البث المباشر
ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري

لم يعد في قريتي حمير أتعلم منهم

لم يعد في قريتي حمير أتعلم منهم
الأنباط -
خليل النظامي 
تقول احصائية ٢٠٢٤ لمنظمة الأغذية والزراعة الأممية أنه لم يتبقى في ألاردن سوى ٦٢٠٠ حمار فقط،،، 

تناقص شديد وهجرة مريرة، تروي حكايات عميقة حول أسباب هجرة ورحيل الحمير من ألاردن، بعد أن كانوا ضيوفا أعزاء، حملوا الوطن وما فيه على أكتافهم دون كلل او تذمر أو ملل.

ربما أن الحمير أدركت أخيرا ؛ أن الدفاع عن الوطن ليس مهمة للغرباء والضيوف، بل مهمة أبناء جلدته الأصليين.

أعتقد ان الحمار الذي حمل أثقال الوطن بصمت، لاحظ كيف تخلى الكثير عن مسؤولياتهم، وانشغلوا بتبرير فشلهم عوضا عن الوقوف بثبات لحماية أرضهم،،،،

هذا الحمار قد أدرك أن الأوطان لا تحمل بأكتاف متخاذلة، ولا تحمى بقلوب باردة،، وأنسحب بحكمته البسيطة، بعد أن رأى أن لا جدوى له من البقاء في دار يحمل الضيف فيها الأعباء الثقيلة، في وقت يهرب صاحبها من معركة الحفاظ عليها،،،

ففي زمن مضى أذكر في قريتي جرش، أن الحمير كانت تقف في وجه العواصف والرياح القاسية في حرارة الشمس وبرد الشتاء تعمل بدون توقف، أما من نراهم الان من بشر طامحون متملقون متسلقون متلونون، يقفون متفرجين على الخطر وهو يقترب، يرسلون السخافات هنا وهناك موهمين أنفسهم أن فلاسفة العصر الحديث ولا تعنيهم التفاصيل، ومكتفين بالكلام واللوم، وكأن الوطن ليس بيتهم بعد أن شبعوا من أمواله، وبعد أن جعلهم معارف بعد أن كانوا مجرد نكرات.

هجرة الحمير ليست مجرد إحصائية نشرت في المواقع الإخبارية، بل صفعة في وجه كل من تخلى عن مسؤوليته، وبرحيلها تركت رسالة حزينة ومؤلمة اجزم أنا القروي البسيط رفيق تلك الحمير انها تقول لنا فيها : 

"حملت الأردن قرية قرية ومحافظة محافظة ومنطقة منطقة بسهولها ووديانها وجبالها وبحورها وانهارها وبقمحها وشعيرها وزيتونها وعنبها وتينها وماءها على ظهري سنوات طويلة وأنا مجرد ضيف عندكم،،،، فكيف تتركونه جريحا يأكل فيه اللئام وأنتم تشاهدون بدون حمل وعناق ودفاع وانتم أبناء رحمه؟".

عموما،،، ها هي الحمير قد رحلت، وتركت لنا هذه الاحصائية البائسة لتكون شاهدا على تخاذل الكثير وخيانتهم ممن لم يتعلموا أن الأوطان يدافع عنها بالأفعال، لا بالتخاذل والنكران والهروب.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير