اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

السابع من شباط: قوة وطنية صاعدة تكسر احتكار الشارع.

السابع من شباط قوة وطنية صاعدة تكسر احتكار الشارع
الأنباط -

حاتم النعيمات

تحرّك الأردنيون يوم الجمعة، السابع من شباط، دفاعًا عن وطنهم ودعمًا لقيادتهم التي تخوض معركة دبلوماسية شرسة ضد الضغوط الأمريكية على الأردن لقبول تهجير الفلسطينيين إليه.

كان لهذا التحرك دلالات عميقة على تغيّرات في الخارطة السياسية الأردنية، إذ ظهرت قوى جديدة غير تقليدية، وأؤكد هنا على أنها غير تقليدية، في مقابل قوى قديمة ربما صُدمت بهذا الظهور الجديد. القوى الجديدة أثبتت قدرتها على التحشيد وإدارة اعتصامات كبيرة داعمة لمواقف جلالة الملك، وفي الوقت ذاته أظهرت قدرًا كبيرًا من الوعي السياسي. أي إنها انتقلت من نمطية الموالاة المجرّدة إلى الموالاة المبنية على إدراك المخاطر المحيطة والتغيّرات في المنطقة والأردن.

بعبارة أخرى، هذه القوى ليست امتدادًا لتلك التي ظهرت ميدانيًا خلال ما سُمّي بـ”الربيع العربي” كردّ فعل، بل وُلدت من رحم انكشاف مشروع التهجير والتوطين، سواء ببُعده الخارجي، الذي تحدّث عنه علنًا اليمين الإسرائيلي والإدارة الأمريكية الجديدة، أو ببُعده الداخلي، الذي يروّج له دعاة الاستفتاءات على التهجير ومؤيدو الكونفدرالية والساعون لإشاعة فكرة موت حلّ الدولتين.

القاعدة تقول أن التيارات الفكرية المتماسكة تولد استجابةً لحاجة عميقة أو شعور بالخوف على الوطن. والقوى التي برزت يوم السابع من شباط، في الصويفية والمحافظات عبّرت عن فهمها للحاجة الملحّة لإعلاء الهوية الوطنية الأردنية، ولذلك استدعت التاريخ الأردني والشخصية الاجتماعية الأردنية، اللذين تعرّضا للتهميش عبر عقود من الخطاب الخشبي. أما الشعور بالخوف على الوطن، فقد عبّرت عنه هذه القوى بمهاجمتها تيارات التوطين والتذويب، بعد أن أيقنت أن مشروع التهجير والتوطين يحتاج إلى من يروّج له داخليًا أيضًا. وهنا، تمّ تشخيص الخطر وتحديد الحاجة، ما يعني أن هذا التيار سيكون راسخًا ولن يضمحل أبدًا.

الذين خرجوا في السابع من شباط لم يكونوا مجرّد ردّ فعل موسمي، بل يمثلون حركة وطنية حقيقية ستقف إلى جانب الملك والدولة دون مقابل أو تفاوض. وأولى وأهم خصائص هؤلاء أنهم يتحركون ضمن سياق اجتماعي سيتطور لاحقًا إلى سياسي، ولا يتسابقون لأن يكونوا كيانًا سياسيًا تتقاذفه اللعبة السياسية. أما ثاني أهم خاصية لهم، فهي أنهم غير مرتبطين بأي شكل من الأشكال بالخارج، ولا تعنيهم أي دولة في العالم سوى الأردن إلا من خلال المصالح، وهو أمر جديد نوعًا ما على الساحة الأردنية التي تعودت على فوضى الانتماءات الخارجية.

كسر احتكار الشارع، كان أبرز ما ميّز المشهد، وسيؤدي هذا الكسر حتمًا إلى حالة صحية في البلاد. لذلك، من الضروري أن يقرأ السياسي الأردني هذا التغيّر، ويساهم في تعزيز وجود هذه الاتجاهات الشعبية والاجتماعية. إن انتزاع ورقة تمثيل الرأي العام الأردني من يد القوى القديمة ستكون له آثار لافتة على الساحة الأردنية، وسيسهم في تفكيك الكثير من المعضلات الداخلية والخارجية التي يواجهها الأردن.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير