البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

ترامب وجائزة نوبل للسلام ؛

ترامب وجائزة نوبل للسلام ؛
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
حالة الطوارىء ؛ هو مصطلح تم استخدامه من قبل الرئيس دونالد ترامب فى عناوين قراراته ال 80 الرئاسية، وهى المصوغات التى وقع عليها وسط الحشود الشعبية في فصول الطاقة والصحة والتعليم والحدود والهجرة والحريات، وهذا ما يعني أن الرئيس دونالد ترامب يدخل للبيت الأبيض مستنفرا يريد إلغاء حقبة جو بايدن الرئاسية بكل ما فيها من سياسات وكل ما تضمنته من قرارات، على اعتبارها على حد تعبيره ليست شرعية فى بيان تشكيكه بشرعية انتخاب الرئيس بايدن السابقة.
 
الأمر الذي جعل من خطاب الرئيس العائد فى بيان التنصيب يكون حادا للرئيس بايدن، وغير مناسب فى احتفال التنصيب على الرغم من أجواء الاستقبال الدافئ الذى حظى به في البيت الأبيض، ودخول الجميع فى سيارة رئاسية واحدة من البيت الابيض الى الكابتول لكن الخطاب الرئاسي حمل الكثير من الرؤية التى يصعب عليه تنفيذها عبر سياسة الإذعان في جملة إقران بيان أقواله إلى أفعال.
 
على الرغم مما يتمتع به الرئيس ترامب من شرعية انتخابية، وما تقف عليه أمريكا من نفوذ سياسي واسع، لكن خطاب الرئيس ترامب يجده كثير من السياسيين انه تخطى كل حدود اللباقة الدبلوماسية وغلا في مسألة توسيع حدود أمريكا وفي أتون فرض سياساته بالقوة الاقتصادية او حتى بالقوة العسكرية، سيما وأن سياساته تبعد دول الاتحاد الأوروبي ومظله الناتو عن امريكا، و دخوله في حالة انفصال فى العقدة الانجلو امريكية، وهذا ما يجعل من امريكا بسياسات الرئيس ترامب تحمل ظل ثقيل على العالم أجمع وهو استهلال يجده مراقبين غير محمود.
 
ويعلم متابعين إن سياسة الرئيس ترامب تقوم على رفع الصوت وإيجاد غبرة قبل الدخول فى بيان التفاوض للحصول على نتائج أفضل فى ميزان التقدير السياسي، لكن هذا الأسلوب أصبح معلوم للجميع ولا يرسل رسالة استقطاب، بل يحمل رسالة استنفار، وهذا ما جعل من المشهد العام مشهد محتقن كما يجعل من الجميع يعيش أجواء غير صحية، وهو ما سينعكس على طبيعة المشهد ويجعل من مراكز الإرسال وحواضن الاستقبال تعيش أجواء محتقنة غير صالحة لإنجاز ما يراد إنجازه، ولن تحمل فى المحصله جمله توافق ولن ترسو فى حواضنها حالة استدامه يمكن البناء عليها فى خطوات استراتيجية لاحقة، وهذا ما يجعلها مبتورة ومجزوءة العنوان، فالجملة التجارية مغايرة في صياغتها عن الجمله السياسية، سيما وأن مسألة الربح والخسارة في المقام السياسي قد تكون معنوية استراتيجية وليست مادية مرحلية.
 
خلاصة القول، الذى يريد ابقاء معادلة التعامل تقوم على أسس مرحلية وترسم سياستها على قواعد مرحلية وليست استراتيجية، فإن التعامل مع هذه السياسات من قبل الجميع سيكون فى القطعة أي خدمة مقابل خدمة ولن يكون بمقدور أمريكا وحدها العيش في قلعة أمريكا الشمالية، حتى لو حصلت عليها جمعيها بكل دولها من كندا شمالا الى بنما جنوبا ومن غرينلاند إلى ألاسكا، لان امريكا وان كانت تحمل شرعية اقرار القوانين بحكم قوتها فلن تستطيع تنفيذها كونها تفتقد لمشروعية القبول، وهذا ما يجب على الادارة الجديدة ان تدرك أبعاده عند تعاملها مع قضايا مفصلية فى الشرق الاوسط الذي قد يستدير فيه الرئيس ترامب لسياساته وينهي القضية الفلسطينية ويحقق طبيعة علاقات بين شعوب المنطقة ويحصل على "جائزة نوبل للسلام" عن استحقاق وجدارة فى حينها، على ان ياتى ذلك كله ضمن توافقات تستند للشرعيه الدوليه ولمحصلة تفاوضات يمكن الاعتماد على الأردن في إنجازها بثلاثية ابعاده المصريه والسعوديه، وهذا ما يمكن أن يكون عنوان المحطة الاولى في جولة وزير الخارجية الجديد ماركو روبيو بعد حالة الهدوء التي تخيم على غزة القطاع، وبيان الإنجاز الذي يتوق إليه الجميع من اجل أن تنعم المنطقة بالسلام الذي تحفظه الأجيال وتصونه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير