البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

د.رلى الحروب تكتب :وأخيرا...الشرع يكشف حقيقة ما حصل في سوريا

درلى الحروب تكتب وأخيراالشرع يكشف حقيقة ما حصل في سوريا
الأنباط -
في لقاء احمد الشرع الملقب بالجولاني سابقا مع الإعلامي طاهر بركة على شاشة قناة العربية، كشف الشرع عن اللغز الذي حير الكثيرين منذ سقوط نظام الاسد في  سوريا.
 
الشرع قال حرفيا في الدقيقة الثالثة واثنتي عشرة ثانية من اللقاء، "إن المنطقة كانت ستتعرض لحرب اقليمية واسعة جدا فإسرائيل كانت تنوي التدخل في سوريا وهذا التدخل سيكون الأكبر في المنطقة بعد حربها على غزة ولبنان. وفي حال دخلت القوات الإسرائيلية الى سوريا فان الإيرانيين بالضرورة سيزجون بالعراق للتدخل  في مواجهة هذا التدخل ، وهو الامر الذي كان سيدفع تركيا الى الشعور بقلق كبير وبالتالي يدفعها أيضا الى التدخل في مواجهة إسرائيل متوافقة مع الايرانيين ، والروس كانوا سيستفيدون من صرف الانظار عن اوكرانيا الامر الذي سيستدعي ردات فعل امريكية، والإيرانيون كانوا سيقصفون في الداخل وسيردون بقصف القواعد الامريكية في الخليج وهو ما كان سيتطور الى حرب إقليمية شاملة، ولذلك جاءت هذه الحرب الخاطفة  لتجنب المنطقة هذه الويلات وتضمن الامن للمنطقة بما فيها تركيا و الخليج ولمدة خمسين سنة".
 
الشرع مد يده لروسيا في هذا اللقاء وتضمن حديثه عرضا ضمنيا للحفاظ على مصالحها في سوريا بما فيها القواعد العسكرية وتحدث معها بلغة تصالحية رغم القصف الروسي المكثف الذي قتل الشعب السوري في سنوات الثورة وكان السبب الرئيس في هزيمة قوى الثورة في عام 2015 وتثبيت اركان النظام، وقال ان ايران هي من جاءت بروسيا الى سوريا، خلافا لما هو شائع من اعتقاد بان روسيا دخلت لتنافس ايران وتحجم نفوذها في الساحة السورية بتفاهم سابق مع إدارة أوباما.
 
اللغة التصالحية بل الغزل ان صح التعبير امتد الى السعودية التي امتدحها باعتبارها دولة كبرى في الإقليم وهو يحن الى طفولته  فيها ويشتاق الى زيارتها واكد ضمنيا انه يحقق مصالحها بإخراج ايران من المشهد وضمان امنها الإقليمي.
 
إسرائيل لم تنل من كلام الشرع في هذه المقابلة وما سبقها من مقابلات بعد اسقاط النظام السوري أي ادانة لتوسعها في احتلال الأراضي السورية وقصفها مواقع الجيش السوري وتدمير كل ترسانة الأسلحة السورية برا وبحرا وجوا، وعربدتها في الإقليم كله، بل انه لم يأت على ذكر الجولان (المنطقة التي تنتمي اليها اسرته) من قريب او من بعيد ، وبدا متفهما ومتسامحا مع كل الاحتلالات للأرض السورية.
 
الجولاني قال ايضا انه لن يسمح لأي قوة باستخدام الأراضي السورية منصة لتهديد امن الجوار، وهذا لا يعني فقط تركيا في صراعها مع قسد في شمال شرق سوريا وانما يعني أيضا ضمنيا ايران في صراعها مع إسرائيل.
 
كما أنه طمأن دول الجوار العربي الى أنه لا يسعى الى تصدير الثورة على غرار فزاعة تصدير الثورة الايرانية، وان هدفه بناء الدولة السورية، وطموحاته لن تمتد الى أي من دول الإقليم الذي يسعى الى العيش معه بأمن وسلام مستخدما مصطلح شعوب المنطقة وليس الشعوب العربية او الإسلامية!!!
 
وإزاء الخطاب التصالحي مع معظم القوى الاقليمية والدولية، كانت الجهة الوحيدة التي انتقدها الشرع وكان كلامه يشي بعداء أيديولوجي منهجي تجاهها هي ايران التي انتقد سلوكها في سوريا وفي الإقليم كله تحت شعار دعم فلسطين واعتبرها المصدر الرئيس للفتنة الطائفية في المنطقة ولزعزعة امن المنطقة مستشهدا بالحالة العراقية واللبنانية والسورية سابقا، وهو خطاب إسرائيلي امريكي تبنته السعودية ودول محور الاعتدال في المنطقة وتم ترويجه طيلة اكثر من عقدين باعتبار ايران هي الخطر الأكبر على المنطقة وليس إسرائيل.
 
اذا، يتضح من كلام السيد الشرع ان ما قامت به هيئة تحرير الشام والفصائل المنضوية تحت غرفة عمليات ردع العدوان كان بتخطيط تركي- امريكي على الاغلب وبموافقة روسية وسعودية وبتمويل قطري ودعم عسكري ولوجستي تركي وبمعرفة وعلم إسرائيل التي اطلعت على المخطط من قبل الادارة الامريكية وسارعت الى تأمين نفسها باحتلال المزيد من الاراضي السورية الاستراتيجية وضرب كل منظومة القوة التابعة للجيش العربي السوري، والخاسر الاكبر كان إيران التي خسرت معقلا مهما وطريقا رئيسا لإمداد حزب الله بالسلاح والمال، وفي طريقها لخسارة البقية في اليمن والعراق ولبنان، بالإضافة الى المقاومة الفلسطينية التي تركت شبه وحيدة والتي ستجد نفسها في موقع لا تحسد عليه مضطرة الى تقديم تنازلات صعبة.
 
كلام الشرع يحمل رسالة صريحة الى الخليج ودول الجوار بما فيها اسرائيل مفادها ان القوى الجديدة في سوريا ستضمن امن الخليج وتركيا والمنطقة بشكل عام، ولقاءاته السابقة تؤكد انه لا ينوي الحرب ضد اي طرف بما فيه الطرف الذي يحتل اراضي سورية لانه الان مشغول ببناء الدولة، واستخدامه مصطلح اسرائيل وليس الكيان الصهيوني او دولة الاحتلال يعني انه معترف ضمنيا بوجودها وان سوريا الثورة في طريقها لعقد سلام إن لم يكن معلنا فإنه سيكون ضمنيا مع الاحتلال.
 
هذا التحول الكبير في الإقليم، كما وصفه الشرع محقا، يعني ان إدارة بايدن وإن كانت تدعم امن إسرائيل باعتباره بقرة مقدسة، إلا أنها لا تدعم جر المنطقة الى حرب إقليمية شاملة، وأنها استبقت مجيء ترمب والجمهوريين الى السلطة بإحباط محاولة إسرائيل جر المنطقة الى هذه الحرب الشاملة، ولكن الامر الذي لم يحسم بعد هو موقف الإدارة الامريكية القادمة من مسألتين: الاولى كيفية التعامل مع إيران في المرحلة القادمة وهل ستواصل نهج العقوبات وصولا إلى تغيير النظام او تغيير سلوكه على الأقل، و الثانية توسعة حدود الكيان وقضمه المزيد من الأراضي العربية ومصير الشعب الفلسطيني ودولته، الامر الذي عبر عنه ترمب بقوله انه تفاجأ كم هي إسرائيل صغيرة على الخارطة، والذي عبر عنه اليمين الإسرائيلي المتطرف، لا سيما سموتريتش وبن غفير وأخيرا نتنياهو نفسه بان عام 2025 سيكون عام التوسع الاستيطاني في غزة والضفة ولبنان وسوريا.
 
بوجه عام، ستبقى المنطقة منفتحة على كل الاحتمالات، لا سيما بمجيء ترمب الى البيت الأبيض وبرفقته مشروع 2025 الذي يشي بتغيرات هائلة خلال الأشهر الستة الأولى من حكمه ستترك اثارا فارقة على أمريكا نفسها والعالم اجمع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير