البث المباشر
ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية

أحمد الضرابعة يكتب : الشارع السياسي الأردني: مقدمات ونتائج

أحمد الضرابعة يكتب  الشارع السياسي الأردني مقدمات ونتائج
الأنباط -
أحمد الضرابعة 


منذ اندلاع حرب غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تُرك الشارع الأردني لتعبث به قوى سياسية معروفة، حرصت على كسر المحظورات السياسية والأمنية التي تحددها الدولة الأردنية من منطلق المصلحة الوطنية البحتة، حيث تشكّلت بنية سياسية - اجتماعية سمتها العامة التناقض مع اتجاهات الدولة الأردنية، ورفض تعريفها للمصلحة الوطنية، إضافة إلى رفض تصنيفها للدول الصديقة والدول والكيانات السياسية - العسكرية العدوّة. وقد أتاح بروز هذه البنية لدول المشاريع، الفرصة للعمل على اختراق المجتمع الأردني فكريًا، من بوابة "المقاومة" و "القضية الفلسطينية"، لذا فإنه ليس غريبًا أن يتزايد عدد المنتسبين لـ "نادي المعجبين في المشروع الإيراني" من بلادنا

من بين الأسباب التي أنتجت هذا الواقع، هو افتقار الأردن للقدرات الإعلامية القوية القادرة على فرض السردية الوطنية الأردنية في الوقت الذي تحظى به المشاريع الإقليمية المعادية بدعاية سياسية وإعلامية سريعة الرواج والتأثير، وتنجح إلى حد كبير في قلب المفاهيم والحقائق. يُضاف إلى ذلك، أن قضيتنا الوطنية الأردنية تاريخيًا، تأخر ترتيبها في قائمة الأولويات بسبب الظروف الإقليمية، بدءً من المشكلة الفلسطينية وأعباءها، واحتلال العراق وضرورة التعامل مع نتائج ذلك، والربيع العربي، وتبعية الأحزاب المحلية في منتصف عمر الدولة للمشاريع العربية، القومية والبعثية والإسلامية، وغير ذلك، فلم يُتاح لها بناء الإنسان الوطني الأردني المؤمن بدولته وقضيته الأردنية، وكانت نتيجة ذلك أننا صرنا نرى مواطنين، أفرادًا وجماعات، لا يرون الأردن إلا جزءً من رؤية لا وطنية، وكأنه قطعة من جغرافيا متخيلة تحكمها أيديولوجيا منفصلة عن الواقع.

كما أنه لم يُعمل على ترويج فلسفة الدولة الأردنية، وتثبيت هويتها الوطنية رغم موجات اللجوء التي لا تتوقف، والتي كان لها دورًا بارزًا في ارتفاع أصوات على الساحة المحلية، مناوئة للدولة الأردنية ومصالحها. إلى جانب ذلك، فُرّغت مفاهيم التنشئة السياسية من مضمونها، وتدخلت منظمات المجتمع المدني في هذا الملف ولعبت دورًا فاق دور الدولة ذاتها، في وقت كان من الضروري أن ينشأ فهم الشباب الأردني ويتفتح وعيهم في قضايا الهوية الوطنية، ومصالح الدولة الأردنية وعلاقاتها الخارجية، وتأثير الجغرافيا السياسية على ما سبق. ويضاف إلى ذلك أيضًا، أن أحزابنا "الوطنية" مجتمعة، سواء التي كانت موجودة قبل تحديث المنظومة السياسية أو التي وُجدت بعد تحديثها، لم تنجح حتى الآن في صنع حالة وطنية تعيد للمجتمع الأردني توازنه السياسي وتضبط بوصلته نحو الأردن بما هو كيانهم السياسي الذي عليهم أن يؤمنوا به ويدافعوا عن مصالحه. قد يكون الحكم على ذلك مبكرًا من وجهة نظر البعض، ولكنني لا أتفائل بدورها في هذا السياق على المديين، القريب والمتوسط، لأسباب قد أتحدث عنها لاحقًا.

وأخيرًا، علينا الاعتراف، أن نمو الأفكار في مجتمعنا، الوطنية منها واللاوطنية، ليس صعبًا، ولكننا نحتاج إلى "مزارعين" وطنيين حريصين على وجود محصول فكري وطني في مواسم الهيجان الإقليمي، والاصطفاف السياسي والأيديولوجي، ومن دون ذلك، ستصبح بلادنا بيئة خصبة لزراعة ما لا يتوافق مع طبيعتها ومناخها السياسي الذي يعرفه الأردنيون جيدًا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير