البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

حسين الجغبير يكتب : النواب أمامَ مُفترق طرُق

حسين الجغبير يكتب  النواب أمامَ مُفترق طرُق
الأنباط - حسين الجغبير 
بدأ عمل مجلس النواب بحلتهِ الجديدة، التي من المفترض أن تكون حلة حزبية برامجية تختلف بصورتها، وهيئتها، وتكوينها عن أي مجلسِ نيابيٍّ سابق، حيثُ يشكل هذا المجلس نواة أولى لمشروع التحديث السياسي.
كما يأتي هذا المجلس في ضوءِ تحدياتٍ غير مسبوقة يمر بها الأردن، حيث الوضع الاقتصادي الداخلي الصعب، والمرشح لأن تزداد صعوبته، والمحيط الخارجي الذي يغلي بفعل حربٍ صهيونية على غزة ولبنان، وما تفرضهُ على الأردن من صعوبات أمنية، وسياسية، واجتماعية، وأيضًا اقتصادية.
كما يبدأ المجلس النيابي مهامه على وقع حكومة جديدة، ومجلس أعيان جديد، ما يعني أننا أمام مرحلة تبدأ من الصفر من كافة الجبهات، وكل جهة تحرص على فرض نفسها، وتحقيق أهدافها، ما قد يؤدي الخروج عن النص في بعض الأحيان.
وكل ذلك يحتم على المجلس أن يكون أيضًا مختلفًا في الأداء والفهم لطبيعة مهامه، وللظروف الصعبة التي نمر بها، إذ عليه أن يدرك أنه على مفترق طرق تفرض عليه أن يكون جادًا في عمله، وأن يبتعد عن الاستعراضات التي عصفت بكافة المجالس النيابية السابقة وأبعدتها عن دورها الرقابي التشريعي، إلى الخدمي، وساهمت أيضًا بزيادة فجوة الثقة فيما بينها وبين الشارع.
لا مجال للبطولات الزائفة، والمصالح الشخصية، والاهتمام بالمظهر على حساب الجوهر، فالدولة اليوم بأمسِ الحاجة إلى مجلس نيابي قوي، قادر على القيام بدوره على أكمل وجه، والناس أيضًا بحاجة إلى أن يروا النواب الذين انتخبوهم قادرينَ على تحمل مسؤولياتهم وإنجاز ما هو مطلوب منهم.
رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي، الذي أُعيد انتخابه يحمل في طياته الكثير من الخبرة التي تؤهله لأن يقود دفة مجلس النواب بشكلٍ يعود بالنفع على المجلس، وعلى منظومة العمل التشريعي والرقابي، وأن يذهب به بعيدًا في علاقته مع الحكومة، التي يجب أن يحكمها تجاذبات ومعارك في بعض الجوانب تحديدًا المتعلقة بالمواطن.
مجلس النواب جزء أساسي من تركيبة الدولة، ولا يمكن السير نحو الأمام خطوة واحدة طالما كان هذا المجلس ضعيفًا، هزيلاً، حيثُ يشكِل ذلك كارثةً كبرى على البلد، التي تأمل أن يكون مجلسًا يحمل رسالة الدولة والمواطن، ويكون سندًا للحكومة في عملها عبر مراقبة أدائها، ما يشكل عليها ضغطًا بأن تُنجز ما كُلِفت به في كتاب التكليف السامي على أكمل وجه.
المجلس النيابي الضعيف هو أشد أنواع المخاطر التي قد تؤذي الأردن، والناس، ومشروع التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وفكرة الأحزاب البرامجية، لتعيدنا إلى الوراء حيث يكون كل هم النائب هو مصلحته الشخصية القائمة على خدمة قاعدته الانتخابية حتى يضمن عودته من جديد، بدلاً من خدمةِ الأردنيين والأردن.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير