اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026 اتفاقية تعاون بين "صناعة عمان" و"الأردن الدولية" للتأمين الملك والمواطن ... علاقة تتجاوز الحدود ولي العهد يزور شركة أميركية رائدة في مجال تكنولوجيا الطيران اللوجستي الذاتي 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء سلطة وادي الأردن: التقنيات الذكية في الري تعزز كفاءة الإنتاج والاستدامة الزراعية تباين في مواقف الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز والملف النووي وزير الصحة يوجّه بتأمين نواقص المواد المخبرية لضمان استمرارية الفحوصات عُمان تعلن إتاحة ممر بحري مؤقت للعبور من مضيق هرمز أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام

د. اسعد عبد الرحمن : «الاستيطان» القومي والديني اليهودي: أحدث الخطط والتحديات

د اسعد عبد الرحمن  «الاستيطان» القومي والديني اليهودي أحدث الخطط والتحديات
الأنباط -
تتزامن عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مع تجدد الدعوات الإسرائيلية لزيادة «الاستيطان» وصولاً الى ضم الضفة الغربية وتثبيت الاحتلال في قطاع غزة (وربما «الاستيطان» فيه). وهذه سياسات «شجعتها» إدارة الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن حين اعترضت عليها «شفوياً» وفشلت في وقفها. ومعلوم ان «إسرائيل»، في ظل هذا الزخم القومي والديني اليهودي المتطرف، تستمر في انتهاك القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، متجاهلة دعوات المجتمع الدولي لوقف الإجراءات «الاستيطانية» التي تقوض فرص السلام. ورغم الرفض العالمي، ومعه الرفض الفلسطيني القاطع، تواصل سلطات الاحتلال «ودولة المستوطنين» مخططاتها لضم المزيد من الأراضي عبر تنامي عمليات مصادرة الأراضي وبناء المستعمرات/ «المستوطنات».

وفي ذات الوقت، تشهد «الضفة» تصعيداً كبيراً في أعمال العنف التي يرتكبها المستعمرون ضد الفلسطينيين، مثل: الاعتداءات على الممتلكات، حرق المنازل، الهجمات على السيارات، وتدنيس المساجد، والدهس..إلخ، وهي أمثلة على الانتهاكات اليومية الصارخة التي تستهدف الفلسطينيين. وهذه المقارفات وغيرها يرافقها تغاض واضح من الحكومة الإسرائيلية ومنظومتها العسكرية والامنية وصل إلى درجة التواطؤ الفاضح بين الحكومة و«المستوطنين»، خاصة في المناطق التي يسيطر عليها اليمين «المهووس» دينياً!

أما الخطط «الاستيطانية» التي يروج لها اليمين القومي والديني فتتسم بوضوح شديد في أهدافها، وخططها الاستعمارية؛ حيث يتم تعزيز هذا «الاستيطان» على طول الطرق الاستراتيجية مثل: «طريق ألون» و«الشارع 60»، بهدف تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وتعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها. وبالتوازي مع ذلك، يتم بناء «مستوطنات» جديدة في المناطق التي كانت تعتبر، في السابق، جزءاً من خطط الإخلاء بموجب مقترحات السلام السابقة، مثل: «مستوطنات» غور الأردن و القسم الشمالي الجبلي من الضفة الغربية. كما يتم توسيع «مستوطنات» قائمة مثل: «أريئيل»، و«عيلي»، و«شيلو»، في خطوة لتشديد السيطرة على الأراضي الفلسطينية، خاصة في مناطق شمال رام الله وغور الأردن، وإنشاء «مستوطنات» جديدة في مناطق مثل: جبل الخليل وغور الأردن، بهدف خلق تواصل «استيطاني» في مناطق مهمة جغرافيًا، من شأنه عزل الفلسطينيين عن مراكزهم الحضرية. كما يتم تعزيز «الاستيطان» في القدس وقطع الاتصال بين القدس الشرقية والمدن الفلسطينية مثل رام الله وبيت لحم، وهو ما يعني تهديداً مباشراً لقدرة الفلسطينيين على إقامة دولة ذات سيادة. و بالإضافة إلى ذلك، يتم تخصيص مبالغ ضخمة من ميزانية الحكومة الإسرائيلية لتسريع تطوير هذه المشاريع «الاستيطانية»، بما في ذلك بناء الطرق و البنى التحتية الضرورية لدعم هذه المستعمرات.

تستمر الحكومة الإسرائيلية، تحت قيادة سموتريتش وبن غفير، في دفع عجلة خططها التوسعية عبر تعزيز «المستوطنات غير القانونية» (وجميع «المستوطنات» هي –بالطبع- غير قانونية!). وفي الوقت ذاته، يجري تشريع هذه «المستوطنات» وتحويلها إلى «مستوطنات رسمية!» عبر الدعم الحكومي المالي والتشريعي والعسكري/ الامني. هذا التعاون الوثيق بين الوزارات الحكومية والمجالس المحلية اليهودية في «الضفة» يضمن استمرار تنفيذ هذه السياسات، في ظل عدم وجود أي معارضة «يسارية» او «لبرالية» جادة من داخل «إسرائيل». وتظهر أرقام دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية التي تتعلق بالسكان في الضفة الغربية حتى آب/ أغسطس 2024، أن اليمين القومي والديني يواجه صعوبة في تحقيق أهدافه «الاستيطانية"/ الاستعمارية بسبب التحديات الديموغرافية، حيث يتباطأ معدل زيادة عدد «المستوطنين» في المناطق الفلسطينية. «ومع ذلك، تواجه هذه الطموحات المسيانية واقعاً ديموغرافياً مغايراً. إذ تكشف بيانات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية المتعلقة بسكان الضفة الغربية، حتى نهاية آب/أغسطس 2024، الإخفاق الكبير لليمين المسياني. فعلى الرغم من الجهود المبذولة لزيادة أعداد المستوطنين في الضفة، فإن الارتفاع في أعدادهم يتباطأ، والواقع لا يتماشى مع الرؤية المرسومة..."

«الاستيطان» في الضفة ليس قدراً محتوماً، بل يمكن التصدي له بوسائل مختلفة رغم سياسات التصعيد، ورغم الدفع الإسرائيلي المحموم له (من جميع الافرقاء بمن فيهم قوى المعارضة الكلاسيكية الإسرائيلية)؛ فمقاومة الشعب الفلسطيني وقواه وحركاته الحيّة (ومن ابرزها حركة المقاطعة - بي، دي، إس عالمية الإمتداد) تبقى الأساس في مواجهة هذه المخططات، دون غمط دور القانون الدولي - أيضا - حيث أنه يوفر أدوات قوية لعرقلة «الاستيطان». وكان قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 وكذلك الحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024 قد أكدا على أن «المستوطنات» انتهاك صارخ للقانون الدولي، وطالبا بإنهاء الاحتلال. وفي هذا السياق، لابد من استلهام تجربة جنوب إفريقيا بمقاطعة نظام الفصل العنصري، كما يمكن زيادة أعمال فرض عقوبات دولية على «المستوطنين»، وكانت تباشير هذه العقوبات قد جاءت من جانب الولايات المتحدة وبعض دول العالم الغربي (المتحالف تاريخياً مع الدولة الصهيونية). غير ان مصير هذه الأخيرة يعتمد كلياً على ما ترسو عليه مراكب الإدارة الجديدة. وفي جميع الأحوال والظروف، لابد دوماً من استنهاض مختلف أنواع المقاومات الداخلية والخارجية لحركة «الاستيطان»، فتاريخياً: لا الظلم يدوم ولا سرقة أراضي الغير! ـ
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير