البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

جَلالة المَلَك بَعُيونٍ روسية.. كُنتُ في روسيا..

جَلالة المَلَك بَعُيونٍ روسية كُنتُ في روسيا
الأنباط -

بقلم:الأكاديمية يلينا نيدوغينا
أن نسافر يَعني أن نَعرف الجديد في بلد أو بلدان ما. فالسفر إلى دولة ما ليس مجرد رغبة، بل وثقافة ومَعرفَة نظام اجتماعي وسياسي مختلف، ووقائع جديدة، وعَالَم مُختلف، وغير ذلك الكثير الكثير من الوقائع.
في روسيا، التي هي الدولة الأكبر مساحةً في العَالَم من بين بلدان الكرة الأرضية، نُشَاهِد ونَعرَف ما لا يمكن أن نعرفهُ في بلدان أخرى، فهذه الدولة تضم قوميات وأعراق كثيرة كثيرة، إلا إنها مُتَحَابَة، وتعمل لأجل وطنها، ولتكريس وِحْدة وشعبها وقيادته السياسية كَمَثَلٍ أعلى لها، أذ تقوم التفاهمات والمِحِبَّة بين هذه القوميات والأعراق على حجر زاوية صَلد هو الحِكمة، والاعتِدال، والتسامُح، والتَواضُع، والمَحبَة والاحتِرام المتبادل بينها. ولذلك، نرى كيف أن هذا المجتمع المُتعدِد المَشاعر والأعرَاق أضاف للبشرية زاوية صَلدة جديدة يرتكز لمَعَانِيها، وليَأخذ مِنها المِثال الحَميد للتَعَاون النَاجح والمَحَبةِ بين البَشر مِمَّن يَختَلِفون في أعراقهم ولغاتهم، بل وفي أمزجتهم أيضاً.
إن لقاء الأصدقاء والأقارب في روسيا لا يَعني لي فقط استعادة جَمَاليات المَاضي ويومياته وسنينه الحلوة التي لا يمكن نسيانها، فالحَنين لأيام وعشريات انتهت تُعيد للذاكرة صور لم تُبلى بسبب الزمن الطويل، بل تبقى لتندفع في يوم ما خارجة من مَخزنها في خلايا الدماغ "إلى المُقدِّمة". والمُهِم أيضِاً في ذلك إنمَا هو، وبعد أن هَرِمنَا، نلحظ أن عملية أوتوماتيكية قد برزت فجأة وتسارع من تلقاء نفسها للبروز أمامنا، وها هي تعمل من تلقاء ذاتها دون أوامر عصبية لإبراز المُختَزَن في المَخزنِ الذاتي مِن الذكريات المِلاَح للتعريف بها، ولإبراز أسماء الأصدقاء والأحْباب من طلاب واساتذة جَامعيين، فالدماغ في هذه الحالة يَفتح أبوابه على مَصَارِيعِها لنستذكر أياماً سابقة حلوة نَسعَى اليوم ليكون لنا مثيلٌ لها، فقد تَبرز من خلالها أسماء أصحابنا التاريخيين الحاليين، وآخرين مِمَن ابتَلَعَهم الزمن للأسف، ولنَستعيد وقائع جامعاتنا التي منحتنا العُلوم وصقلت شخصياتنا بمحبةٍ مُتميزة منها، لنُحيي صِلاتِنا وعلاقاتنا الكثيرة مع الأصدقاء والأقارب البعيدين عَنَّا جُغرافياً.
لكن الأهم هنا لي في هذه المقالة، إنَما هو اهتمام الجانب الشعبي الروسي بجلالة سيدي مَليكنا المَحبوب عبدالله الثاني المُعَظَّم، ففي اللقاء مع زملاء الدراسة الجامعية طرحوا علي العديد من الاسئلة والاستفسارات حول جلالة، بل ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ تحدثوا عن شخص جلالته بكل معاني الاحترام والتقدير، ووصفوه بأحلى وأطيب الأوصاف، وبأنه قائد دولة وشعب يندر وجود مثيل له في العَالم، سِيَّما وأن الأُردن يَقع في منطقة خطيرة سياسياً، تَعَرَّضَت، وها هي ما تزال تتعرض لتدخلات أجنبية عديدة، بقصد التوسع الجيوعسكري والجيوسياسي فيها، وأكدوا بأن جلالته شخصية دولية تُحتذى بسياسته الحكيمة وإنسانيته في منطقة عربية تَعج بالكثير من الصراعات والأخطار، ومؤكدين بأنه نَجَحَ نجاحاً باهراً ولا حدود له في حماية شعبه الأُردني من كل سوء قد يَقع ولم يقع والحمد لله بفضل حِكمته، إذ أن جلالته لَجَمَ كل مَا مِن شأنه اعتداء البعض على الأُردن المُسَالِم، وبأن جلالته يتحلى بصِفات وقُدرةٍ عاليةِ على استشراف المُستقبل، والاهتمام المتواصل بأبناء أُسرته الأُردنية الواحدة لحمايتها ولتَوَاصُلِ آمانها اليومي.. وفي هذا المَجَال تَحدَثوا عن صفَات جلالته القيادية وشخصَه كعسكري يتواصل بمحبة غامرة مع جيشه الذي يبادله الاخلاص بمثلهِ، إذ إنه يَعتَبِرُ نفسه جندي منهم ولهم، إذ إنهم عائلته الكبيرة، مُؤكدين إعجابهم به كونه يرى في ذاته مواطناً، بل ويرى في سيرته الناصِعة على أرض الواقع أنه جندي للأُردن ككل جنود الأُردن، يعمل على التعزيز المُتواصل لأمن وآمان بلده وعلو مَكَانَة الأُردن عًالَمياً، وللاستقرار السياسي والأمن الثابت للمملكة الأُردنية الهاشمية، وهو الذي تتمتع الدولة الأُردنية به منذ تأسيسها، إذ إن ذلك إنمَا يَعود للصفات القيادية الحكيمة التي يَمتَاز بها جلاَلَتَه، الذي بفضلِ قيادتهِ السياسية الفذة صارَ الأُردن يَشغلُ موقعاَ إستراتيجياَ مُهِمَاَ في منطقة "الشرق الأُوسط"، وتأثيره واضح ومُتميز على صعيدين عربي وعالمي.
وخِتَامَاَ، من المُهم هنا أن استعيد ماقاله الروس لي عن شخصية جلالته الفذ، بأنها شهيرة دولياً، وديناميكية، وبأنه مُتواضع وحَكيم الحُكماء واقعَاً وقولاً وعَمَلاً ميدَانياً، وبأنَهم لاحَظوا بأنه يَعتبر نَفسَه مواطناً من مواطني الأُردن ككل.. مُواطن أُردني يَختلط يومياً بشعبهِ المٌحب له، ليعرف عن كثب وبصورةٍ مباشرةٍ الاحتياجات التي يتطلع إليها أبناؤه الاردنيون لِيُلبِيها لهم فوراً، ذلك أن تواصل جلالته مع شعبه سهل للغاية، مؤكدين في ذات الوقت بأن نهج جلالته السياسي الوسطي وصداقته للدول والشعوب قد مَكَّنَت الأُردن من الارتقاء إلى أعلى درجة في عَالَمِنَا، وصَارالعَالم يُسمي المَلك "المَلك المِثال والقُدوة" الذي يبادله شعبه المَحَبَّةِ بِمِثلِها.
*الكاتبة إعلامية روسية وأُردنية الجنسية ومتخصصة بالشأن الروسي والسياحة والحضارة الأُردنية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير