اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأمن العام: مقتل أحد الأشخاص في محافظة معان، والقاتل يُسلّم نفسه وسلاح الجريمة سند وفهد عبدالله الجبور يتأهلان إلى الماراثون الدولي للقدرة والتحمل لمسافة 100 كم مليارا دولار.. قيمة التنبؤ على من يفوز بكأس العالم 2026 مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر يلتقي فريق "كلنا خلف القائد" إلقاء القبض على شخصين قتلا شخصا آخر ودفناه شمال العاصمة هل قدَّمتَ لوطنك كما قدَّم لك... أم أنك اعتدتَ النعمة حتى نسيتَ مصدرها؟ جمال زهران .. والرحيل الغامض ! مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر يلتقي فريق "كلنا خلف القائد" أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين الشرطة المصرية توقف لاجئاً سودانياً بعد مشادة مع مجند في مترو القاهرة أمل جديد لمرضى السرطان طبيبة: شرب القهوة على معدة فارغة يسبب مرضا خطيرا خلال شهر فقط المكسيك تستهل مشوارها في مونديال 2026 بالفوز على جنوب إفريقيا مقياس الحكومات... الميدان أولاً الحاج المغفور له بإذن الله خلف محمود الزبون البقور في ذمة الله بعد ستة عشر عاماً… تحقق الحلم ، وعلم الأردن يرفرف في سماء المونديال . الرئيس الأمريكي يعلن عن اتفاق مع إيران خلال أيام ومضيق هرمز سيفتح فور التوقيع الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم 2026 منتخب النشامى يحافظ على المركز 63 عالميا حين تُحاصر المرأة بين العنف والخوف من المجتمع

كارمن هيغوسا التي صنعت البيانتكس .

كارمن هيغوسا التي صنعت البيانتكس
الأنباط -
إبراهيم ابو حويله ...

ما كنت اتخيل يوما ان خيوط العنكبوت يمكن ان تكون جوارب، وان خيوط اللوتس تضاهي بل تفوق خيوط الحرير في الجودة والراحة والنعومة، وان تفل القهوة الذي نلقي به في سلال القمامة يمكن ان يكون ثروة ويصنع منه اقمشة بمواصفات مختلفة من غيارات داخلية عالية الجودة قادرة على امتصاص الروائح الكرهية الى قمصان وملابس نسائية عالية قادرة على امتصاص روائح الجسد مهما كانت، بل حتى الحليب الذي تنتهي صلاحيته او غير صالح للإستخدام البشري يمكن ان يصبح خيطا ابيضا تصنع منه ملابس مختلفة، ولكن ما تفوق عليهم جميعا هي تلك الفرنسية التي تجاوزت العقد الخامس وقامت بإجراء تجارب لصناعة جلود صناعية تسمى البيانتكس من الياف الأناناس الطبيعية وبنفس المواصفات التي يتمتع بها الجلد تقريبا وهي كارمن هيغوسا وهذه المعلومات بثتها الشرق الوثائقية عن صناعات المستقبل.

الفرق في الإنسان كلا وفاعلا، الفرق في الإنسان مساهما في صناعة الحضارة وتحسين الواقع وصناعة مستقبل افضل، الفرق في الإنسان منخرطا في بناء أمة او سببا في هدمها وزوالها، عندما احتل الصليبيون بلادنا لم يكونوا احسن عدّة ولا عتادا ولا عددا، ولكن اصابنا الوهن وحرصنا على الدنيا وعدم قدرتنا على الفعل والانفعال والعمل والمبادرة ورد الفعل جعل من فئة قليلة تتحكم بنا وما عدنا قادرين على تحرير انفسنا، حتى من قام بالتحرير هم الأكراد والمماليك للأسف.

نعود للإستثمار ما أدين به هو أنه هناك دائما فرص كثيرة للإستثمار ولكن هل هناك إرادة من الجميع وخاصة ممن يملك القرار، خذ مثالا تم إستيراد رمال بناء في قطر بحوالي ستة مليارات من الدولارات لأن رمال الصحراء لا تصلح للبناء، وإثنين من الألمان صنعوا طوب من رمال الصحراء والبلاستيك، طوب بولماري ولا يحتاج إلى ماء ويدوم ويتحمل بشكل أفضل، ويصنع بدقائق وبإستثمار بسيط مقارنة مع ما تم إنفاقه من مليارات على إستيراد مواد البناء .

الفرص الناجحة هي تلك التي تستخدم الموارد المتاحة في بيئتك وتخرج بحلول للمشاكل القائمة عندك، معهد مساشوسيتس للتكنولوجيا يبحث منذ سنوات في إيجاد حلول للسكن وهذه الحلول مستدامة وتستخدم مساحة صغيرة، بعدد من الأمتار لخلق مساحة مناسبة لكل نشاط مطلوب، و بأثاث عصري وتكون غرفة نوم مناسبة وتتحول إلى معيشة ومكان للعلب أو العمل، وتؤدي إلى إستخدام كافة المساحات في الشقة بشكل فعال ويوفر المال،في المقابل كانت بيتوتنا سابقا تناسب حاجاتنا وكان فيها مساحة داخلية تؤمن التواصل وتحفظ الخصوصية وتعطي مساحة لزراعة بعض الأشياء التي يحتاجها المنزل وتعطي جوا انسانيا واجتماعيا جميلا ونحن اليوم نعيش في مكعبات اسمنتية بلا روح.

نحن مقبلين على مشكلة كبيرة، هي عزوف الشباب عن الزواج بسبب التكاليف والسكن المرتفع القيمة والذي لا يؤدي الدور المطلوب، ومع ذلك ما زلنا مصرين على إستيراد الحلول غير المناسبة، والإستمرار بنفس الطرائق التقليدية والقديمة لحل هذه المشاكل المستحدثة، المناطق السكنية في المدن المكتظة تعاني من ضيق المساحات وضيق أماكن الإجتماع واللعب وعدم توفر أماكن الترفيه والتدريب والمسؤولية الإجتماعية، ولدينا آلاف الأمتار مغلقة من مدارس إلى جامعات إلى اراضي حكومية وغيرها.

هناك توجه عالمي لخلق أفكار لحلول المدن العصرية، ولكن ضمن الإمكانيات المتاحة في المدينة، وخلق أماكن متعددة الإستخدام ومتعددة الإدارة وبفاعلية كبيرة، وخلق الفاعلية والتعددية في إدارة الأصول المتاحة لخلق فرص واستثمارات وحلول لهذه المشاكل التي تملأ علينا حياتنا ومع ذلك ما زلنا ننتظر حلولا من الخارج من شخص قد يكون بربع ذكاء وقدرة الإنسان في هذه المنطقة ولكنه فاعل ونحن نريد كل شيء جاهز.

نحن نعتمد على من نزعم بأنهم اعداؤنا في دوائنا وغذائنا وملابسنا واسلحتنا وصناعتنا ومركباتنا وهواتفنا وتطبيقاتها، ونريد أن ننتصر عليهم!!!




© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير