البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

زيارة تركيا، القربان والتفاهمات والمستقبل

زيارة تركيا، القربان والتفاهمات والمستقبل
الأنباط -

حاتم النعيمات

زيارة أردنية مهمة إلى تركيا ضمّت كلاً من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين برفقة رئيس هيئة أركان الجيش الأردني ومدير عام دائرة المخابرات. أهمية الزيارة تأتي من تشكيلة الوفد الأردني وبعض تصريحات معالي أيمن الصفدي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد الاجتماعات.

الجديد في الزيارة، هو أن الأردن ومنذ الثامن من ديسمبر الماضي (يوم سقوط نظام الأسد) كان يخوض في مرحلة استكشاف الوضع في سوريا وذلك عبر اتصالات وزيارات، ويبدو أن مرحلة الاستكشاف هذه انتهت وبدأنا فعليًا في مرحلة التفسير والتنفيذ على الأرض.

الرسالة الأهم من الزيارة إلى تركيا هي أن الأردن قرر المبادرة وذهب مباشرة إلى صاحب القرار الحقيقي في سوريا، ويبدو أن هناك تفاهمات مسبقة على بعض الأمور قبل الزيارة، فتواجد رئيس هيئة أركان الجيش الأردني ومدير عام المخابرات يعني أن هناك ترتيبات فنية (أمنية وعسكرية) بالإضافة إلى الترتيبات السياسية والدبلوماسية.

وجود جزء تنفيذي ميداني (الجيش والمخابرات) في الوفد يعني احتمالين للمشهد، الأول أن هناك ترتيبات وتفاصيل نهائية في تفاهمات قد تمت، بالتالي فهذا الأمر يعني أن الأردن قد حقق عنصر السبق والمبادرة فيما يخص الملف السوري. والاحتمال الثاني هو أن هناك شيئًا ما تفصيلي يجب أن يتم شرحه للأتراك بما يخص الجنوب السوري (وربما أبعد من الجنوب) ويطالب الأردن بوضعها على طاولة الأتراك لأخذها بعين الاعتبار.

على الجانب الآخر، وانعكاسًا للاحتمالين المذكورين أعلاه، فقد كان من اللافت إعلان الأردن عبر وزير خارجيتنا العداء لحزب العمال الكردستاني(PKK) الذي تعتبره تركيا منظمة إرهابية، وهذا مؤشر مهم يجب التوقف عنده، فليس من طبيعة السياسة الخارجية الأردنية إعلان العداء لجهة ما (ليست معادية للأردن) لأجل تقوية العلاقة مع جهة أخرى.

إن إعلان العداء لحزب العمال الكردستاني يعني أن الأردن وصل إلى قناعة بأنه يجب أن يكون لاعبًا أساسيًا في الملف السوري، ويؤشر إلى أن تركيا قد تساعد في ذلك لأسبابها الاستراتيجية في مسألة الأكراد، لا سيما أن الأردن ما زال ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش الذي يعمل في شرق سوريا ويملك حرية الحركة إلى حد بعيد، بالتالي فالتصريح لا يعد مجاملة دبلوماسية بل أن له بعد عملي.

باختصار، فهذه خطوة بالاتجاه الصحيح، فالسياسة لا تعرف العاطفة، وعند اللزوم يجب أن يكون هناك تضحية ببعض العلاقات لكسب تمركزات مهمة، رغم أن النمط العام للسياسة التركية متذبذب ويمكن في أي لحظة أن يتحول من صديق إلى عدو، لكن الوقائع تقول إن خطوة الحكومة الأردنية ممتازة ويجب البناء عليها.

الرسالة الثانية كانت موجهة لإسرائيل التي تحتل جزءًا من جنوب غرب سوريا، ومفاد هذه الرسالة أن الأردن يتحدث اليوم مع صاحب السطوة في سوريا، وأن التوافق على رفض الاحتلال الإسرائيلي بين تركيا والأردن لم يكن تحت عنوان المجاملات الدبلوماسية بل أن هناك قربانًا لهذا التوافق وهو معاداة حزب العمال الكردستاني الذي يمتاز بعلاقات ممتازة مع إسرائيل.

الوصول إلى "رأس النبع” في الشأن السوري إجراء مهم، خصوصًا أن هناك سباقًا في المنطقة والعالم على سوريا الجديدة، فملفات مثل إعادة الإعمار والأمن والمياه والطاقة والاستيراد والتصدير والاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا تحمل أهمية كبيرة للأردن وتركيا هي اللاعب الرئيسي فيها.

بالإضافة لما ذُكر، يجب مراقبة سلوك حكام سوريا الجدد وأخذ الاحتياطات الداخلية تحت جميع العناوين، والتي تبدأ من احتمالية اتصال بعض الجماعات الموجودة في الأردن مع جماعات سوريا، وليس انتهاءً باحتمالية انزلاق الأوضاع هناك إلى اقتتال داخلي وفوضى.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير