البث المباشر
الإدارة المحلية توعز للبلديات بنشر أرقام غرف الطوارئ ومعالجة البلاغات فورا عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد ‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد

“نظام العمل".. بين استغلال العمالة والردع

“نظام العمل بين استغلال العمالة والردع
الأنباط -
 خلدون خالد الشقران



هل تخيلت يومًا أن تعمل دون أي ضمان لحقوقك؟، أن تقضي ساعات طويلة من العمل المضني دون حماية قانونية أو حتى أجر إضافي؟.. بالنسبة للكثير من العمال في الأردن، هذا ليس مجرد كابوس، بل واقع يومي يعيشه الآلاف في صمت.
في الأردن، أصبحت ظاهرة توظيف العمال دون عقود قانونية إحدى أكثر الممارسات انتشارًا في بعض القطاعات الخاصة، ما يجرد العامل من حقوقه الأساسية كالأجر العادل، الإجازات، أو حتى الحماية القانونية، هذا الانتهاك الصارخ للقوانين يجعل من بيئة العمل مكانًا غير آمن يملؤه الخوف من الفصل التعسفي الذي قد يحدث في أي لحظة ودون سابق إنذار.
تتفاقم المشكلة عندما يتعلق الأمر بساعات العمل الإضافية، حيث يطلب من العمال البقاء لساعات طويلة خارج نطاق الدوام الرسمي دون أي تعويض مادي، بل والأسوأ، تبرر بعض الشركات هذا الاستغلال بقولها إن العمل الإضافي "جزء من الوظيفة"، وكأن الجهد الإضافي الذي يبذله العامل بلا قيمة.. هذا الانتهاك المباشر لقانون العمل يظهر ضعف الرقابة وعدم الالتزام.
الأمر لا يتوقف عند غياب العقود أو استغلال الساعات الإضافية، بل يمتد ليشمل الراتب الذي يعطى للموظف وهو اقل من الحد الادنى للاجور، وايضا حرمان العامل من أهم حقوقه الإنسانية؛ الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، فعند الإصابة أو المرض، يجد العامل نفسه وحيدا في مواجهة التكاليف الباهظة للعلاج، دون دعم من صاحب العمل الذي يتهرب من مسؤوليته القانونية والأخلاقية.
وعلى الرغم من وجود ووضوح قوانين العمل الأردنية مثل تحديد الحد الأدنى للأجور وإلزامية الضمان الاجتماعي، إلا أن ضعف التطبيق والرقابة الحكومية وغياب العقوبات الرادعة يشجعان بعض الشركات على التمادي في هذه الممارسات.
إن هذا الوضع يتطلب إرادة حقيقية للتغيير، فيجب تعزيز الرقابة الميدانية وفرض عقوبات صارمة على الشركات المخالفة، إلى جانب إطلاق حملات توعية للعمال بحقوقهم القانونية وتسهيل آليات تقديم الشكاوى، إضافة إلى ذلك، ينبغي تعديل التشريعات لتوفير حماية أكبر للعمال في مواجهة الاستغلال.
الكرامة ليست خيارًا، والحقوق ليست رفاهية.. إذا أردنا اقتصادًا قويًا ومستقرًا، فإن حماية العامل هي البداية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير