البث المباشر
ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية

فهم الطائفة...

فهم الطائفة
الأنباط -
فهم الطائفة...

نحاول جاهدين الدفاع عن الدين، ويخلط البعض بين الدين والأشخاص والحركات والجماعات والأحزاب والمذاهب، الدين كل لوحده، وكل هذه الأخريات جهات تسعى لفهم الدين وتطبيقه التطبيق الصحيح، وهي تخطىء وتصيب، والفهم والإجتهاد والتطبيق والقصور في التطبيق متعلق بالبشر، أما الدين فهو منهج كامل متكامل فيه خبر من كان وخبر ما سيكون، والطريق القويم الذي يجب عليه المسير إلى يوم الدين، وما أنزل الله منهجا إلا قويما.

 ولكن البشر هي من تنحرف أهوائهم وأفهامهم وعقولهم وشهواتهم رغبة ورهبة عن الفهم السليم، فيحاول البشر جاهدين جرّ الدين إلى مفاهيمهم وقصورهم وخطأهم وصوابهم، ويسعى الكثيرون إلى حصر المقدس فيهم، فهم من منحه الله قداسة الفهم وسلامة العقل والخلو من الشهوة والرغبة والرهبة، والأخرين فيهم بشرية العقل ويخطؤن دائما، أو هو صواب أقل من الصواب الذي عندهم ، ورحم الله الشافعي فقد خط منهجا ولكن لأصحاب العقول، فما عنده صواب يحتمل الخطأ وما عند غيره خطأ يحتمل الصواب.

هنا لا أريد أن اطعن في العلماء وطلبة العلم، ولكن لا بد من توضيح منهج في التعامل مع قضايا الدين، بالنسبة لي كإنسان محب لدينه ويغار عليه مما يراه يحدث هنا وهناك، وما مفتى سوريا السابق عنّا ببعيد، ولا أريد أن يتحكم فيّ فهم قصر صاحبه عن الوصول، أو عقل فيه ما في عقول البشر من قصور، أو صاحب شهوة أو طمع أو رغبة، وطبعا هنا هل ندعو إلى أن نتجاوز عن الأفراد سواء كانوا علماء أم طلبة علم في مسائل الفقه المختلفة، لا فالمسائل التي نحتاج إليها في حياتنا اليومية في أغلبها تم التطرق له، والوصول إلى فتوى فيه، ويعتبر هؤلاء ناقلون لها، وهنا يحضرني قول الغزالي في كتابه كيف نتعامل مع القرآن بأن الفقه في العبادات وصل حد نستطيع فيه إغلاق هذا الباب، ولكن المستجدات والقضايا المصيرية والأممية لا يصلح فيها رأي الفرد ولا فهم الفرد ولاعقل الفرد ولا علم الفرد، وهذا رأي مجموعة من العلماء، ولكن لا بد لها من مجالس علمية يجمع لها من أجمعت الأمة على علمه وفهمه وتقواه، وهذا الرأي ذهب إليه أيضا مجموعة من العلماء، ومنهم الغزالي المحدث وإبن عاشور وغيرهم. 

وهنا نخرج من دائرة الفهم الفردي إلى فهم الطائفة المذكورة في القرآن من العلماء، التي تجلس وتتشاور وتتحاور وتستعين بأهل الإختصاص في الطب والتجارة والمال والحرب والسياسة، وهكذا لا يخرج علينا احدهم من هنا او هناك، ليعلن فتوى تفرح بها قلوب الأعداء وتطير بها الصحافة المشبوهة من بي بي سي وعربية وسي أن أن، وتسعى لتحمل المقاومة وزر ما حدث، وهذه الصحافة تقلب الحق باطلا والباطل حق، وتحمل الشعب الذي وقع عليه الإحتلال وزر ما قامت به ألة القتل الغربية.

 وكأن الكيان والغرب ومن ورائهم وعلى رأسهم الولايات المتحدة كانت رسل سلام في المنطقة، وكانت تنشر الورود وتعطي العطايا للشعب الفلسطيني قبل ذلك، وتحرص على حقوقه في الداخل والضفة وغزة، وهو يحيا حياة المواطن الغربي، وتشبه تماما تلك الحياة التي يحياها قادم من أقصى أصقاع الأرض يحتل بيت هذا الذي يعيش في خيمة او مخيم، ويأخذ أرضه ويحمل هويته وينعم بخيرات وطنه، وهذا يعيش حياة الكفاف والخوف والسجن والقتل يوميا، ويعيش في سجن كبير وعليه أن يكون شاكر لهذه النعمة، فقد سمح الإحتلال بحياة.

 وعندما يقاوم نحمل المقاوم وزر كل شيء، وكأنه كان يملك الأساب والقوة والقدرة، ويتحرك كما يشاء وقتما يشاء، متى كان المقاوم جيشا يستطيع ان يقوم بما تقوم به الجيوش والدول، المقاومة هي مليشيات وفصائل وقدرات ضعيفة محدودة تحاول جاهدة ان تحرر اوطانها، وهي تدفع ثمنا بالغا لذلك في كل شيء، ولكن التوقف عن المقاومة هو النهاية التي يريدها المحتل ومن خلفه، وعندما تتوقف المقاومة لن تحصل على شيء من هذا العدو، والذي اعد الخطط واعتمد التقسيم لهذه الكعكة، وهو لا يرى شعبا هنا، ولا يريد أن يراه، وكل خطط النتن ياهو واليمين المتطرف في الولايات المتحدة قائمة على تجاوز حقوق الشعب الفلسطيني، واعتباره غير موجود على هذه الأرض، أو أغيار عرب سمي ما شئت، فإن لم يصطف الشعب الفلسطيني صفا واحدا في مواجهة هذا التحدي فالخسائر كبيرة، اما نحن فعلينا أن ندعم هذا الصمود بالقول والفعل والمال وكل ما نستطيع، فهذه حرب وجودية مع هذا الكيان من يدعمه في الغرب. 

إبراهيم إبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير