اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة مجموعة البركة ووحداتها المصرفية في مصر والأردن وتركيا ترعى مؤتمر أيوفي السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية إشهار «ثرثرات في متجر السحر» للروائية د. سلوان إبراهيم في منتدى الرواد الكبار دحلان أمام استحقاق الترشح: ضغط إقليمي واتهامات إسرائيلية طلبة مدارس الجامعة يحصدون برونزية جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية فرصة استثمارية لإنشاء فندق 4 نجوم في متنزه عجلون الوطني التعويل على الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية ...في ظل الضعف ... وهم ؟ الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يضع حجر الأساس لمشروع إيصال الغاز الطبيعي للروضة الصناعية في معان "النقل البري" يقر حزمة قرارات لتوسيع خدمات النقل العام ودعم طلبة الأغوار الجنوبية عندما يلتقي الذكاء بالدهاء في اتخاذ القرار الصائب غرينلاند تكشف الطاولة السياسية مستشفى الكندي يشارك في يوم التغيير السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها من التصعيد المحتمل مجلس الوزراء يعقد جلسة في محافظة معان اليوم طقس معتدل حتى الثلاثاء

لم يعد في قريتي حمير أتعلم منهم

لم يعد في قريتي حمير أتعلم منهم
الأنباط -
خليل النظامي 
تقول احصائية ٢٠٢٤ لمنظمة الأغذية والزراعة الأممية أنه لم يتبقى في ألاردن سوى ٦٢٠٠ حمار فقط،،، 

تناقص شديد وهجرة مريرة، تروي حكايات عميقة حول أسباب هجرة ورحيل الحمير من ألاردن، بعد أن كانوا ضيوفا أعزاء، حملوا الوطن وما فيه على أكتافهم دون كلل او تذمر أو ملل.

ربما أن الحمير أدركت أخيرا ؛ أن الدفاع عن الوطن ليس مهمة للغرباء والضيوف، بل مهمة أبناء جلدته الأصليين.

أعتقد ان الحمار الذي حمل أثقال الوطن بصمت، لاحظ كيف تخلى الكثير عن مسؤولياتهم، وانشغلوا بتبرير فشلهم عوضا عن الوقوف بثبات لحماية أرضهم،،،،

هذا الحمار قد أدرك أن الأوطان لا تحمل بأكتاف متخاذلة، ولا تحمى بقلوب باردة،، وأنسحب بحكمته البسيطة، بعد أن رأى أن لا جدوى له من البقاء في دار يحمل الضيف فيها الأعباء الثقيلة، في وقت يهرب صاحبها من معركة الحفاظ عليها،،،

ففي زمن مضى أذكر في قريتي جرش، أن الحمير كانت تقف في وجه العواصف والرياح القاسية في حرارة الشمس وبرد الشتاء تعمل بدون توقف، أما من نراهم الان من بشر طامحون متملقون متسلقون متلونون، يقفون متفرجين على الخطر وهو يقترب، يرسلون السخافات هنا وهناك موهمين أنفسهم أن فلاسفة العصر الحديث ولا تعنيهم التفاصيل، ومكتفين بالكلام واللوم، وكأن الوطن ليس بيتهم بعد أن شبعوا من أمواله، وبعد أن جعلهم معارف بعد أن كانوا مجرد نكرات.

هجرة الحمير ليست مجرد إحصائية نشرت في المواقع الإخبارية، بل صفعة في وجه كل من تخلى عن مسؤوليته، وبرحيلها تركت رسالة حزينة ومؤلمة اجزم أنا القروي البسيط رفيق تلك الحمير انها تقول لنا فيها : 

"حملت الأردن قرية قرية ومحافظة محافظة ومنطقة منطقة بسهولها ووديانها وجبالها وبحورها وانهارها وبقمحها وشعيرها وزيتونها وعنبها وتينها وماءها على ظهري سنوات طويلة وأنا مجرد ضيف عندكم،،،، فكيف تتركونه جريحا يأكل فيه اللئام وأنتم تشاهدون بدون حمل وعناق ودفاع وانتم أبناء رحمه؟".

عموما،،، ها هي الحمير قد رحلت، وتركت لنا هذه الاحصائية البائسة لتكون شاهدا على تخاذل الكثير وخيانتهم ممن لم يتعلموا أن الأوطان يدافع عنها بالأفعال، لا بالتخاذل والنكران والهروب.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير