البث المباشر
كوب البابونج قبل النوم.. فوائد صحية لا تتوقعها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال

دموع أمين عام وزارة الصحة تفضح الكارثة: غزة تحتضر بصمت"

دموع أمين عام وزارة الصحة تفضح الكارثة غزة تحتضر بصمت
الأنباط -
للكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه.

في لحظة مؤثرة على الهواء مباشرة، أظهرت كاميرات التلفاز حقيقة لا يمكن إنكارها : دموع أمين عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، وهي تسيل وهو يتحدث عن الأوضاع الكارثية في القطاع... وذلك خلال مقابلة على إحدى القنوات الفضائية، عندما طُلب منه الحديث عن الأوضاع الصحية المتدهورة، لم يستطع أن يُكمل كلامه... فقد غرغرت عيناه بالدموع وجف حلقه، في مشهد يختصر حجم المعاناة التي تعيشها غزة، وكأن الكلمات أصبحت عاجزة عن وصف حجم المأساة.

الأطباء في غزة، بمن فيهم الدكتور البرش، يقفون في خط المواجهة الأول، وسط انهيار شبه كامل للنظام الصحي... فالحصار الذي يخنق القطاع منذ أكثر من عام ، حرم المستشفيات المتهالكة والمدمرة من الأدوية والمعدات الضرورية، وأصبح توفير العلاج للمرضى معركة يومية... كل يوم، يعاني المرضى من انقطاع الكهرباء، ما يهدد حياة من يعتمدون على الأجهزة الطبية للبقاء على قيد الحياة... أمام هذه الظروف المستحيل التي تعيشها غزة وتعاني من ويلات الحرب والحصار، لم يستطع البرش أن يُخفي ألمه، فقد تجسدت في صمته ودموعه مأساة يعيشها مليونا إنسان محاصر.

في كلماته التي لم يستطع أن ينطق بها، عبّر البرش عن حجم اليأس الذي خيّم على كل من يعمل في قطاع الصحة في غزة. "انقطعت سبل الرجاء"، بهذه الكلمات التي نطقها بصعوبة قبل أن يتوقف عن الكلام، وصف البرش حال النظام الصحي... المستشفيات تغرق تحت ضغط المرضى والجثث والجرحى الذين يتزايد عددهم يومًا بعد يوم، في ظل شح حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية... الجرحى والمرضى، ولا سيما الأطفال ، يقفون بين الحياة والموت، بينما الطواقم الطبية تكافح في ظروف قاسية، تفوق طاقتها بكثير.

الدموع التي لم يستطع البرش منعها من التساقط هي رسالة صامتة للعالم أجمع، تُطالب بإنقاذ أرواح آلاف المرضى بمختلف اصنافهم الذين قد لا يجدون العلاج في اليوم التالي... لقد تفاقمت الأزمة الإنسانية في غزة إلى درجة لم يعد بالإمكان تجاهلها. المؤسسات الصحية الدولية تُحذّر منذ عام ، لكن الحصار مستمر، والمعابر مغلقة، والأدوية نادرة... فالمشهد الذي قدمه الدكتور البرش في تلك اللحظة الصامتة كان أبلغ من أي تقرير أو تصريح.

غزة تقف اليوم على حافة الهاوية، وأبناؤها يصرخون بأصوات مبحوحة تطالب بالنجدة... هل سيتحرك المجتمع الدولي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ أم ستظل دموع الدكتور البرش مجرد شاهد على جريمة صامتة تُرتكب كل يوم بحق أهالي غزة؟ وللحديث بقية..

#د. بشير _الدعجه
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير