البث المباشر
الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار قمة أردنية - سعودية - قطرية في جدة تؤكد: أمن الأردن ودول الخليج واحد لا يتجزأ وزيرة التنمية الاجتماعية تسلم 20 مسكناً لأسر عفيفة في لواء دير علا انطلاق فعاليات برنامج الإرشاد المهني في محافظتي العاصمة والزرقاء الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم تراجع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة الاثنين الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت

أحمد الضرابعة يكتب: سورية الجديدة في المنظور الأردني

أحمد الضرابعة يكتب سورية الجديدة في المنظور الأردني
الأنباط -


تتنافس جهات إقليمية ودولية على تكييف الوضع القائم في سورية بما يتوافق مع مصالحها، فتركيا تُريد حل المعضلة الكردية، وكسب نقاط جديدة، تُضاعف رصيد نفوذها الإقليمي، وفي الأثناء، تواصل إسرائيل التوسع في الأراضي السورية، مدمّرةً البنية التحتية العسكرية، لخلق أرضية تُمكّنها من جر سلطة الأمر الواقع في دمشق إلى مفاوضات شاقة. الولايات المتحدة الأمريكية بدورها مهتمة في ترسيم حدود النفوذ التركي في سورية، وتستخدم ورقة الأكراد والأقليات لدفع ورثة نظام الأسد على القبول بصيغة سياسية تضمن مصالحها في الشرق الأوسط، ومصالح إسرائيل، بالتأكيد العرب غابوا عن المشهد، لكن الأردن تنبهت إلى خطورة ما يجري، فبادرت لعقد اجتماع عربي في مدينة العقبة، رغم ضبابية المشهد السوري.

ترى عمّان، أن مصالحها الوطنية أولاً، وواجبها القومي ثانيًا، يُحتّم عليها أن تُساهم في إعادة بناء الدولة الوطنية السورية، وعدم تركها خارج البيت العربي، تمضي للمستقبل المجهول أو أن تبقى رهن التفاهمات والتسويات الإقليمية والدولية وبالتالي، جاءت مخرجات اجتماع العقبة لتكون خارطة طريق التحرك العربي المشترك بشأن سورية، والتي بذل الأردن جهودًا حثيثة في صياغتها.


سورية الجديدة التي يُريدها الأردن، وكما تدل التصريحات الملكية، يجب أن تكون مستقرّة، إذ أن استقرارها يخدم المصالح الاستراتيجية العربية. كما يريدها أن تكون خالية من قوى الإرهاب والتطرف، فالبيئة الأمنية الحالية في سورية عمومًا، وفي مناطقها الجنوبية خصوصًا، تحفز هذه القوى على استعادة نشاطها، وهو ما قد يشكل تهديدًا أمنيًا بالنسبة للأردن.

لم يُرد الأردن لسورية في عهد الأسد الابن أن تلتحق بالمحور الإيراني، وكذلك لا يريد لها في العهد الجديد أن تدور في فلك أي قوة إقليمية، مثل تركيا، فهو يدرك أن إيران وتركيا دولتان لدى كل منهما مشروع توسعي تعملان من أجل تحقيقه في المنطقة العربية، سواء بأدوات القوة الناعمة أو القوة الصلبة، وهو يتطلع أن تكون سورية دولة مستقلة، ذات سيادة، وليست حديقة خلفية لبلد ما.

إن المرحلة الانتقالية في سورية ستكون في نظر الأردن، ودول عربية عديدة، اختبارًا تكشف نتائجه مدى النُضج السياسي للجماعات الدينية التي ورثت حكم الأسد، وقدرتها على تحييد النزعة المتطرفة التي اتّسمت بها في مراحل سابقة، ونجاحها في إدارة البلاد بمنطق الدولة، لا الميليشيا، بتقديم نموذج حكم معتدل ينبذ سياسات التطرف والإرهاب. ومن الأهمية بمكان، أن تظل عقيدة الجيش العربي السوري، وطنية، لا أن يتم استبدالها بعقيدة "فصائلية" تنقله من دائرة الالتزام الوطني إلى دائرة الانقسامات والصراعات الفئوية، التي تؤدي لتآكل قوته وخسارته الثقة الشعبية، وتزيد العبئ الأمني على الدول المجاورة.

باختصار، يرغب الأردن في أن تكون جارته الشمالية الجديدة مستقرة، تحكمها سلطة غير متشددة، تحترم المصالح الوطنية الأردنية، منتمية إلى عمقها العربي، وقادرة على استرجاع سيادتها، وأن تقف عند مسؤولياتها المحلية والإقليمية والدولية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير