البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

“نظام العمل".. بين استغلال العمالة والردع

“نظام العمل بين استغلال العمالة والردع
الأنباط -
 خلدون خالد الشقران



هل تخيلت يومًا أن تعمل دون أي ضمان لحقوقك؟، أن تقضي ساعات طويلة من العمل المضني دون حماية قانونية أو حتى أجر إضافي؟.. بالنسبة للكثير من العمال في الأردن، هذا ليس مجرد كابوس، بل واقع يومي يعيشه الآلاف في صمت.
في الأردن، أصبحت ظاهرة توظيف العمال دون عقود قانونية إحدى أكثر الممارسات انتشارًا في بعض القطاعات الخاصة، ما يجرد العامل من حقوقه الأساسية كالأجر العادل، الإجازات، أو حتى الحماية القانونية، هذا الانتهاك الصارخ للقوانين يجعل من بيئة العمل مكانًا غير آمن يملؤه الخوف من الفصل التعسفي الذي قد يحدث في أي لحظة ودون سابق إنذار.
تتفاقم المشكلة عندما يتعلق الأمر بساعات العمل الإضافية، حيث يطلب من العمال البقاء لساعات طويلة خارج نطاق الدوام الرسمي دون أي تعويض مادي، بل والأسوأ، تبرر بعض الشركات هذا الاستغلال بقولها إن العمل الإضافي "جزء من الوظيفة"، وكأن الجهد الإضافي الذي يبذله العامل بلا قيمة.. هذا الانتهاك المباشر لقانون العمل يظهر ضعف الرقابة وعدم الالتزام.
الأمر لا يتوقف عند غياب العقود أو استغلال الساعات الإضافية، بل يمتد ليشمل الراتب الذي يعطى للموظف وهو اقل من الحد الادنى للاجور، وايضا حرمان العامل من أهم حقوقه الإنسانية؛ الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، فعند الإصابة أو المرض، يجد العامل نفسه وحيدا في مواجهة التكاليف الباهظة للعلاج، دون دعم من صاحب العمل الذي يتهرب من مسؤوليته القانونية والأخلاقية.
وعلى الرغم من وجود ووضوح قوانين العمل الأردنية مثل تحديد الحد الأدنى للأجور وإلزامية الضمان الاجتماعي، إلا أن ضعف التطبيق والرقابة الحكومية وغياب العقوبات الرادعة يشجعان بعض الشركات على التمادي في هذه الممارسات.
إن هذا الوضع يتطلب إرادة حقيقية للتغيير، فيجب تعزيز الرقابة الميدانية وفرض عقوبات صارمة على الشركات المخالفة، إلى جانب إطلاق حملات توعية للعمال بحقوقهم القانونية وتسهيل آليات تقديم الشكاوى، إضافة إلى ذلك، ينبغي تعديل التشريعات لتوفير حماية أكبر للعمال في مواجهة الاستغلال.
الكرامة ليست خيارًا، والحقوق ليست رفاهية.. إذا أردنا اقتصادًا قويًا ومستقرًا، فإن حماية العامل هي البداية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير