البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

لم يعد في قريتي حمير أتعلم منهم

لم يعد في قريتي حمير أتعلم منهم
الأنباط -
خليل النظامي 
تقول احصائية ٢٠٢٤ لمنظمة الأغذية والزراعة الأممية أنه لم يتبقى في ألاردن سوى ٦٢٠٠ حمار فقط،،، 

تناقص شديد وهجرة مريرة، تروي حكايات عميقة حول أسباب هجرة ورحيل الحمير من ألاردن، بعد أن كانوا ضيوفا أعزاء، حملوا الوطن وما فيه على أكتافهم دون كلل او تذمر أو ملل.

ربما أن الحمير أدركت أخيرا ؛ أن الدفاع عن الوطن ليس مهمة للغرباء والضيوف، بل مهمة أبناء جلدته الأصليين.

أعتقد ان الحمار الذي حمل أثقال الوطن بصمت، لاحظ كيف تخلى الكثير عن مسؤولياتهم، وانشغلوا بتبرير فشلهم عوضا عن الوقوف بثبات لحماية أرضهم،،،،

هذا الحمار قد أدرك أن الأوطان لا تحمل بأكتاف متخاذلة، ولا تحمى بقلوب باردة،، وأنسحب بحكمته البسيطة، بعد أن رأى أن لا جدوى له من البقاء في دار يحمل الضيف فيها الأعباء الثقيلة، في وقت يهرب صاحبها من معركة الحفاظ عليها،،،

ففي زمن مضى أذكر في قريتي جرش، أن الحمير كانت تقف في وجه العواصف والرياح القاسية في حرارة الشمس وبرد الشتاء تعمل بدون توقف، أما من نراهم الان من بشر طامحون متملقون متسلقون متلونون، يقفون متفرجين على الخطر وهو يقترب، يرسلون السخافات هنا وهناك موهمين أنفسهم أن فلاسفة العصر الحديث ولا تعنيهم التفاصيل، ومكتفين بالكلام واللوم، وكأن الوطن ليس بيتهم بعد أن شبعوا من أمواله، وبعد أن جعلهم معارف بعد أن كانوا مجرد نكرات.

هجرة الحمير ليست مجرد إحصائية نشرت في المواقع الإخبارية، بل صفعة في وجه كل من تخلى عن مسؤوليته، وبرحيلها تركت رسالة حزينة ومؤلمة اجزم أنا القروي البسيط رفيق تلك الحمير انها تقول لنا فيها : 

"حملت الأردن قرية قرية ومحافظة محافظة ومنطقة منطقة بسهولها ووديانها وجبالها وبحورها وانهارها وبقمحها وشعيرها وزيتونها وعنبها وتينها وماءها على ظهري سنوات طويلة وأنا مجرد ضيف عندكم،،،، فكيف تتركونه جريحا يأكل فيه اللئام وأنتم تشاهدون بدون حمل وعناق ودفاع وانتم أبناء رحمه؟".

عموما،،، ها هي الحمير قد رحلت، وتركت لنا هذه الاحصائية البائسة لتكون شاهدا على تخاذل الكثير وخيانتهم ممن لم يتعلموا أن الأوطان يدافع عنها بالأفعال، لا بالتخاذل والنكران والهروب.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير