البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

تحديات التسول في الأردن .. قصص إنسانية وجهود حكومية

تحديات التسول في الأردن  قصص إنسانية وجهود حكومية
الأنباط -



القرالة: البعض يستغل الإعاقة الجسدية أو عرض سلعة زهيدة لجذب استعطاف الآخرين.

التنمية الاجتماعية: العقوبات المشددة أسهمت في تقليل حالات التسول

الأنباط - رزان السيد

رحل الزوج وتركها مع طفلين ليلتحق بأعمال غير مشروعة، وكانت نهايته السجن.

هذا ما بدأت به روايتها الشابة "سعاد" البالغة من العمر 32 عامًا، ما اضطرها للعمل على جوانب الطرقات لمدة أربع سنوات بعد أن تخلى عنها زوجها، وتحمل مسؤولية العائلة وحدها.

وتقول: "بدأت العمل في محلات بيع الملابس، إلا أن تلك الوظيفة لم تكن مجدية، فالوقت الطويل الذي قضيته في العمل والراتب المحدود لم يوفرا لي ما يكفي لتلبية احتياجاتي وطفلي، ووجدت نفسي أعمل في الشارع بلا رقيب، وبدأت ببيع الحشائش كوسيلة للعيش، أبيع ضمة النعنع والبقدونس بسعر 25 قرشًا، وهو أعلى من سعر المحلات بـ10 قروش."

وتضيف في روايتها للأنباط: "هذا العمل لم يخلُ من الصعوبات، وتعرضت بشكل شبه يومي للتحرش اللفظي والجسدي، وبعض الأفراد يطلبون مني القيام بأعمال لا أخلاقية مقابل مبالغ زهيدة، وعلى الرغم من هذه التحديات، بذلت قصارى جهدي للحفاظ على ما تبقى من حياتي، وواجهت الظروف القاسية بعزيمة وإصرار لتوفير حياة كريمة لطفلي."

أما الشاب "معاذ"، مبتور القدمين، فيجلس على كرسي متحرك أمام أحد المحال التجارية، ويقول إنه حاول بجميع الوسائل أن يجد عملاً طبيعيًا في مكتب كأي مواطن أردني، إلا أن أصحاب المؤسسات والمحلات دائمًا ما يرفضون توظيفه بسبب حالته الصحية.

ويشير إلى أنه لم يستطع إكمال دراسته بعد تعرضه لحادث أليم عندما كان في عمر 16 عامًا، ما أدى إلى بتر قدميه وثلاثة أصابع من يده اليمنى. ومنذ وفاة والديه، أصبح وحيدًا، دون معيل.

وفقًا لإحصائية صادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية، بلغ عدد المتسولين الذين تم ضبطهم خلال الربع الأول من العام الحالي 1898 متسولاً، وهذا العدد أقل مقارنة بالعام الماضي. إذ تعزى هذه الانخفاضات إلى تغليظ العقوبات التي تضمنها قانون التنمية الاجتماعية المعدل لعام 2024.

وتشير الإحصائية إلى أن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الوزارة للحد من التسول ساهمت بشكل كبير في تقليص عدد المتسولين في الشوارع.

الجدير بالذكر أن تعديلات قانون العقوبات الأردني تنص على أن العقوبات التي تفرض على البالغين الذين يستغلون الأطفال في التسول قد تصل إلى السجن لمدة لا تقل عن 3 أشهر، بالإضافة إلى أنه ومن بين الحالات التي تستوجب هذه العقوبة، من يُضبط وهو يقود طفلاً دون الـ16 عامًا للتسول، أو من يستخدم الأطفال لجمع الصدقات أو يشجعهم على ذلك.

ومن على الضفة القانونية، قال المحامي سفيان القرالة إن جريمة التسول تتطلب توفر القصد الجرمي، مشيرًا إلى أن التسول يعد جريمة شكلية قائمة على الفعل المادي.

وأكد لـ"الأنباط" أن هناك عدة أساليب يستخدمها بعض الأفراد للتسول، مثل استغلال الإعاقة الجسدية أو عرض سلعة زهيدة لجذب استعطاف الآخرين. كما يشير المشرع الأردني إلى أن التسول بأي شكل من أشكاله، سواء أمام المساجد أو على الطرقات أو على الإشارات الضوئية، يعد جريمة يُعاقب عليها القانون.

في المقابل، أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن فرق مكافحة التسول تقوم بمهامها على مدار الساعة في مختلف أنحاء المملكة، إذ تشمل هذه الحملات ضبط المتسولين في الأماكن العامة مثل الإشارات الضوئية وأمام المحال التجارية، وتكثف الحملات خصوصًا خلال الأعياد والعطل الرسمية وشهر رمضان المبارك.

وأضافت في تصريح خاص لـ"الأنباط": "إن العقوبات المشددة التي تم إدخالها ضمن تعديلات قانون العقوبات، والتي تستهدف بشكل خاص من يقوم بتسخير الأطفال في التسول، أسهمت في تقليل عدد حالات التسول."

وتجدر الإشارة هنا إلى أن المتسولين في الشوارع يشكلون وجهًا آخر من وجوه التحديات الاجتماعية في الأردن. في وقت تسعى الحكومة لمحاربة هذه الظاهرة من خلال تغليظ العقوبات وتشديد الإجراءات، تبقى قصص الأفراد الذين يلجأون للتسول معقدة ومتداخلة مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير