البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

خليل النظامي يكتب :متعددو المواهب

خليل النظامي يكتب متعددو المواهب
الأنباط -
متعددو المواهب
خليل النظامي 
لدينا في الأردن سلالة نادرة من المسؤولين سأمنحهم لقب "متعددو المواهب"، وهم كنز وطني لا يُقدّر بثمن ولا يكال بـ مكيال، فـ هؤلاء الأشخاص يملكون قدرة خارقة تجعلهم يُتقنون كل شيء دفعة واحدة، فتجدهم تارة في الإدارة السياحية، وأخرى على طاولة إدارة الأزمات الاقتصادية، ومن هناك يظهرون كـ مبتكرون بـ الخطط الاستراتيجية لسوق العمل، وصولا إلى إصلاح أنابيب المياه المتسربة في زقق وأوكار عمان الشرقية. 
تجدهم اليوم على رأس وزارة يروّجون لـ الحمّام التركي على أنه إرث وطني، وفي وزارة اخرى يقنعونك أن "الفنانة فلانة أو المطربة علانة" جزء من الهوية الوطنية، ناهيكم عن تواجدهم بـ نفس الوقت في وزارة الاقتصاد يناقشون موازنة الحكومة وتأثير نجاح "ترامب" على الاقتصاد الوطني وكـ أنهم أحفاد لـ "آدم سميث"، ومن الطبيعي جدا أن تراهم في هيئات الطيران المدني يشرحون لـ الطيارين عن كيفية الهبوط والإقلاع بـ أمان، وفي المساء يجتمعون في وزارة الثقافة والشباب لـ مناقشة أهمية "الدبكة والدحية" في تعزيز الدبلوماسية الثقافية.
المثير لـ الدهشة أنهم يبدون وكـ أنهم قد ولدوا ومعهم شهادات ربانية في القطاعات والعلوم كافة، فـ إذا سألتهم عن الفندقة والسياحة سيجيبون كـ أنهم مؤسسي "الهيلتون والشانزليزيه"، وإذا تحدّثت عن البيئة سيخيل لك لوهلة أنهم علماء سكنوا في غابات الأمازون، وإذا ناقشتهم في الرياضة ستكتشف أنهم كانوا مدربين لمنتخب البرازيل، وأساتذة لمرادونا وميسي قبل أن يصبحوا مسؤولين.
الأمر الملفت لـ النظر حقًا هو مرونتهم التنقلية، فـ يُقال ان بعضهم يبدأ يومه وزيرًا لـ وزارة ما وينهيه رئيسًا لـ مجلس إدارة أحد البنوك أو الهيئات، وقد تجد في سيرتهم الذاتية تحت بند الهوايات ؛ تصميم السياسات العامة، عزف الكمان، إدارة الكوارث، وطبعًا الترويج لأسرار الطبيعة الخلابة التي لا يعرفها أحد غيرهم.
صدقا أعزائي ؛ حالة الكثير من المسؤولين لدينا كـ ظاهرة كونية غامضة تستحق الدراسة والبحث، وأنا اقصد حالتهم الوظيفية لا حالتهم الشخصية، فنحن ننقد ظاهرة عامة لا سلوك شخصي، ولا نقصد أحدا بعينه. 
والسؤال المحير يبقى : كيف يجدون الوقت لكل هذا ؟ ربما السر يكمن في حبّهم لـ الوطن، أو ربما في مهارة قديمة تعلّموها تُسمّى "إتقان الثرثرة المقنعة".
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير