البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

كارمن هيغوسا التي صنعت البيانتكس .

كارمن هيغوسا التي صنعت البيانتكس
الأنباط -
إبراهيم ابو حويله ...

ما كنت اتخيل يوما ان خيوط العنكبوت يمكن ان تكون جوارب، وان خيوط اللوتس تضاهي بل تفوق خيوط الحرير في الجودة والراحة والنعومة، وان تفل القهوة الذي نلقي به في سلال القمامة يمكن ان يكون ثروة ويصنع منه اقمشة بمواصفات مختلفة من غيارات داخلية عالية الجودة قادرة على امتصاص الروائح الكرهية الى قمصان وملابس نسائية عالية قادرة على امتصاص روائح الجسد مهما كانت، بل حتى الحليب الذي تنتهي صلاحيته او غير صالح للإستخدام البشري يمكن ان يصبح خيطا ابيضا تصنع منه ملابس مختلفة، ولكن ما تفوق عليهم جميعا هي تلك الفرنسية التي تجاوزت العقد الخامس وقامت بإجراء تجارب لصناعة جلود صناعية تسمى البيانتكس من الياف الأناناس الطبيعية وبنفس المواصفات التي يتمتع بها الجلد تقريبا وهي كارمن هيغوسا وهذه المعلومات بثتها الشرق الوثائقية عن صناعات المستقبل.

الفرق في الإنسان كلا وفاعلا، الفرق في الإنسان مساهما في صناعة الحضارة وتحسين الواقع وصناعة مستقبل افضل، الفرق في الإنسان منخرطا في بناء أمة او سببا في هدمها وزوالها، عندما احتل الصليبيون بلادنا لم يكونوا احسن عدّة ولا عتادا ولا عددا، ولكن اصابنا الوهن وحرصنا على الدنيا وعدم قدرتنا على الفعل والانفعال والعمل والمبادرة ورد الفعل جعل من فئة قليلة تتحكم بنا وما عدنا قادرين على تحرير انفسنا، حتى من قام بالتحرير هم الأكراد والمماليك للأسف.

نعود للإستثمار ما أدين به هو أنه هناك دائما فرص كثيرة للإستثمار ولكن هل هناك إرادة من الجميع وخاصة ممن يملك القرار، خذ مثالا تم إستيراد رمال بناء في قطر بحوالي ستة مليارات من الدولارات لأن رمال الصحراء لا تصلح للبناء، وإثنين من الألمان صنعوا طوب من رمال الصحراء والبلاستيك، طوب بولماري ولا يحتاج إلى ماء ويدوم ويتحمل بشكل أفضل، ويصنع بدقائق وبإستثمار بسيط مقارنة مع ما تم إنفاقه من مليارات على إستيراد مواد البناء .

الفرص الناجحة هي تلك التي تستخدم الموارد المتاحة في بيئتك وتخرج بحلول للمشاكل القائمة عندك، معهد مساشوسيتس للتكنولوجيا يبحث منذ سنوات في إيجاد حلول للسكن وهذه الحلول مستدامة وتستخدم مساحة صغيرة، بعدد من الأمتار لخلق مساحة مناسبة لكل نشاط مطلوب، و بأثاث عصري وتكون غرفة نوم مناسبة وتتحول إلى معيشة ومكان للعلب أو العمل، وتؤدي إلى إستخدام كافة المساحات في الشقة بشكل فعال ويوفر المال،في المقابل كانت بيتوتنا سابقا تناسب حاجاتنا وكان فيها مساحة داخلية تؤمن التواصل وتحفظ الخصوصية وتعطي مساحة لزراعة بعض الأشياء التي يحتاجها المنزل وتعطي جوا انسانيا واجتماعيا جميلا ونحن اليوم نعيش في مكعبات اسمنتية بلا روح.

نحن مقبلين على مشكلة كبيرة، هي عزوف الشباب عن الزواج بسبب التكاليف والسكن المرتفع القيمة والذي لا يؤدي الدور المطلوب، ومع ذلك ما زلنا مصرين على إستيراد الحلول غير المناسبة، والإستمرار بنفس الطرائق التقليدية والقديمة لحل هذه المشاكل المستحدثة، المناطق السكنية في المدن المكتظة تعاني من ضيق المساحات وضيق أماكن الإجتماع واللعب وعدم توفر أماكن الترفيه والتدريب والمسؤولية الإجتماعية، ولدينا آلاف الأمتار مغلقة من مدارس إلى جامعات إلى اراضي حكومية وغيرها.

هناك توجه عالمي لخلق أفكار لحلول المدن العصرية، ولكن ضمن الإمكانيات المتاحة في المدينة، وخلق أماكن متعددة الإستخدام ومتعددة الإدارة وبفاعلية كبيرة، وخلق الفاعلية والتعددية في إدارة الأصول المتاحة لخلق فرص واستثمارات وحلول لهذه المشاكل التي تملأ علينا حياتنا ومع ذلك ما زلنا ننتظر حلولا من الخارج من شخص قد يكون بربع ذكاء وقدرة الإنسان في هذه المنطقة ولكنه فاعل ونحن نريد كل شيء جاهز.

نحن نعتمد على من نزعم بأنهم اعداؤنا في دوائنا وغذائنا وملابسنا واسلحتنا وصناعتنا ومركباتنا وهواتفنا وتطبيقاتها، ونريد أن ننتصر عليهم!!!




© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير