البث المباشر
مراسلون بلا حدود: مقتل 67 صحفيا حول العالم خلال عام نصفهم في غزة الملك يبارك الشراكة الذكية في مركز سميح دروزة للأورام البنك الأردني الكويتي يواصل دعمه لبرنامج المنح الجامعية التابع لمؤسسة الحسين للسرطان استقرار أسعار الذهب والنفط عالميا بريطانيا تستنكر اقتحام إسرائيل لمجمع الأونروا في القدس أجواء باردة نسبيًا اليوم وانخفاض الحرارة الأربعاء والخميس كيف يخفف تناول الطعام ببطء من القلق والتوتر اكتشاف ثغرات خطيرة في برمجيات أندرويد لتجنب الإحراج.. "واتساب" يطرح ميزة جديدة! صحيفة أمريكية : جماهير الأردن لا تخشى ليونيل ميسي ولا الأرجنتين". مغالطات كارثية في حديث محمد جواد ظريف. بلدية السلط تعقد اجتماعاً موسعاً مع الأجهزة المختصة وممثلي المجتمع المحلي لوضع حلول حاسمة للأزمة المرورية توثيق السردية الأردنية جلسة حوارية في جمعية قَمْ الخيرية. الغذاء والدواء:مستحضر NAD + للحقن الوريدي غير مرخص من المؤسسة العامة للغذاء والدواء “بصمتنا لبيئة خضراء” تزرع الأمل في العقبة وتوسّع الرقعة الخضراء اديبة عراقية بالاردن تثمن دور المدرسة ورسالتها التربوية بنشر قيم المحبة والعيش المشترك بحث التعاون بين "العقبة الخاصة" وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين مندوبا عن الملك وولي العهد. العيسوي يعزي عشيرتي أبو خرمة والسمارنة 376 شهيدا منذ وقف إطلاق النار في غزة “بصمتنا لبيئة خضراء” تزرع الأمل في العقبة وتوسّع الرقعة الخضراء

دموع أمين عام وزارة الصحة تفضح الكارثة: غزة تحتضر بصمت"

دموع أمين عام وزارة الصحة تفضح الكارثة غزة تحتضر بصمت
الأنباط -
للكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه.

في لحظة مؤثرة على الهواء مباشرة، أظهرت كاميرات التلفاز حقيقة لا يمكن إنكارها : دموع أمين عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، وهي تسيل وهو يتحدث عن الأوضاع الكارثية في القطاع... وذلك خلال مقابلة على إحدى القنوات الفضائية، عندما طُلب منه الحديث عن الأوضاع الصحية المتدهورة، لم يستطع أن يُكمل كلامه... فقد غرغرت عيناه بالدموع وجف حلقه، في مشهد يختصر حجم المعاناة التي تعيشها غزة، وكأن الكلمات أصبحت عاجزة عن وصف حجم المأساة.

الأطباء في غزة، بمن فيهم الدكتور البرش، يقفون في خط المواجهة الأول، وسط انهيار شبه كامل للنظام الصحي... فالحصار الذي يخنق القطاع منذ أكثر من عام ، حرم المستشفيات المتهالكة والمدمرة من الأدوية والمعدات الضرورية، وأصبح توفير العلاج للمرضى معركة يومية... كل يوم، يعاني المرضى من انقطاع الكهرباء، ما يهدد حياة من يعتمدون على الأجهزة الطبية للبقاء على قيد الحياة... أمام هذه الظروف المستحيل التي تعيشها غزة وتعاني من ويلات الحرب والحصار، لم يستطع البرش أن يُخفي ألمه، فقد تجسدت في صمته ودموعه مأساة يعيشها مليونا إنسان محاصر.

في كلماته التي لم يستطع أن ينطق بها، عبّر البرش عن حجم اليأس الذي خيّم على كل من يعمل في قطاع الصحة في غزة. "انقطعت سبل الرجاء"، بهذه الكلمات التي نطقها بصعوبة قبل أن يتوقف عن الكلام، وصف البرش حال النظام الصحي... المستشفيات تغرق تحت ضغط المرضى والجثث والجرحى الذين يتزايد عددهم يومًا بعد يوم، في ظل شح حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية... الجرحى والمرضى، ولا سيما الأطفال ، يقفون بين الحياة والموت، بينما الطواقم الطبية تكافح في ظروف قاسية، تفوق طاقتها بكثير.

الدموع التي لم يستطع البرش منعها من التساقط هي رسالة صامتة للعالم أجمع، تُطالب بإنقاذ أرواح آلاف المرضى بمختلف اصنافهم الذين قد لا يجدون العلاج في اليوم التالي... لقد تفاقمت الأزمة الإنسانية في غزة إلى درجة لم يعد بالإمكان تجاهلها. المؤسسات الصحية الدولية تُحذّر منذ عام ، لكن الحصار مستمر، والمعابر مغلقة، والأدوية نادرة... فالمشهد الذي قدمه الدكتور البرش في تلك اللحظة الصامتة كان أبلغ من أي تقرير أو تصريح.

غزة تقف اليوم على حافة الهاوية، وأبناؤها يصرخون بأصوات مبحوحة تطالب بالنجدة... هل سيتحرك المجتمع الدولي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ أم ستظل دموع الدكتور البرش مجرد شاهد على جريمة صامتة تُرتكب كل يوم بحق أهالي غزة؟ وللحديث بقية..

#د. بشير _الدعجه
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير