اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن ترحيبًا بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية جنود المرشد ووكلاء ترمب ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر البدري في مؤتمر فوربس العالمي..اليوم أمامنا فرصة تاريخية للانطلاق بإعلام حقيقي قائمة على الثقة فيفا: هكذا غادر منتخب الأردن غرفة ملابسه

السابع من شباط: قوة وطنية صاعدة تكسر احتكار الشارع.

السابع من شباط قوة وطنية صاعدة تكسر احتكار الشارع
الأنباط -

حاتم النعيمات

تحرّك الأردنيون يوم الجمعة، السابع من شباط، دفاعًا عن وطنهم ودعمًا لقيادتهم التي تخوض معركة دبلوماسية شرسة ضد الضغوط الأمريكية على الأردن لقبول تهجير الفلسطينيين إليه.

كان لهذا التحرك دلالات عميقة على تغيّرات في الخارطة السياسية الأردنية، إذ ظهرت قوى جديدة غير تقليدية، وأؤكد هنا على أنها غير تقليدية، في مقابل قوى قديمة ربما صُدمت بهذا الظهور الجديد. القوى الجديدة أثبتت قدرتها على التحشيد وإدارة اعتصامات كبيرة داعمة لمواقف جلالة الملك، وفي الوقت ذاته أظهرت قدرًا كبيرًا من الوعي السياسي. أي إنها انتقلت من نمطية الموالاة المجرّدة إلى الموالاة المبنية على إدراك المخاطر المحيطة والتغيّرات في المنطقة والأردن.

بعبارة أخرى، هذه القوى ليست امتدادًا لتلك التي ظهرت ميدانيًا خلال ما سُمّي بـ”الربيع العربي” كردّ فعل، بل وُلدت من رحم انكشاف مشروع التهجير والتوطين، سواء ببُعده الخارجي، الذي تحدّث عنه علنًا اليمين الإسرائيلي والإدارة الأمريكية الجديدة، أو ببُعده الداخلي، الذي يروّج له دعاة الاستفتاءات على التهجير ومؤيدو الكونفدرالية والساعون لإشاعة فكرة موت حلّ الدولتين.

القاعدة تقول أن التيارات الفكرية المتماسكة تولد استجابةً لحاجة عميقة أو شعور بالخوف على الوطن. والقوى التي برزت يوم السابع من شباط، في الصويفية والمحافظات عبّرت عن فهمها للحاجة الملحّة لإعلاء الهوية الوطنية الأردنية، ولذلك استدعت التاريخ الأردني والشخصية الاجتماعية الأردنية، اللذين تعرّضا للتهميش عبر عقود من الخطاب الخشبي. أما الشعور بالخوف على الوطن، فقد عبّرت عنه هذه القوى بمهاجمتها تيارات التوطين والتذويب، بعد أن أيقنت أن مشروع التهجير والتوطين يحتاج إلى من يروّج له داخليًا أيضًا. وهنا، تمّ تشخيص الخطر وتحديد الحاجة، ما يعني أن هذا التيار سيكون راسخًا ولن يضمحل أبدًا.

الذين خرجوا في السابع من شباط لم يكونوا مجرّد ردّ فعل موسمي، بل يمثلون حركة وطنية حقيقية ستقف إلى جانب الملك والدولة دون مقابل أو تفاوض. وأولى وأهم خصائص هؤلاء أنهم يتحركون ضمن سياق اجتماعي سيتطور لاحقًا إلى سياسي، ولا يتسابقون لأن يكونوا كيانًا سياسيًا تتقاذفه اللعبة السياسية. أما ثاني أهم خاصية لهم، فهي أنهم غير مرتبطين بأي شكل من الأشكال بالخارج، ولا تعنيهم أي دولة في العالم سوى الأردن إلا من خلال المصالح، وهو أمر جديد نوعًا ما على الساحة الأردنية التي تعودت على فوضى الانتماءات الخارجية.

كسر احتكار الشارع، كان أبرز ما ميّز المشهد، وسيؤدي هذا الكسر حتمًا إلى حالة صحية في البلاد. لذلك، من الضروري أن يقرأ السياسي الأردني هذا التغيّر، ويساهم في تعزيز وجود هذه الاتجاهات الشعبية والاجتماعية. إن انتزاع ورقة تمثيل الرأي العام الأردني من يد القوى القديمة ستكون له آثار لافتة على الساحة الأردنية، وسيسهم في تفكيك الكثير من المعضلات الداخلية والخارجية التي يواجهها الأردن.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير