البث المباشر
وزارة البيئة تدعو للحفاظ على نظافة البيئة وتخصص خطا للإبلاغ عن المخالفات هكذا سقط الزعيم .. لا بقوة الخصوم بل بهشاشة الداخل شباب البلقاء تطلق دورات أصدقاء الشرطة في المراكز الشبابية حين تقود الحكمة الهاشمية شراكة الأردن وأوروبا إلى آفاق استراتيجية جديدة أمانة عمان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتبارا من اليوم مديرية الأمن العام تحذر من تبعات المنخفض الجوي المتوقع مساء اليوم شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025

الملك في عجلون الرسالة !

الملك في عجلون الرسالة
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
قبل سبعة قرون ونيف ومع بداية شهر أكتوبر قام محمود ابن زنكي بإلقاء خطبة النصر على منبر القدس "صلاح الدين"، وقال الحمد لله الذى جعلنا نفتح مصحف عثمان في يوم الإسراء والمعراج فى بيت المقدس والسلام عليك يا صلاح الدين وعلى فتحك المبارك، وهو القائد الذي التفت الجيوش العربيه حوله لفتح بيت المقدس التي جاءت جيوشها من عجلون بعد ما طردوا الفرنجة من على شفا "كفرنجه" وجعلوها عربية إلى أن حطت جيوشهم بطولكرم واكلت خيولهم من اعنابها وباركت أرض بيت المقدس على من حولها وما عليها، حتى استكان حالها وظهر باطن قوتها بعزيمة أهلها ونطقت الضاد بمنطوق قرءانها، الى أن بانت راية التوحيد الهاشمية على أسوارها، وهو ما جعل من أحياء القدس فيما بعد تقسم على أربعة أحياء عرفت بأستاتيكو بيت المقدس لتأرخ بذلك حاله جامعه جمعت بين احياء اليهود والمسلمين والارثوذكس والمسيحين، كما جعلت من بيت المقدس جامعه للأديان السماوية تحت المظلة الهاشمية برأيه التوحيد الخمرية.
 
من هنا جاء التوقيت الملكي لزيارة عجلون لتكون مع بداية شهر أكتوبر، لتعيد بيان التاريخ من جديد فى يوم فتحها وللتأكيد على ثابت مبين برسوخ المعنى بجغرافية المكان والزمان مفاده بائن بالمضمون وعمق الرسالة، كما هو معروف بالتاريخ بعنوان الدلالة التي حملت عنوان مقروء بان "القدس لن تكون إلا عربية هاشمية الوصاية عربيه المنطوق والبيان".

لتكون كما كانت على الدوام جامعة للأديان السماوية ومحافظة على اثر تاريخها المعنون بعنوان هلالها من القبائل العربية التي شكلت ذلك الدرع الواقي حولها من قرى الحسينية "بنى حسن" وما حولها من الحويطات وبني صخر، وبعنوان مصطبة الكرك الواصلة من الحجاز للقدس عبر دورا عن طريق قلعة الكرك من حيث  بصائر الجند فى بصيرة الى بلقاء السلط الحدودي المعنون بالفحيص وماحص، حيث كانت تفتش القوافل الذاهبة للقدس، وما بين جند الأردن حيث رباط طبريا من جنين الصفا إلى جنين بنى عامر الواصلة الى اللدان من لد بانياس الى اللد الموصولة بالرملة البيضاء من طبريا حيث ستكون المعركة الفاصلة عند قيامه المسيح عليه السلام، وهذا ما جعل الاردن تعرف بال "جوردان" أي بلاد الغوران الشرقي والغربي وبلاد اللدان "اللد وبانياس".
 
الملك الذي أراد بيان منطوق جغرافية المكان بزيارة اليوبيل بهذا التوقيت اراد ان يحمل ذات المغزى باصطحابه للحسين ولى العهد الذى كان قد أهداه السيف الهاشمي المصنع فى عجلون فى يوم زفافه، حيث أراد من وراء ذلك إرسال رسالة معنونة بتاريخ ومعرفة بجغرافية المكان لتنطق الأرض من جديد بمحتواها ويبوح باطنها إلى فضاء ظاهرها، وهو ما جعل من الزيارة الملكية تحظى بزخم شعبي كبير كان بحاجة لتوضيح ثقافي عميق، حاول تقديمه وزير الثقافة مصطفى الرواشدة لكن ذلك كان بحاجة الى دلالة تجسيد تعنون الرساله وتبينها اعلاميا كما يجب أن تكون الرسالة والمضمون.
 
لن يسمح الاردن بتحويل المشرق "العربي" الى مشرق "عبري"، كما لن يسمح الجيش العربي بتهويد القدس من جديد كما سيعمل الملك بتجسيد ما تحمله رايته التاريخية لابقاء رأيه الوصاية الهاشمية تحمل دلالة أستاتيكو الجامع للأديان السماوية، وهى الرسالة التى يجب أن تكون معلومة عند الجميع ومقروءة فى كل المحافل الإقليمية كما فى بيت القرار الدولي.

فان مسالة عبرية المشرق لن تمر طالما كانت رأيه بنى هاشم حاضرة على أرض المجد والرباط مهما حاول البعض تحويلها سياسيا او تجيرها توراتيا بطريقة دبلوماسية، غبر ما يصطلح بترديده أمريكيا بضرورة توسيع جغرافيه أسرائيل الحدوديه، فإن أردن جغرافية المكان مازلت تذكر وتنطق بعظيم رسالتها، كما اهلها مازالوا يرابطون عليها واقفين درع واقي ضد المد الصفوى الذي يحاصرها كما ضد المد الصهيوني الذي ما فتئ يقضمها، لكن الملك والجيش كما الشعب يعلمون أن جغرافية المكان ما زالت تهتز وتبوح جغرافيتها بالتاريخ التليد منذ قيامه نوح حينما دلت زهرة الارجوان على المياه الجوفية فى عهد عاد وثمود بشهادة مكاور والبتراء التى مازالت محافظة على منطوق ضادها، وستبقى الأردن على هذا الحال الى قيامة المسيح عليه السلام خير شاهد على ذلك.

حيث عجلون  بقلعتها الراسخة وشهادتها على العصر لتبين بذلك عوده قريبه بينها تاريخها كما انبأتنا فيها الكتب السماوية، وهى ما كفلتها القوانين الدوليه بكل نصوصها منذ ولادة عصبة الأمم وحتى ما بعد قيام النظام الدولي الجديد، التي بينت جميعها بأن القدس لن تكون إلا عربيه بوصاية هاشمية كما الضفتين عربيه، وهو ما يجب أن يكون معلوم للجميع بخطوط حمراء والمنطقة تدخل في حالة مخاض سياسي سيكون لولادته جغرافيا سياسية جديدة، وهى الرسالة التى جاءت من وحي الزيارة التي قام بها الملك وولي عهده لعجلون حيث أستوجب بيانها بمضمون بائن حتى يكون الجميع على علم معلوم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير