلة في هذه المحطة التاريخية التي تشهدها حالة المتغيرات الجيوستراتيجية فى الدائره القطبيه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير