البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

لسنا بحاجة إلى شكر من حماس ..فقد حققنا ما نريد ؟.

لسنا بحاجة إلى شكر من حماس فقد حققنا ما نريد
الأنباط -

الدكتور محمود عواد الدباس.

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي الأردنية  مساء يوم أمس الأربعاء (15-1-2025م) نستنكر عدم  قيام أحد القيادات في حركة ( حماس)  بشكر الأردن على ما قدم خلال المدة الماضية منذ بداية  أحداث طوفان الأقصى  في أكتوبر من العام(2023م) بعد أن تم الاتفاق على صفقة وقف  إطلاق النار . على الصعيد الشخصي لم اتأثر من عدم قيامه بذلك فقد  سبقه في ذاك قيادات فلسطينية سابقة من تنظيمات فلسطينية أخرى  في سنوات وعقود ماضية . لكن لماذا لم اتاثر  من عدم قيامه بشكرنا و الجواب بشكل مباشر  أننا  حققنا ما نريد خلال المدة الماضية . نعود إلى بداية الأحداث حيث كانت القراءات الدقيقة و غير المعلنة تؤكد أن( حماس) لن تستطيع هزيمة إسرائيل . فهي من اسمها مقاومة و المقاومة دورها العمل على منع المحتل  من تحقيق أهدافه .  من الأهمية  في هذه المقالة  و لغايات تحليلية  أن  نتوقف على شكل  العلامة ما بين الأردن و (حماس) خلال المدة التي بدأت من أكتوبر في العام (2023م)و إلى يوم إعلان صفقة وقف  إطلاق النار وهي يوم امس كما هو معلوم . في تحليل هذه العلاقة . فقد كانت في عدة اتجاهات ( التقارب المباشر . التقارب غير المباشر . التعارض ). في  التقارب  المباشر ما بين الأردن و(حماس)  فقد  تمثل ذلك  برفض الاردن إدانة طوفان الأقصى رغم الضغوطات الدولية عليه  من بعض الدول الكبرى المساندة لإسرائيل . أيضا توسع الأردن في ذات الاتجاه عندما   تبنى موقف أن (حماس) فكرة والفكرة لا تموت ما دامت أسبابها موجودة . ما ذكر سابقا هو أبرز ما تم ضمن إطار  التقارب  المباشر . ننتقل إلى الحديث عن   التقارب غير المباشر.  وحيث أن  الهدف الأردني  هو إنقاذ الشعب الفلسطيني في غزة من واقع المأساة التي يعيشها نتيجة استمرار العدوان على غزة . فقد استمر الأردن بتقديم المساعدات عبر جسر جوي تشارك به دول غربية لتفادي قيام إسرائيل بمنع قيام الجسر الجوي في  إيصال مساعداته إلى الأهل في غزة . ايضا وفي التقارب غير المباشر  بين الطرفين  والذي استفادت منه (حماس) فهو  الهجوم  الرسمي الأردني في المحافل الدولية على السياسة الإسرائيلية من خلال جلالة الملك عبدالله الثاني  و من ثم وزير الخارجية الذي كان ينفذ تعليمات الملك  . نذهب الان نحو  مساحة الاختلاف ما بين الأردن و (حماس ) خلال مدة الحرب فقد  تمثل ذلك  في رفض الأردن أن  تكون اجوائه ساحة الصدام ما بين إيران المؤيدة لحماس وما بين إسرائيل . كذلك  وفي ذات الاتجاه فهو  رفض الاردن أن تكون الساحة الأردنية عبر وسائل الإعلام وكذلك في المسيرات أن تكون لتدعيم رؤية (حماس )في إدارة الصراع مع إسرائيل او أن تكون الهتافات في المسيرات لقادة حماس مع تناسى أن لهذه الدولة قيادة و رمزيات. كان هناك موقفان في الشارع الأردني . موقف تمثل  بدعم حماس ورؤيتها مباشرة . وكان موقفنا مع الملك في نصرة غزة . وهنالك فرق كبير ما بين العنوانين. في ذات الاتجاه رفض الأردن أن يتم مخاطبة الشارع الأردني مباشرة من قادة( حماس)   في محاولة  من الحركة للقفز على ما هو قائم  نحو واقع جديد ؟.  


ضمن التفكير الاستراتيجي الأردني كان الأردن مدرك أن نجاح إسرائيل في تحقيق أهدافها في غزة و هو هدف التهجير أنه  مقدمة لاستكمال أهدافها في الضفة الغربية وهنا نكون نحن في الأردن في مواجهة الخطر الوجودي بشكل مباشر . لذلك كانت المصلحة الأردنية تتمثل في فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها في غزة و اقصد تهجير السكان منها إلى خارجها . وقد تحقق ذلك عندما  ثبت أهل غزة على أرضهم وقدموا تضحيات عز نظيرها .  في الإطار المستقبلي و مع الاعلان عن  صفقة وقف إطلاق النار فإن التوقعات  تشير إلى استحالة عودة تجربة طوفان الأقصى مرة أخرى  خاصة  بعد كل هذا الدمار الذي أصاب غزة بشريا و ماديا  يعزز هذا التوقع هو  انتهاء أو تراجع إلى حد كبير  للمشروع الإيراني في قدرة إيران  على مواجهة إسرائيل بعد أن تم قطع او أضعاف  أدواتها   في لبنان من خلال حزب الله و في سوريا بعد قدوم النظام الجديد الذي له أولويات أخرى تخص الأحوال المعيشية والسياسية للشعب السوري الذي عاني كثيرا وهو يحتاج إلى سنوات من  الانكفاء  على داخله لبناء ذاته من جديد . 
 
ختاما . ليس المهم الحصول على الشكر من طرف سياسي ما قدمت له خدمات سياسية مباشرة أو غير مباشرة .  فالمهم هو أن تحقق أهدافك التي تخدم امنك الوطني . وقد حقق الأردن ما يريد .حيث  تم إفشال مشروع التهجير للشعب الفلسطيني من غزة . والمؤكد أن هذا الصمود في غزة هو دافع اكبر و اكبر للاهل في الضفة الغربية من أجل الصمود على أرضهم مهما بلغت التضحيات أو التعديلات الإسرائيلية  عليهم . مع التذكير أن صمود الأهل في الضفة الغربية هو في قمة المصالح العليا للدولة الأردنية والتي يعمل عليها الملك والجهات السيادية في الدولة الأردنية .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير