البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

السابع من شباط: قوة وطنية صاعدة تكسر احتكار الشارع.

السابع من شباط قوة وطنية صاعدة تكسر احتكار الشارع
الأنباط -

حاتم النعيمات

تحرّك الأردنيون يوم الجمعة، السابع من شباط، دفاعًا عن وطنهم ودعمًا لقيادتهم التي تخوض معركة دبلوماسية شرسة ضد الضغوط الأمريكية على الأردن لقبول تهجير الفلسطينيين إليه.

كان لهذا التحرك دلالات عميقة على تغيّرات في الخارطة السياسية الأردنية، إذ ظهرت قوى جديدة غير تقليدية، وأؤكد هنا على أنها غير تقليدية، في مقابل قوى قديمة ربما صُدمت بهذا الظهور الجديد. القوى الجديدة أثبتت قدرتها على التحشيد وإدارة اعتصامات كبيرة داعمة لمواقف جلالة الملك، وفي الوقت ذاته أظهرت قدرًا كبيرًا من الوعي السياسي. أي إنها انتقلت من نمطية الموالاة المجرّدة إلى الموالاة المبنية على إدراك المخاطر المحيطة والتغيّرات في المنطقة والأردن.

بعبارة أخرى، هذه القوى ليست امتدادًا لتلك التي ظهرت ميدانيًا خلال ما سُمّي بـ”الربيع العربي” كردّ فعل، بل وُلدت من رحم انكشاف مشروع التهجير والتوطين، سواء ببُعده الخارجي، الذي تحدّث عنه علنًا اليمين الإسرائيلي والإدارة الأمريكية الجديدة، أو ببُعده الداخلي، الذي يروّج له دعاة الاستفتاءات على التهجير ومؤيدو الكونفدرالية والساعون لإشاعة فكرة موت حلّ الدولتين.

القاعدة تقول أن التيارات الفكرية المتماسكة تولد استجابةً لحاجة عميقة أو شعور بالخوف على الوطن. والقوى التي برزت يوم السابع من شباط، في الصويفية والمحافظات عبّرت عن فهمها للحاجة الملحّة لإعلاء الهوية الوطنية الأردنية، ولذلك استدعت التاريخ الأردني والشخصية الاجتماعية الأردنية، اللذين تعرّضا للتهميش عبر عقود من الخطاب الخشبي. أما الشعور بالخوف على الوطن، فقد عبّرت عنه هذه القوى بمهاجمتها تيارات التوطين والتذويب، بعد أن أيقنت أن مشروع التهجير والتوطين يحتاج إلى من يروّج له داخليًا أيضًا. وهنا، تمّ تشخيص الخطر وتحديد الحاجة، ما يعني أن هذا التيار سيكون راسخًا ولن يضمحل أبدًا.

الذين خرجوا في السابع من شباط لم يكونوا مجرّد ردّ فعل موسمي، بل يمثلون حركة وطنية حقيقية ستقف إلى جانب الملك والدولة دون مقابل أو تفاوض. وأولى وأهم خصائص هؤلاء أنهم يتحركون ضمن سياق اجتماعي سيتطور لاحقًا إلى سياسي، ولا يتسابقون لأن يكونوا كيانًا سياسيًا تتقاذفه اللعبة السياسية. أما ثاني أهم خاصية لهم، فهي أنهم غير مرتبطين بأي شكل من الأشكال بالخارج، ولا تعنيهم أي دولة في العالم سوى الأردن إلا من خلال المصالح، وهو أمر جديد نوعًا ما على الساحة الأردنية التي تعودت على فوضى الانتماءات الخارجية.

كسر احتكار الشارع، كان أبرز ما ميّز المشهد، وسيؤدي هذا الكسر حتمًا إلى حالة صحية في البلاد. لذلك، من الضروري أن يقرأ السياسي الأردني هذا التغيّر، ويساهم في تعزيز وجود هذه الاتجاهات الشعبية والاجتماعية. إن انتزاع ورقة تمثيل الرأي العام الأردني من يد القوى القديمة ستكون له آثار لافتة على الساحة الأردنية، وسيسهم في تفكيك الكثير من المعضلات الداخلية والخارجية التي يواجهها الأردن.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير