البث المباشر
معمول عيد الفطر: ما الكمية المسموح بها وكم يحتوي من سعرات؟ ميتا تتيح واتساب للأطفال دون 13 عامًا- تفاصيل التحديث أو الاختراق.. برنامج تجسس يستهدف ملايين هواتف "آيفون" "عناكب طائرة" بحجم كف اليد تغزو الولايات المتحدة البيت الأبيض: أميركا يمكن أن تسيطر على جزيرة خارك الإيرانية في أي وقت قوة واجب الطائرات العامودية الأردنية/ الكونغو (2) تحتفل بعيد الفطر الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي استهدف دولة الإمارات معركة الكرامة حين يتكامل القرار السياسي مع الأداء العسكري صف الفرح… هديتنا لكل أم تصنع الفرح يومياً! الملك ورئيس دولة الإمارات يتبادلان التهاني بمناسبة عيد الفطر ‏"الأردنية للبحث العلمي" تهنئ بعيد الفطر مديريات الأشغال العامة تتعامل مع 25 بلاغا خلال حالة عدم الاستقرار الجوي الدفاع الكويتية: رصد صاروخ باليستي و25 طائرة مسيرة معادية خلال الـ24 ساعة الأردن: العدوان الإسرائيلي على سوريا مرفوض ويستدعي تحركًا دوليًا الأشغال: قوة السيول تتسبب بانجراف مقطع من الطريق الملوكي الطفيلة-الكرك شهداء الأمن العام يُسطرون معاني الفداء لحماية الوطن أكسيوس: ترامب يدرس السيطرة على جزيرة خرج للضغط على إيران وفتح مضيق هرمز المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 9 يستقبل وفوداً من قطاع غزة تلفريك عجلون يشهد فعاليات مميزة أثناء أيام عيد الفطر السعيد رسائل تهنئة من محمد بن زايد تصل إلى سكان الإمارات احتفالا بـ عيد الفطر

تحديات التسول في الأردن .. قصص إنسانية وجهود حكومية

تحديات التسول في الأردن  قصص إنسانية وجهود حكومية
الأنباط -



القرالة: البعض يستغل الإعاقة الجسدية أو عرض سلعة زهيدة لجذب استعطاف الآخرين.

التنمية الاجتماعية: العقوبات المشددة أسهمت في تقليل حالات التسول

الأنباط - رزان السيد

رحل الزوج وتركها مع طفلين ليلتحق بأعمال غير مشروعة، وكانت نهايته السجن.

هذا ما بدأت به روايتها الشابة "سعاد" البالغة من العمر 32 عامًا، ما اضطرها للعمل على جوانب الطرقات لمدة أربع سنوات بعد أن تخلى عنها زوجها، وتحمل مسؤولية العائلة وحدها.

وتقول: "بدأت العمل في محلات بيع الملابس، إلا أن تلك الوظيفة لم تكن مجدية، فالوقت الطويل الذي قضيته في العمل والراتب المحدود لم يوفرا لي ما يكفي لتلبية احتياجاتي وطفلي، ووجدت نفسي أعمل في الشارع بلا رقيب، وبدأت ببيع الحشائش كوسيلة للعيش، أبيع ضمة النعنع والبقدونس بسعر 25 قرشًا، وهو أعلى من سعر المحلات بـ10 قروش."

وتضيف في روايتها للأنباط: "هذا العمل لم يخلُ من الصعوبات، وتعرضت بشكل شبه يومي للتحرش اللفظي والجسدي، وبعض الأفراد يطلبون مني القيام بأعمال لا أخلاقية مقابل مبالغ زهيدة، وعلى الرغم من هذه التحديات، بذلت قصارى جهدي للحفاظ على ما تبقى من حياتي، وواجهت الظروف القاسية بعزيمة وإصرار لتوفير حياة كريمة لطفلي."

أما الشاب "معاذ"، مبتور القدمين، فيجلس على كرسي متحرك أمام أحد المحال التجارية، ويقول إنه حاول بجميع الوسائل أن يجد عملاً طبيعيًا في مكتب كأي مواطن أردني، إلا أن أصحاب المؤسسات والمحلات دائمًا ما يرفضون توظيفه بسبب حالته الصحية.

ويشير إلى أنه لم يستطع إكمال دراسته بعد تعرضه لحادث أليم عندما كان في عمر 16 عامًا، ما أدى إلى بتر قدميه وثلاثة أصابع من يده اليمنى. ومنذ وفاة والديه، أصبح وحيدًا، دون معيل.

وفقًا لإحصائية صادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية، بلغ عدد المتسولين الذين تم ضبطهم خلال الربع الأول من العام الحالي 1898 متسولاً، وهذا العدد أقل مقارنة بالعام الماضي. إذ تعزى هذه الانخفاضات إلى تغليظ العقوبات التي تضمنها قانون التنمية الاجتماعية المعدل لعام 2024.

وتشير الإحصائية إلى أن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الوزارة للحد من التسول ساهمت بشكل كبير في تقليص عدد المتسولين في الشوارع.

الجدير بالذكر أن تعديلات قانون العقوبات الأردني تنص على أن العقوبات التي تفرض على البالغين الذين يستغلون الأطفال في التسول قد تصل إلى السجن لمدة لا تقل عن 3 أشهر، بالإضافة إلى أنه ومن بين الحالات التي تستوجب هذه العقوبة، من يُضبط وهو يقود طفلاً دون الـ16 عامًا للتسول، أو من يستخدم الأطفال لجمع الصدقات أو يشجعهم على ذلك.

ومن على الضفة القانونية، قال المحامي سفيان القرالة إن جريمة التسول تتطلب توفر القصد الجرمي، مشيرًا إلى أن التسول يعد جريمة شكلية قائمة على الفعل المادي.

وأكد لـ"الأنباط" أن هناك عدة أساليب يستخدمها بعض الأفراد للتسول، مثل استغلال الإعاقة الجسدية أو عرض سلعة زهيدة لجذب استعطاف الآخرين. كما يشير المشرع الأردني إلى أن التسول بأي شكل من أشكاله، سواء أمام المساجد أو على الطرقات أو على الإشارات الضوئية، يعد جريمة يُعاقب عليها القانون.

في المقابل، أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن فرق مكافحة التسول تقوم بمهامها على مدار الساعة في مختلف أنحاء المملكة، إذ تشمل هذه الحملات ضبط المتسولين في الأماكن العامة مثل الإشارات الضوئية وأمام المحال التجارية، وتكثف الحملات خصوصًا خلال الأعياد والعطل الرسمية وشهر رمضان المبارك.

وأضافت في تصريح خاص لـ"الأنباط": "إن العقوبات المشددة التي تم إدخالها ضمن تعديلات قانون العقوبات، والتي تستهدف بشكل خاص من يقوم بتسخير الأطفال في التسول، أسهمت في تقليل عدد حالات التسول."

وتجدر الإشارة هنا إلى أن المتسولين في الشوارع يشكلون وجهًا آخر من وجوه التحديات الاجتماعية في الأردن. في وقت تسعى الحكومة لمحاربة هذه الظاهرة من خلال تغليظ العقوبات وتشديد الإجراءات، تبقى قصص الأفراد الذين يلجأون للتسول معقدة ومتداخلة مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير