اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن ترحيبًا بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية جنود المرشد ووكلاء ترمب ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر البدري في مؤتمر فوربس العالمي..اليوم أمامنا فرصة تاريخية للانطلاق بإعلام حقيقي قائمة على الثقة فيفا: هكذا غادر منتخب الأردن غرفة ملابسه

لم يعد في قريتي حمير أتعلم منهم

لم يعد في قريتي حمير أتعلم منهم
الأنباط -
خليل النظامي 
تقول احصائية ٢٠٢٤ لمنظمة الأغذية والزراعة الأممية أنه لم يتبقى في ألاردن سوى ٦٢٠٠ حمار فقط،،، 

تناقص شديد وهجرة مريرة، تروي حكايات عميقة حول أسباب هجرة ورحيل الحمير من ألاردن، بعد أن كانوا ضيوفا أعزاء، حملوا الوطن وما فيه على أكتافهم دون كلل او تذمر أو ملل.

ربما أن الحمير أدركت أخيرا ؛ أن الدفاع عن الوطن ليس مهمة للغرباء والضيوف، بل مهمة أبناء جلدته الأصليين.

أعتقد ان الحمار الذي حمل أثقال الوطن بصمت، لاحظ كيف تخلى الكثير عن مسؤولياتهم، وانشغلوا بتبرير فشلهم عوضا عن الوقوف بثبات لحماية أرضهم،،،،

هذا الحمار قد أدرك أن الأوطان لا تحمل بأكتاف متخاذلة، ولا تحمى بقلوب باردة،، وأنسحب بحكمته البسيطة، بعد أن رأى أن لا جدوى له من البقاء في دار يحمل الضيف فيها الأعباء الثقيلة، في وقت يهرب صاحبها من معركة الحفاظ عليها،،،

ففي زمن مضى أذكر في قريتي جرش، أن الحمير كانت تقف في وجه العواصف والرياح القاسية في حرارة الشمس وبرد الشتاء تعمل بدون توقف، أما من نراهم الان من بشر طامحون متملقون متسلقون متلونون، يقفون متفرجين على الخطر وهو يقترب، يرسلون السخافات هنا وهناك موهمين أنفسهم أن فلاسفة العصر الحديث ولا تعنيهم التفاصيل، ومكتفين بالكلام واللوم، وكأن الوطن ليس بيتهم بعد أن شبعوا من أمواله، وبعد أن جعلهم معارف بعد أن كانوا مجرد نكرات.

هجرة الحمير ليست مجرد إحصائية نشرت في المواقع الإخبارية، بل صفعة في وجه كل من تخلى عن مسؤوليته، وبرحيلها تركت رسالة حزينة ومؤلمة اجزم أنا القروي البسيط رفيق تلك الحمير انها تقول لنا فيها : 

"حملت الأردن قرية قرية ومحافظة محافظة ومنطقة منطقة بسهولها ووديانها وجبالها وبحورها وانهارها وبقمحها وشعيرها وزيتونها وعنبها وتينها وماءها على ظهري سنوات طويلة وأنا مجرد ضيف عندكم،،،، فكيف تتركونه جريحا يأكل فيه اللئام وأنتم تشاهدون بدون حمل وعناق ودفاع وانتم أبناء رحمه؟".

عموما،،، ها هي الحمير قد رحلت، وتركت لنا هذه الاحصائية البائسة لتكون شاهدا على تخاذل الكثير وخيانتهم ممن لم يتعلموا أن الأوطان يدافع عنها بالأفعال، لا بالتخاذل والنكران والهروب.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير