البث المباشر
تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك

جزارون في "كيان" الدم

جزارون في كيان الدم
الأنباط -
 الأنباط - عبد الرحمن ابو حاكمة
أولا.. ( 1 )  نتنياهو قاتل بدرجة رئيس وزراء

لم تكن الابادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في فلسطين وتحديدا منذ نحو خمسة عشرة شهرا "أول الدم" الفلسطيني.. بل سبقتها عشرات بل مئات المجازر والمذابح التي ارتكبها المحتلون الصهاينة منذ ما قبل عام النكبة 1948 حينما أعلن عن مولد الكيان الصهيوني على أرض فلسطين ...
قبل هذا التاريخ كانت عصابات الصهاينة قد قاموا بسلسلة من العمليات الارهابية والمذابح الدموية ضد الفلسطينيين والعرب لا تقل بشاعتها عن ما يجري حاليا في قطاع غزة "على الهواء مباشرة" من قتل للمواطنين الفلسطينيين العزل الذين من لم يمت منهم برصاص وقنابل الاحتلال مات عطشا او جوعا او بردا او مرضا او قهرا... ف حلقات الدم الصهيوني تواصلت منذ ما قبل وعد بلفور في عام 1917 وحنى اليوم وستستمر غدا وبعد غد.
تحتشد الذاكرة الفلسطينية والعربية والانسانية بمئات الجرائم والمذابح التي تعرض لها الفلسطينيون والعرب على ايدي القتلة الصهاينة والتي تمت ويتحمل مسؤوليتها أصحاب القرار في "مملكة الدم" من مسؤولين حكوميين وعسكريين وأمنيين ورجال دين "حاخامات" منهم سفاحين بدرجة رئيس وزراء او وزير، بدء من ديفيد بن غوريون مرورا ب ليفي اشكول وجولدا مائير واسحق شامير ومناحيم بيغن وشمعون بيريز واسحق رابين وارئيل شارون وصولا الى القاتل بنيامين نتنياهو المسؤول الأول والمباشر عن عمليات القتل والجرئم التي يرتكبها جيشه في غزة والضفة الغربية ولبنان والعراق واليمن .
ويعتبر نتنياهو مثال حي على مضامين الفكرة الصهيونية المستندة الى العقيدة التوراتية التي لا تتغير بتضاريس الزمان، ونتنياهو أيضا نموذج ل العقلية التي تحجرت عن منطق العنف والقوة والارهاب الذي سفح التاريخ وطمس الجغرافيا ليبرز من بين أطلالهما مقولة "شعب الله المختار" الذي يجب ان تدين له الشعوب والأمم حسب اعتقاد مروجي هذه العبارة.. ف شخوصه الذي دانت لهم أبرز أنظمة الغرب والشرق يتعاملون مع الاخرين ك رعاع وخدم ، وهو برنامج عمل الصهيونية العالمية الذين وجدوا في نتنياهو وأمثاله ضالتهم فحملوه مرات ومرات على الأعناق الى سدة الحكم رمزا ل اسرائيل الحلم التي لم يرسم لها حدود.
في سيرة نتنياهو حسب ما جاء في مقدمة كتاب "مكان تحت الشمس" نجد صهيونيا حتى النخاع لم يأت صدفة الى المنصب الاول بل مهد الطريق لبلوغ القمة عبر عمل مبرمج مستندا الى أفكار جابوتنسكي مجيدا لغة الخطاب ودغدغة العواطف.. نتنياهو رسم طريقه لبلوغ الهدف خلال تنقله بين تل ابيب وواشنطن ف كان أمريكيا الى حد الانخراط في ال سي اي ايه ويهوديا موظفا خبراته وأسراره ومعلوماته التي اكتسبها من ال سي اي ايه وغيرها من الدوائر الامريكية المهمة في خدمة الصهيونية معتنقا الفكر اليميني الاشد تطرفا وترجمه عمليا وميدانيا على ارض الواقع.
نتنياهو المولود في العام 1949 تسلم عدة مناصب في وزارة الخارجية بعد ان تم تأهيله في الجيش واستغل منصبه سفيرا ل الاحتلال في الأمم المتحدة للتعامل مع الادارة الامريكية والتسلل الى دوائرها واجهزتها الامنية والعسكرية والمدنية ليقترب أكثر من مراكز صنع القرار .. جمع مؤهلات الزعامة وهو في الاربعينات من عمره حيث استطاع بمكره ودهائه ان يلملم كل أطياف اليمين الاسرائيلي ويجمعها انتخابيا لتصبح لاحقا حقائق على الارض ، ليحصل نتيجة لافكاره وافعاله على شهادة حسن سلوك صهيونية من كبير الارهابيين الصهاينة اسحق شامير. 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير