البث المباشر
كوب البابونج قبل النوم.. فوائد صحية لا تتوقعها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال

الأردن الفرق والسبب في الفرق ...

الأردن الفرق والسبب في الفرق
الأنباط -
حسابات الدول تختلف عن حسابات جماعات المقاومة والمليشيات، فهذه تتصرف وهي تدرك أن الدولة لا تتحمل عبء تصرفاتها في المجمل، وان وقع عواقب فهي ليست ملامة مثل الدول والحكومات، وهنا يأتي الفرق، نعم هناك فرق كبير في القوة العسكرية ومن لا يدرك هذا عليه ان يعيد حساباته، فقد حرص الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة على تفوق الكيان المطلق وتأمين حاجاته من الإسلحة المتطورة والدعم اللوجستي والمالي والتقني على كل المستويات، في نفس الوقت الذي حرص على عدم وصول دول الجوار حتى إلى مقاربة تتيح لها المقاومة، وهذا مقصود لذاته، ولذلك دخول أي دولة في مواجهة مع هذا الكيان هو دخول في مواجهة دامية وخسائرها كبيرة على الدولة ومقدراتها وبنيتها التحتية وخدماتها ووسائل إدامتها وعيشها ومائها وكهربائها وحتى مستشفياتها ووسائل نقلها، مع هذا العدو الذي تجاوز كل الاعراف والمواثيق والقيم الدولية والإنسانية دون أن يخشى حسابا من أحد.

الصف الداخلي يحتاج إلى توحيد ورص الصفوف، والبعض للإسف يعزف على الحان الخيانة والتواطؤ والخذلان، وهؤلاء يطالبون الوطن بالتقدم بخطوات قد تكون عواقبها وخيمة، وهنا يدفع الجميع للإسف ثمن رغبة البعض في التصعيد، ومن يقول اليوم بأنه مستعد للتحمل، هل هو حقا مستعد للتحمل في حال ارتفعت الفاتورة إلى مثل الذي نراه في غزة ولبنان، وفرق بين المنى والواقع، وهنا نقف مع الواقعية وعدم الإنجرار وراء مواقف قد تكون عواقبها وخيمة وبعد ذلك يصمت هؤلاء، إن لم ينتقلوا إلى صف الملامة والتنظير. 

اللعب على التوازنات والمعلومات والقوة والمكان والأرض والإنسان والأمن والماضي والمستقبل، كل هذه مصطلحات تثير الرعب في النفوس السوية. عندما حاصرت قوات الشمال حصن للقوات الإتحادية تردد إبراهام لنكولن في تلطيخ يديه بالدم الأمريكي، كان لا يريد هو أن يعلن الحرب على ولايات الشمال التي تسعى للإنفصال، ولكن الشماليين هاجموا الحصن ووقعت الحرب. وترددت الولايات المتحدة في الدخول في الحرب العالمية إلا بعد أن ضربت اليابان بل هاربر، وكانت خسائرها في الحرب فادحة إلى درجة لم يعتبر بعض الباحثين النتيجة انتصارا.

بعض القرارات ليس من السهل إتخاذها، نعلم كم كان ثمن الحربين العالمتين قاسيا. ونعلم ان حوالي ثمانمائة الف انسان قتلوا في الحرب الأهلية الأمريكية، وكم هي تلك الإيدي التي تلطخت بالدماء الإنسانية. للدماء لعنة لا يدركها إلا من دفع ثمنها، يشعر البعض في خضم الحرب بسهولة تلك القرارات ولكن بعد زوال الغمة واتضاح الأمر تبدأ اللعنة في الظهور، وهنا تعددت الشواهد والشهادات فكم منتصر مات منتحرا  أثر تلك اللعنة. 

البعض ممن ادمنوا الدماء والحروب والقتل والدمار يحاولون بشتى السبل تجاوزها، ولكنها تأتي مع كلمة وموقف وتحقيق صحفي واتهام ومحاسبة، نعم لا تنال عدالة الدنيا الكثيرين بالعقاب، ولكن هل سيفلتون من عقاب الأخرة، ونحن نعلم بأن الفسحة للإنسان مقترنة بعدم الوقووع في دم حرام . 

اسوق هذا الكلام للكلام عن هذا الوطن، الذي من خلال تعامله يحفظ حرمة الإنسان وكرامته ويعطي له تلك المساحة التي يتحرك فيها، سواء كان مؤيدا ام معارضا، ولكن السياسة الأردنية تقف مع كل قضايا الأمة وخاصة تلك المتعلقة بفلسطين موقفا جادا ومبادرا ومدافعا وساعيا لتخفيف الإعباء الإنسانية والسياسية والإقتصادية حتى مع ضيق اليد وقلة الموجود. وهذا واضح من أول يوم في الأزمة، وما زال الموقف الأردني حازما وداعما للقضية وساعيا للحل العادل، ومطالبا حتى في المجالس الدولية بحماية الفلسطينين وتأمين الحماية والدعم لهم، ويبين مدى اجرام هذا الكيان في التعامل مع كل فصائل المجتمع المدني الفلسطيني وكل عناصره، ويفضح جرائمه وانتهاكه الصارخ للحقوق الدولية والإنسانية، ومدى سوء افلاته من العقوبة على افعاله امام المجتمع الدولي. 

يستطيع كل واحد منّا ان ينصر هذه القضية العادلة في مكانه ويضاعف خسائر العدو ومن يدعمه كل حسب موقعه، ولكن الذي يحدث للإسف أن معظم تلك الفئة التي تريد ان تدفع الوطن إلى مناطق لا يحمد عقباها، سترفع يدها بعد ذلك للإسف، وهنا يخسر الوطن وفلسطين داعما وموقفا ومناصرا قويا ولن تكسب القضية في المقابل إلا خسارة هذا الطرف .

واذكر هنا ان المليونير الذي كان السبب في دفع ترامب إلى نقل السفارة إلى القدس تبرع بأربعين مليون لحملته وتسعى أرملته التي هي اصلا من الكيان لدفعه لضم الضفة إلى الكيان بقرار رئاسي في حال فوزه وثمن هذا الضم هو مائة مليون دولار، هذا بالإضافة إلى ان هذا الكيان لا يضطر إلى طرح سندات ولا الإستدانة إلا من داعميه ومناصريه سواء كانوا من اليهود الصهاينة او من غيرهم من الصهاينة. في وقت يصطف فيه اغنياء واصحاب مليارات فلسطينية وعربية واسلامية موقف المتفرج والمندد والشاجب لتخاذل هذه الحكومات والقيادات والدول الإسلامية والعربية . 

ومن هنا ندرك الفرق والسبب في الفرق . 

إبراهيم ابو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير