اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء سلطة وادي الأردن: التقنيات الذكية في الري تعزز كفاءة الإنتاج والاستدامة الزراعية

أحمد الضرابعة يكتب : الضفة الغربية والمخاوف الأردنية

أحمد الضرابعة يكتب  الضفة الغربية والمخاوف الأردنية
الأنباط -

في ظلِّ التحولات الجارية في الشرقِ الأوسط، تبرُز الأردن كواحدة من الدول المتأثرة بـ "حتمية الجغرافيا السياسية"، التي تفرض عليها ضرورة مواجهة التحديات الإقليميَّة المختلفة، وهو الوضع الذي اضطر الأردن للتعايشِ معه منذ عقود، نتيجةً لاتسام منطقة الشرق الأوسط بعدم الاستقرار، ورغم تعدد الجبهاتِ الإقليميَّة وتَنوع مصادر الخطر بالنسبة للأردن، إلّا أنه يولي الضفة الغربية اهتمامًا خاصًا، نظرًا لحساسية الوضع فيها وما يمكن أن ينجم عنه من تداعيات وخيمة، مثل تقويض "السلطة الوطنية الفلسطينية" التي تحكمها، وتهجير سكانها الفلسطينيين، وضمها للسيادة الإسرائيلية، ولذا فإن الأردن لا يمكن له النأي بذاته عمّا يجري في الضفةِ الغربية، كونها تُعد جزءًا مهمًا من المجال الحيوي الأردني، إلى جانب ارتباط المصالح الوطنيَّة الأردنيَّة بمجريات الأحداث فيها، حيث يفرض تأثير أحجار الدومينو نفسه في هذهِ المعادلة. وللإشارة إلى مدى أهميتها الجيوسياسية لدى الأردن، حرص المسؤولون الأردنيون على اختلاف مستوياتهم السياسية منذ بدء الحرب على تأكيد رفض الأردن الفصل بين الضفة الغربية وغزة، فهو يعتبرها نواة للدولة الفلسطينيَّة الواحدة التي تحول سياسات الاستيطان والتهويد والتوسع الإسرائيلية دون قيامها. ومنذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 تراجع دور السلطة الوطنيَّة الفلسطينيَّة التي يدعمها الأردن بصفتها "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، بالتوازي مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدنِ الضفة الغربية ومُخيماتها، وزادت المخاوف من تنفيذ مخطط تهجير الفلسطينيين إلى الأردن، وهذا التهديد لم تتوقف إسرائيل عن التلويح به في كل فرصة تُتاح لها، وفي ظلِ حرصها على إعادة "هندسة" الواقع السياسي والأمني في ساحات غزة ولبنان وسورية والعراق وإيران بما يُلائم مصالحها الاستراتيجية، فإنَّ الضفة الغربية ليست خارج الحسابات الإسرائيلية، بل إنها تقع في قلب تصورات رموز وزعماء اليمين الصهيوني المتطرف، مثل وزير المالية "سموتريتش" الذي دعا لضمها إلى إسرائيل وتوسيع المستوطنات فيها، وهم يحاولون فرضَ تصوراتهم هذه تزامنًا مع قدوم الإدارة الأميركية الجديدة.

رغم خطورة الوضع في الضفة الغربية، إلّا أنَّ الموقف الأردني منه ليس ضعيفًا، بل إنّه وصل ذروته السياسية بفضل اللاءات الملكية الثابتة، والتحركات الدبلوماسية الاستباقية الشجاعة والجريئة، وتكريس الجهد الإنساني الأردني في الضفة الغربية لدعم صمود أهلها. الأردن لن يذهب باتجاه الغرب، أو الشمال، إلا إذا اقتضت مصالحه الوطنية ذلك. ومن يرتجون خروج الوضع عن السيطرة في الضفة الغربيَّة لإقحام الأردن في ملفاتها المعقدة، نُذكِّرهم أنَّ العقل السياسي في بلدنا، هو عقل دولة، وليس عقل فصيل متهور أو ميليشا مأجورة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير