البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

لم يعد في قريتي حمير أتعلم منهم

لم يعد في قريتي حمير أتعلم منهم
الأنباط -
خليل النظامي 
تقول احصائية ٢٠٢٤ لمنظمة الأغذية والزراعة الأممية أنه لم يتبقى في ألاردن سوى ٦٢٠٠ حمار فقط،،، 

تناقص شديد وهجرة مريرة، تروي حكايات عميقة حول أسباب هجرة ورحيل الحمير من ألاردن، بعد أن كانوا ضيوفا أعزاء، حملوا الوطن وما فيه على أكتافهم دون كلل او تذمر أو ملل.

ربما أن الحمير أدركت أخيرا ؛ أن الدفاع عن الوطن ليس مهمة للغرباء والضيوف، بل مهمة أبناء جلدته الأصليين.

أعتقد ان الحمار الذي حمل أثقال الوطن بصمت، لاحظ كيف تخلى الكثير عن مسؤولياتهم، وانشغلوا بتبرير فشلهم عوضا عن الوقوف بثبات لحماية أرضهم،،،،

هذا الحمار قد أدرك أن الأوطان لا تحمل بأكتاف متخاذلة، ولا تحمى بقلوب باردة،، وأنسحب بحكمته البسيطة، بعد أن رأى أن لا جدوى له من البقاء في دار يحمل الضيف فيها الأعباء الثقيلة، في وقت يهرب صاحبها من معركة الحفاظ عليها،،،

ففي زمن مضى أذكر في قريتي جرش، أن الحمير كانت تقف في وجه العواصف والرياح القاسية في حرارة الشمس وبرد الشتاء تعمل بدون توقف، أما من نراهم الان من بشر طامحون متملقون متسلقون متلونون، يقفون متفرجين على الخطر وهو يقترب، يرسلون السخافات هنا وهناك موهمين أنفسهم أن فلاسفة العصر الحديث ولا تعنيهم التفاصيل، ومكتفين بالكلام واللوم، وكأن الوطن ليس بيتهم بعد أن شبعوا من أمواله، وبعد أن جعلهم معارف بعد أن كانوا مجرد نكرات.

هجرة الحمير ليست مجرد إحصائية نشرت في المواقع الإخبارية، بل صفعة في وجه كل من تخلى عن مسؤوليته، وبرحيلها تركت رسالة حزينة ومؤلمة اجزم أنا القروي البسيط رفيق تلك الحمير انها تقول لنا فيها : 

"حملت الأردن قرية قرية ومحافظة محافظة ومنطقة منطقة بسهولها ووديانها وجبالها وبحورها وانهارها وبقمحها وشعيرها وزيتونها وعنبها وتينها وماءها على ظهري سنوات طويلة وأنا مجرد ضيف عندكم،،،، فكيف تتركونه جريحا يأكل فيه اللئام وأنتم تشاهدون بدون حمل وعناق ودفاع وانتم أبناء رحمه؟".

عموما،،، ها هي الحمير قد رحلت، وتركت لنا هذه الاحصائية البائسة لتكون شاهدا على تخاذل الكثير وخيانتهم ممن لم يتعلموا أن الأوطان يدافع عنها بالأفعال، لا بالتخاذل والنكران والهروب.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير