اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد الحرس الوطني لولاية كولورادو الملك يبعث برقية تعزية إلى أخيه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني زين تطلق دورة جديدة من برنامج الإقلاع عن التدخين لموظفيها بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان العيسوي يستقبل وفدا من مبادرتي "حقي أحلم" و"سيدات مبدعات" التطوعيتين إليك هناك…. في رواية: ريما ملحم وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في إربد "المناطق الحرة والتنموية": تلفريك عجلون من أكثر المواقع السياحية استقطابا للزوار الأردن يحقق قفزة نوعية في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعام 2026 ويتقدم إلى المرتبة التاسعة عربيًا فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي يعود إلى أرض الوطن بعد إنجاز مهمتة الإنسانية في فنزويلا ‏"جائزة الشارقة للاتصال الحكومي" تعزز توظيف الذكاء الاصطناعي في مستقبل الاتصال المياه تحصد جائزة الإدارة المؤسسية للطاقة لعام 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رئيس مجلس محافظة معان يزور بلدية الشراه لبحث الأولويات التنموية والخدمية " البيت العربي يواصل فعاليات مبادرة الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي في مكتبات أمانة عمان." سمو ولي العهد يعزي سمو الشيخ تميم والشعب القطري الشقيق بوفاة سمو الشيخ حمد بن خليفة المياه : بناء 6 آلاف مؤشر أداء لتطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ومؤشرات المخاطر على غير عادتها... كرة القدم تنصف الكبار...في المونديال... برعاية وزير الشباب.. عمّان الأهلية تستضيف البطولة الوطنية الأردنية للروبوتات متتبعة الخط (NLFRC 2026) الخرابشة: قرب توقيع اتفاقيتين لتنفيذ مشروع إيصال الغاز إلى مدينتي معان والموقر أعشاش برسم البيع "حين يصمت الضمير... هل يكفي العقل لإنقاذ الإنسان؟"

تحديات التسول في الأردن .. قصص إنسانية وجهود حكومية

تحديات التسول في الأردن  قصص إنسانية وجهود حكومية
الأنباط -



القرالة: البعض يستغل الإعاقة الجسدية أو عرض سلعة زهيدة لجذب استعطاف الآخرين.

التنمية الاجتماعية: العقوبات المشددة أسهمت في تقليل حالات التسول

الأنباط - رزان السيد

رحل الزوج وتركها مع طفلين ليلتحق بأعمال غير مشروعة، وكانت نهايته السجن.

هذا ما بدأت به روايتها الشابة "سعاد" البالغة من العمر 32 عامًا، ما اضطرها للعمل على جوانب الطرقات لمدة أربع سنوات بعد أن تخلى عنها زوجها، وتحمل مسؤولية العائلة وحدها.

وتقول: "بدأت العمل في محلات بيع الملابس، إلا أن تلك الوظيفة لم تكن مجدية، فالوقت الطويل الذي قضيته في العمل والراتب المحدود لم يوفرا لي ما يكفي لتلبية احتياجاتي وطفلي، ووجدت نفسي أعمل في الشارع بلا رقيب، وبدأت ببيع الحشائش كوسيلة للعيش، أبيع ضمة النعنع والبقدونس بسعر 25 قرشًا، وهو أعلى من سعر المحلات بـ10 قروش."

وتضيف في روايتها للأنباط: "هذا العمل لم يخلُ من الصعوبات، وتعرضت بشكل شبه يومي للتحرش اللفظي والجسدي، وبعض الأفراد يطلبون مني القيام بأعمال لا أخلاقية مقابل مبالغ زهيدة، وعلى الرغم من هذه التحديات، بذلت قصارى جهدي للحفاظ على ما تبقى من حياتي، وواجهت الظروف القاسية بعزيمة وإصرار لتوفير حياة كريمة لطفلي."

أما الشاب "معاذ"، مبتور القدمين، فيجلس على كرسي متحرك أمام أحد المحال التجارية، ويقول إنه حاول بجميع الوسائل أن يجد عملاً طبيعيًا في مكتب كأي مواطن أردني، إلا أن أصحاب المؤسسات والمحلات دائمًا ما يرفضون توظيفه بسبب حالته الصحية.

ويشير إلى أنه لم يستطع إكمال دراسته بعد تعرضه لحادث أليم عندما كان في عمر 16 عامًا، ما أدى إلى بتر قدميه وثلاثة أصابع من يده اليمنى. ومنذ وفاة والديه، أصبح وحيدًا، دون معيل.

وفقًا لإحصائية صادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية، بلغ عدد المتسولين الذين تم ضبطهم خلال الربع الأول من العام الحالي 1898 متسولاً، وهذا العدد أقل مقارنة بالعام الماضي. إذ تعزى هذه الانخفاضات إلى تغليظ العقوبات التي تضمنها قانون التنمية الاجتماعية المعدل لعام 2024.

وتشير الإحصائية إلى أن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الوزارة للحد من التسول ساهمت بشكل كبير في تقليص عدد المتسولين في الشوارع.

الجدير بالذكر أن تعديلات قانون العقوبات الأردني تنص على أن العقوبات التي تفرض على البالغين الذين يستغلون الأطفال في التسول قد تصل إلى السجن لمدة لا تقل عن 3 أشهر، بالإضافة إلى أنه ومن بين الحالات التي تستوجب هذه العقوبة، من يُضبط وهو يقود طفلاً دون الـ16 عامًا للتسول، أو من يستخدم الأطفال لجمع الصدقات أو يشجعهم على ذلك.

ومن على الضفة القانونية، قال المحامي سفيان القرالة إن جريمة التسول تتطلب توفر القصد الجرمي، مشيرًا إلى أن التسول يعد جريمة شكلية قائمة على الفعل المادي.

وأكد لـ"الأنباط" أن هناك عدة أساليب يستخدمها بعض الأفراد للتسول، مثل استغلال الإعاقة الجسدية أو عرض سلعة زهيدة لجذب استعطاف الآخرين. كما يشير المشرع الأردني إلى أن التسول بأي شكل من أشكاله، سواء أمام المساجد أو على الطرقات أو على الإشارات الضوئية، يعد جريمة يُعاقب عليها القانون.

في المقابل، أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن فرق مكافحة التسول تقوم بمهامها على مدار الساعة في مختلف أنحاء المملكة، إذ تشمل هذه الحملات ضبط المتسولين في الأماكن العامة مثل الإشارات الضوئية وأمام المحال التجارية، وتكثف الحملات خصوصًا خلال الأعياد والعطل الرسمية وشهر رمضان المبارك.

وأضافت في تصريح خاص لـ"الأنباط": "إن العقوبات المشددة التي تم إدخالها ضمن تعديلات قانون العقوبات، والتي تستهدف بشكل خاص من يقوم بتسخير الأطفال في التسول، أسهمت في تقليل عدد حالات التسول."

وتجدر الإشارة هنا إلى أن المتسولين في الشوارع يشكلون وجهًا آخر من وجوه التحديات الاجتماعية في الأردن. في وقت تسعى الحكومة لمحاربة هذه الظاهرة من خلال تغليظ العقوبات وتشديد الإجراءات، تبقى قصص الأفراد الذين يلجأون للتسول معقدة ومتداخلة مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير