البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

تقييد حق النائب في عدد الأسئلة النيابية…هو الحل ؟.

تقييد حق النائب في عدد الأسئلة النيابية…هو الحل
الأنباط -
الدكتور محمود عواد الدباس.

ذهلت مساء يوم أمس عندما قرأت خبرا في عدد من المواقع الإلكترونية مفاده أن عدد الأسئلة النيابية التي قدمها أعضاء مجلس النواب الحالي إلى الحكومة خلال مدة ما يزيد قليلا عن شهرين منذ باشر المجلس أعماله الدستورية تصل إلى ( 560) سؤال نيابيا ! . ومع انني كنت اتابع اخبار الاسئلة النيابية خلال المدة الماضية لكنني لم أكن أتوقع أبدا أن تكون الامور وصلت إلى هذا الحد اللاطبيعي !. نتيجة لذلك ولمزيد من التوقف على بعض التفاصيل قمت بالبحث عن صاحب التصريح . وكان الكلام لسعادة النائب الأول لرئيس مجلس النواب وهو الدكتور مصطفى الخصاونة .لذلك قمت بحضور المقابلة الإعلامية التي تمت معه من خلال برنامج مسارات في التلفزيون الاردني يوم الاحد (٢٦-١-٢٠٢٥ م ) . استمعت في هذه المقابلة إلى شرح الآلية المتبعة في التعامل مع الاسئلة النيابية. حيث تقوم الأمانة العامة لمجلس النواب وخلال اسبوع من استلام السؤال النيابي بإرساله إلى الوزير المعني والذي يعطى مدة أسبوعين لتجهيز رده على سؤال النائب . ايضا استمعت إلى تفسير الخصاونة لأسباب الارتفاع الكبير في عدد الأسئلة النيابية . منها مخاطبة القاعدة الشعبية وخاصة عند العودة اليهم في انتخابات قادمة وكذلك من أجل الظهور أمام الجهات البحثية والإعلامية التي تراقب عمل مجلس النواب بصورة النائب الذي يقوم بدوره الرقابي . هذه هي تفسيرات الخصاونة وانا مقتنع بها . لكنني اضيف عليها أن الأسئلة النيابية تأتي لأسباب أخرى منها أسباب سياسية خاصة من النواب الذين حجبو الثقة عن الحكومة و من الذين لم يوافقو على الموازنة في ذات الوقت . وقتها تعتبر الأسئلة النيابية بمثابة الرافعة السياسية التي تحقق شعبية لاصحاب الاسئلة النيابية أمام الشارع العام . أيضا فالبعض الأخر يذهب نحو الاسئلة النيابية من أجل تحسين شروط التعامل الشخصي معه من قبل الحكومة في عدة مطالب أو ملفات ؟ فإذا تحسنت العلاقة توقفت الاسئلة النيابية. هذه هي السياسه ؟.

الان نتحدث عن الحلول أمام هذه الفوضى النيابية التي لم تعد تروق للرأي العام . نتوقف ابتدأ على الحل المقدم من الخصاونة فهو يذهب نحو تعديل النظام الداخلي لتمكين الكتل الحزبية في مسألة الاسئلة النيابية . أما من وجهة نظري فهذا حل بعيد ولا يعالج هذه الفوضى النيابية أو السباق النيابي . من هنا يأتي اقترحي من أجل إعادة ضبط ووقف تلك الفوضى النيابية . لكن قبل ذلك أذكر أنه وحسب الدستور فإنه لا يوجد تقييد لعضو مجلس النواب في عدد الاسئلة النيابية التي يحق له توجيهها إلى أحد أو أكثر من وزراء الحكومة . من هنا يكون الحل حسب رأيي هو إيجاد توافق نيابي يقوده المكتب الدائم لمجلس النواب أو المكتب التنفيذي للمجلس و الذي يضم المكتب الدائم وممثلي الكتل النيابية من أجل الحصول على موافقة المجلس على أن يكون حق النائب هو سؤالين اثنين فقط في أبعد الأحوال خلال الدورة العادية الواحدة لمجلس النواب . وفقا لذلك سيكون أمامنا في أبعد الاحوال( ٢٧٦ ) سؤال نيابي . ومع أن هذا الرقم بحد ذاته هو رقم كبير جدا . لكنه يعطى الفرصة لكل نائب في التركيز على أهم القضايا التي يتابعها .وقتها يكون للسؤال النيابي طعم و نكهة وأهمية خاصة إذا ما تحول إلى استجواب . ذاك أن كثرة الأسئلة النيابية قد تفقد المجلس نكهة الرقابة البرلمانية . علاوة على ذلك فهذا الرقم من عدد الاسئلة النيابية ( ٥٦٠ ) سؤال نيابي حاليا . هو استنزاف للحكومة أكثر من كونه رقابة عليها لتحسين ادائها ؟.

ختاما . فإن الارتقاء بالأداء النيابي هو هدف يسعى له الجميع ففيه خدمة للمصلحة الوطنية . لكن تحقيق هذا الهدف لا يأتي من اضمحلال أو انعدام الاسئلة النيابية و لا يأتي كذلك من كثرتها إلى درجة غير معقولة. من هنا . الحل كما أسلفنا في إيجاد توافق نيابي يسبق تعديل الداخلي لمجلس النواب عبر تقييد حق النائب في عدد الاسئلة النيابية التى يحقق له توجيهها إلى الحكومة خلال الدورة البرلمانية الواحدة .فيكون من حقه سؤالين اثنين خلال الدورة البرلمانية الواحدة . وقتها سيكون للسؤال النيابي كما ذكرنا طعم و نكهة وفائدة وتتحقق الرقابة على الحكومة خاصة كما أشرنا إذا ما تطور السؤال النيابي النوعي إلى استجواب سياسي تبعه التصويت على الثقة بالوزير الذي قدم له الاستجواب ؟.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير